رئيس التحرير: عادل صبري 07:07 صباحاً | الأربعاء 25 أبريل 2018 م | 09 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

18 سنة مرمطة.. متضررو الـ «960 وحدة» بالإسماعيلية يستغيثون: «عايزين شققنا» 

120 أسرة حائرة بين المحافظة وبنك الإسكان

18 سنة مرمطة.. متضررو الـ «960 وحدة» بالإسماعيلية يستغيثون: «عايزين شققنا» 


18 عامًا من المعاناة يعيشها نحو 120 أسرة من أهالي الإسماعيلية باتوا ضحايا لما أسموه بفشل الحكومة  في احتواء أزمة الإسكان بمشروع الـ 960 وحدة سكنية الكائن بمدينة المستقبل السكنية بالإسماعيلية.


متضررو المشروع قالوا لـ "مصر العربية" إن حقوقهم ضاعت بعدما تنصلت المحافظة من مسؤوليتها وألقت بها على عاتق وزارة الإسكان التي أشهرت هي الأخرى سلاحها في وجههم، وفرضت عليهم رسومًا مالية جديدة بالمخالفة للعقد واللوائح المبرمة بين الطرفين. بحسب روايتهم.

 

 القصة بدأت كما ترويها حنان علي موسى –موظفة بجامعة قناة السويس وإحدى المتضررين  في عام 2000  أي منذ  18  عامًا عندما أعلنت المحافظة عن طرح 960 وحدة سكنية بمدينة المستقبل السكنية في  40 عمارة، وبالفعل تقدم المواطنون وسددوا المبلغ  المحدد بـ 10 آلاف جنيه على أربعة أقساط وكان من المفترض أن يتم تسليم الشقق مع دفع آخر قسط في 2001 /2002 .

 

وتابعت: "المقاول قام  بتسليم 20 عمارة فقط فى عهد محافظ الإسماعيلية الأسبق فؤاد سعد الدين عام 2003 وتبقى 20 آخريين لم يشرع في بنائها بحجة ارتفاع أسعار حديد التسليح ومستلزمات البناء حينها وطلب بزيادة الميزانية المخصصة لكن مجلس المدينة رفض ومن هنا بدأت الأزمة وشهدت ساحات المحاكم  دعاوى قضائية متبادلة بين المقاول من جهة ومجلس المدينة من جهة أخرى وظل الأمر عالقًا حتى بعد قيام ثورة يناير ".

 

وقال هاني رشيد أحد المتضررين: "عددنا 252 أسرة تقدمنا بحجز وحدات سكنية فى مشروع ال960 وحدة سكنية عام 2000 عن طريق القرعة والموزعة على 40 عمارة بمدينة المستقبل والتابعة لإسكان المحافظة، وقمنا بدفع 10 آلاف جنيه مقابل الوحدة السكنية، على أن يتم دفع إيجار شهرى يقدر بـ 93 جنيهًا.

وتابع: "منذ عام 2003 لم يتسلم باقى المنتفعين وحداتهم السكنية، واستمر الوضع حتى عام 2014 عندما فوجئنا بقيام المحافظة بالتنازل عن الـ20 عمارة الأخرى لوزارة الإسكان وبالتالى أصبحت تابعة للإسكان الاجتماعى وتنطبق عليها شروط الإسكان الاجتماعى، وبالتالى لم يعد لنا نحن حق فى هذه الوحدات لتجاوزنا السن الذى تنطبق عليه شروط الإسكان الاجتماعى وبالتالى ضاعت حقوقنا.

 

وأضاف: "بعد 18 سنة مرمطة، لم يعد أمامنا سوى أن نستغيث برئيس الجمهورية حتى يتدخل من أجل حل مشكلتنا وأن نتسلم وحداتنا السكنية التى دفعنا مقابلها منذ أكثر من 18 سنة، خاصة أننا تقدمنا بشكاوى عدة لرئيس الوزراء ولم نتلقِ أى رد حتى الآن".


 ياسر دهشان أحد الحاجزين بمشروع الـ 960 وحدة سكنية، قال لـ "مصر العربية": "في 2014 تم بناء العمارات بعدما تنازلت المحافظة عن العمارات لوزارة الإسكان التي أولت عملية البناء لبنك الإسكان والتعمير، ومن هنا بدأ فصل جديد مع البنك الذي اعتبر الوحدات ضمن مشروع الإسكان الاجتماعي وليس إسكان المحافظة وفوجئنا بمطالبنا بتسديد مبالغ مالية تصل لـ 35 ألف جنيه بالإضافة لفرض إيجار شهري يصل ل500 جنيه ".

 

وأضاف أنه على الرغم من أن الوحدات السكنية التى أصبحت تبع الإسكان الاجتماعى تم تشطيبها على مستوى عالى، إلا أن الكثير غير قادر على الدفع بالأسعار الجديدة، وذلك دفعنى إلى الحصول على وحدة سكنية ضمن إسكان مبارك.

 

 وقالت رباب محمد أحد المتضررين: "إحنا عايزين نستلم شققنا وبشروط التعاقدات القديمة والموضوع واقف 18 سنة والمحافظ مش سائل فينا بصراحة احنا اتبتهدلنا".

وتساءلت: "مين اللي هيستلم الشقق دي ولادنا ولا أحفادنا ..حد يفهمنا هم ناويين على إيه خاصة إن العمارات تم استكمال بنائها وتشطيبها بالكامل".

 

وأضافت: "دفعنا قيمة الوحدات السكنية وتم تخصيص الدور والوحدة لنا، وبعد انتظار 18 سنة يريدون تحويلنا إلى الإسكان الاجتماعى، ليس ذنبنا أن الأسعار ارتفعت فنحن جميعنا موظفون ولسنا مسؤلين عن تأخر التسليم "الـ10 آلاف جنيه التى دفعناها مقابل الوحدات السكنية كان يمكن أن نشترى بها وحدة سكنية بمدينة المستقبل".  

وتقدمت النائية آمال رزق الله عضو مجلس النواب عن الإسماعيلية للمرة الثانية بطلب مناقشة للمجلس بشأن عدم تسليم الـ 20 عمارة بمدينة المستقبل، وأكدت النائبة في طلبها "أن المحافظة قامت في 9 مارس 2014 بتوقيع بروتوكول  بين وزارة الإسكان ومحافظة الإسماعيلية مفاده تنازل المحافظة عن 20 عمارة لصالح وزارة الإسكان، على أن يتم تمويل استكمال بناء هذه الوحدات من خلال الوزارة، ويتم توزيعها على المواطنين وفق شروط الإسكان الاجتماعي وليس المحافظة وذلك وفقا للبند الثاني من البروتوكول الموقع بين المحافظة والوزارة، على أن يتم سداد باقي الأقساط المستحقة على الـ 20 وحدة في حساب بنك الإسكان والتعمير وليس المحافظة.

ولفتت إلى أنه وفقًا للبروتوكول فإن حاجزي هذه الوحدات ينطبق عليهم شروط الإسكان الاجتماعي وليس إسكان المحافظة.

 

وقالت رزق الله: "حتى  الآن لم يتم استلام هذه الوحدات، وضاعت حقوق الحاجزين البسطاء، حيث إنه تم تحويل هذه الوحدات إلى صندوق الإسكان الاجتماعي بالوزارة وأصبحت المحافظة غير مختصة، على الرغم أن هذه الوحدات منذ حجزها عام 2000 وهى تابعة للمحافظة وليس للوزارة.

وأشارت رزق الله إلى مخالفة شروط التعاقد، والمتمثلة في أن التعاقد تم مع المحافظة وليس الوزارة، أو صندوق الإسكان الاجتماعي، وضياع حقوق المواطنين دون أن يكون هناك حل من جانب الحكومة.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان