رئيس التحرير: عادل صبري 12:50 صباحاً | الثلاثاء 22 مايو 2018 م | 07 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

بالصور.. شمال سيناء مدن الأشباح

بالصور.. شمال سيناء مدن الأشباح

أخبار مصر

أسواق سيناء خاوية

في خامس أيام العملية الشاملة

بالصور.. شمال سيناء مدن الأشباح

مواطنون يشتكون ندرة المواد الغذائية والأدوية وارتفاع الأسعار

إياد الشريف 13 فبراير 2018 21:37

 

 

 

أصيبت مدن وقرى شمال سيناء بالشلل، في الوقت الذي تواصل فيه القوات المسلحة والشرطة العملية الشاملة ضد العناصر الإرهابية «سيناء 2018».

 

وشكا سكان من أن الشلل طال المواصلات والأسواق، وارتفعت الأسعار إلى درجة غير مسبوقة.


ورصدت كاميرا «مصر العربية» أسواق الرفاعي ووسط البلد في مدينة العريش، حيث خلت من الخضروات والسلع الضرورية، نظرًا لإغلاق الطريق الدولي العريش القنطرة لليوم الخامس على التوالي، ومنع دخول السيارات من مدينة القنطرة غرب قناة السويس باتجاه شمال سيناء.

 


وقال الشيخ محمد عدلي، من سكان مدينة العريش، «إن كانت الحملات العسكرية لم تسبب إصابات أو خسائر بأرواح المدنيين، فإنها تسببت في معاناة الأهالي».

 

وأوضح أن حالة الغلاء في الأسعار التي ترافقت مع نقص المواد الغذائية من المحال التجارية والأسواق لجانب حالة الشلل التامة للسيارات التي توقفت نتيجة نقص البنزين لإغلاق كافة محطات الوقود بالمحافظة منذ خمسة أيام.

 

 


ويشير المواطن إسلام غريب إلى أن "مدينة العريش عاصمة المحافظة تشهد غيابًا واضحًا لأجهزة الدولة التنفيذية لمتابعة الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في المحافظة التي تشهد أجواء حرب حقيقية، وإغلاق شبه تام لمداخلها ومخارجها"، ما تسبب بمنع وصول شاحنات الغذاء للمحافظة خلال الأيام الماضية، ودون خروج أي مسئول ليكشف للمواطنين ما يدور أو يطمئنهم عن الإمدادات الضرورية لحياتهم. بحسب وصفه.

 


وقال أحد وجهاء مدينة العريش، طلب عدم ذكر اسمه: "إن غلق محطات الوقود، ومنع شاحنات المواد الغذائية من الوصول لمدن شمال سيناء، في ظل حالة الإغلاق الشامل للطرق الرئيسية والمعديات التي تمر من خلالها المواد إلى المحافظة، شكلت ضغطًا على المواطنين".

 

 

وقال محمود القصلي، أحد وجهاء عائلات مدينة العريش: "إن بعض التجار استغلوا الموقف برفع أسعار المواد الغذائية والتموينية، ونتيجة الإقبال الشديد على الأسواق، نفدت كافة أنواع الخضروات عن الأسواق، وإنْ توفرت بكميات قليلة، كانت مخزنة لدى التجار، تكون بأسعار مضاعفة لسعرها الأصلي، مما أوجد حالة من الإرباك في صفوف المواطنين في مدينة العريش.

 


ولم يختلف الأمر في مدن الشيخ زويد ورفح عن العاصمة العريش، وحسب إيمان عبد الكريم فإن الأسواق في مدينة بئر العبد غرب سيناء، لم يعد بها سوى أنواع قليلة ورديئة من الخضروات، مع ارتفاع شديد في الأسعار.

وقالت إن أسعار الطماطم وصلت إلى 7 جنيهات للكيلو ، والكوسة 8 جنيهات والبصل 6 جنيهات والبطاطس كيلو ونصف بـ 10 جنيهات والبسلة 10 جنيهات والفلفل الأخضر 10 جنيهات للكيلو والموز من 15 إلى 20 جنيهًا.

 

ودعا الأهالي محافظة شمال سيناء ووزارة التموين إلى سرعة التحرك لتدارك الموقف وتخفيف الأزمة المتفاقمة، والتواصل مع الجهات المعنية لإدخال الخضروات والبضائع من قناة السويس وفتح محطات الوقود ولو بصورة جزئية لتموين السيارات الخاصة بالمواطنين وسيارات الأجرة لتسيير الحركة وتمكن المواطنين من السفر بين المدن الداخلية.

 

ويؤدي قطع شبكات الاتصالات، وخدمات الإنترنت الأرضية والمحمولة، بالتزامن مع بدء العمليات بصفة يومية منذ ساعات الصباح الولى وحتى ساعة متأخرة من المساء إلى حالة من الانعزال التام بين المواطنين ، ولا يمكن للأسر  الاطمئنان على أبنائهم والأقارب على ذويهم داخل وخارج شمال سيناء ،حسبما قال المواطن سليم حسانين من سكان حي السلايمة بالعريش".

 

وفتح أهالي مدن بئر العبد والعريش منازلهم أمام العالقين من المسافرين الفلسطينيين الذين أغلق في وجههم معبر رفح مع بدء العملية، وكذلك سكان المحافظات الأخرى الذين لم يتمكنوا من العودة لمحافظات غرب القناة، في مشهد يجسد حالة من حالات التكافل الاجتماعي بين الشعب المصري والفلسطيني.

 

 

 


 



وطرحت جامعة العريش عددًا من المنتجات الحيوانية والزراعية في أسواق محافظة شمال سيناء ، وقال الدكتور حبش النادي، رئيس الجامعة إن طرح هذه المنتجات يأتي في إطار مساهمة الجامعة في التخفيف عن كاهل المواطن السيناوي في ظل الظروف التي تشهدها المحافظة حاليًا".


وحسب الناشط إسلام عروج فإن "الحملة العسكرية صاحبتها مصادرة هواتف المواطنين سواء خلال عملية تفتيش المنازل أو خلال سير المواطنين بالشوارع ، يتم مصادرة الهواتف الذكية وأجهزة التابلت والآيباد ، دون تمييز أو تسجيل أسماء أصحابها، وفي حال سؤال القوات عن مصير هذه الأجهزة تكون الإجابة " تعالى خدها من مديرية الأمن بعد أسبوعين".

 


المواطن إسماعيل عبد الله علق على مصادرة القوات لأجهزة الاتصالات المحمولة بتدشين هاشتاج عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك " بعنوان ( #أحنا_أسفين_يا_أبوكشاف ).


وحملت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي مناشدات واستغاثات من مئات المواطنين العالقين بين مناطق العريش والشيخ زويد ورفح ووسط سيناء والمهددين بالخطر بسبب أمراض تلزم التحويل العاجل للمستشفيات.


 


وكان العقيد تامر الرفاعي المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة في بيان الخامس، اليوم الثلاثاء قال  إن القيادة العامة للقوات المسلحة أصدرت توجيهات لتخفيف العبء وتلبية المطالب والاحتياجات الأساسية لأبناء سيناء بمناطق العمليات.


وأضاف أنه تم توزيع كميات كبيرة من السلع والمواد التموينية المجانية على المواطنين بعدة مناطق بنطاق شمال ووسط سيناء، وذلك فى إطار الإجراءات المتخذة لضمان عدم تأثرهم بالجهود المبذولة للقضاء على الإرهاب.

واختتم التحدث العسكري بيانه بعبارة: "نناشد السادة المسؤولين بالنظر لهم ومساعدتهم والاستجابة لاستغاثاتهم المستمرة".

 


في المقابل، أكد عبد الله قنديل بدوي، رئيس الغرفة التجارية بشمال سيناء أنه بحث خلال اجتماع أمس معاناة المواطنين من نقص المواد التموينية والغذائية، ومشاكل التجار من عدم إدخال سيارات الخضار والسلع بمختلف أنواعها ورفع تقرير لمحافظ شمال سيناء حول احتياجات التجار والمواطنين في ظل الأزمة الراهنة.


ومن جانبه، قال المحاسب فتحي أبو حمدة، وكيل وزارة التموين بشمال سيناء، إنه عقد اجتماعًا مع مديري مديريات التموين بالمحافظة، للتعرف على حالة الأسواق وحصر احتياجات الأسواق والتجار والمواطنين ، وجاري التنسيق مع محافظ شمال سيناء والجهات المعنية لإدخال سيارات الخضار والسلع التموينية وغاز البوتاجاز من منطقة غرب القناة لشمال سيناء.


وأشار أبو حمدة إلى أنه خلال الساعات القادمة ستكون هناك انفراجة بكافة الأسواق، مناشدًا المواطنين بشراء حاجتهم الفعلية من الأسواق ومحلات السوبر ماركت لعدم التسبب في أزمات، ولمنح الفرصة لكافة المواطنين للحصول على مستلزماتهم واحتياجاتهم الضرورية.

 

وبدأت العملية الشاملة "سيناء 2018" صباح يوم الجمعة 9 فبراير الجاري قبل أسابيع من انتهاء مهلة ثلاثة أشهر حددها الرئيس عبدالفتاح السيسي لتأمين محافظة شمال سيناء.
 
وأعلن الجيش  الجمعة، بدء "خطة مجابهة شاملة للإرهاب بشمال ووسط سيناء ومناطق أخرى بدلتا مصر، والظهير الصحراوي غرب وادي النيل".
 
كما أعلن "تنفيذ مهام ومناورات تدريبية وعملياتية أخرى على الاتجاهات الاستراتيجية كافة (لم يحددها)؛ تنفيذاً لقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة".
 
وأوضح المتحدث باسم الجيش أن خطة "المجابهة الشاملة" لها 4 أهداف؛ هي: "إحكام السيطرة على المنافذ الخارجية، وتحقيق الأهداف المخططة لتطهير المناطق التى توجد بها بؤر إرهابية، وتحصين المجتمع المصري من الإرهاب والتطرف، بالتوازي مع مجابهة الجرائم الأخرى (لم يحددها) ذات التأثير على الأمن والاستقرار الداخلي".
 
 

 

 

 

وفي 29 نوفمبر  2017، كلّف السيسي الجيش والشرطة إعادة الأمن والاستقرار إلى سيناء، خلال 3 أشهر، وذلك باستخدام "كل القوة الغاشمة"، وهو تكليف توشك مدته على الانتهاء بنهاية فبراير الجاري.
 
وفي 19 يناير  2018، طالب السيسي بإنشاء منطقة آمنة في محيط مطار العريش بشمال سيناء.
 
كما شهدت مصر، خلال السنوات الأربع الماضية، عمليات قالت السلطات المصرية إنها "إرهابية"، طالت دور عبادة ومدنيين وقوات شرطة وجيش، لا سيما في سيناء وعدة محافظات.
 
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان