رئيس التحرير: عادل صبري 08:15 صباحاً | الاثنين 19 فبراير 2018 م | 03 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

الجدل يتجدد| «الفلانتين».. مناسبة اجتماعية أم بدعة خبيثة؟

الجدل يتجدد| «الفلانتين».. مناسبة اجتماعية أم بدعة خبيثة؟

أخبار مصر

عيد الحب في مصر

الجدل يتجدد| «الفلانتين».. مناسبة اجتماعية أم بدعة خبيثة؟

فادي الصاوي 13 فبراير 2018 10:54

«مناسبة اجتماعية أم بدعة خبيثة؟».. سؤال متجدد يشغل بال الكثيرين في هذا الوقت من كل عام بالتزامن مع تزين المطاعم ومحلات الورود والهدايا بالألوان خاصة اللون الأحمر، تأهبا لعيد الحب.

 

ويتجدد الخلاف الشرعي كل عام حول حكم الاحتفال بـ «عيد الحب»، ففي الوقت الذي يعتبره البعض مناسبة اجتماعية لا دخل للأديان بها، ولا مانع من الاحتفال بها بشرط التقيد بالآداب الشرعية، ينظر إليه آخرون على أنه بدعة ولا أصل له في الإسلام.

 

المؤيدون يرون أن مفهوم الحب أوسع من تلك العلاقة العاطفية التي تجمع رجل وامرأة، بالتالي لا مانع من أن يتفق الناس فيما بينهم على تحديد يوم من الأيام ليظهر كل واحد منهم مشاعره تجاه الآخر، أما المعارضون فيرفضون الصورة التي عليها الاحتفال الآن من تبادل الهدايا بين الشاب والفتاة تحت مسمى الصداقة وكل منهما أجنبي عن الآخر.

 

ويرجع أصل الاحتفال بعيد الحب إلي أسطورة قديمة تشير إلى أنه بعد دخول المسيحية روما، حكم الرومان الإمبراطور "كلوديوس الثاني" في القرن الثالث الميلادي ومنع جنوده من الزواج، بدعوى أن الزواج يشغلهم عن الحروب، فتصدى لهذا القرار قسيس يسمى "فالنتين"  وأخذ يبرم عقود الزواج للجنود سرًا، ولكن افتضح أمره وقبض عليه، وحكم عليه بالإعدام، ونفذ الحكم في 14 فبراير عام 270 م.

 

ومن هذا اليوم أخذ الشبان والشابات يحتفلون بهذا اليوم بتبادل الورود، ورسائل الحب، وجعل الغربيون من الأمريكيين والأوربيين من هذا العيد مناسبة نادرة لممارسة الجنس على أوسع نطاق.

 

أما في مصر يحتفل بعيد الحب يومي 14  فبراير و4 نوفمبر بشراء الهدايا والورود باللون الأحمر لمن يحبون، ويعتبر الكاتب الصحفي الراحل مصطفى أمين، أول من دعا لتخصيص يوم للحب عام 1974، إلا أنَّ عادة الاحتفال بدأت تستقر عند المصريين منذ عقدين تقريبا، مع الثورة الإعلامية والتكنولوجية وظهور العديد من القنوات الفضائية ودخول الانترنت معظم المنازل.

 

بدوره، أكد الدكتور على جمعة مفتي الجمهورية السابق، لأحد القنوات الفضائية، أن الإسلام لم يمنع الحب بين الجنسين وإنما وضع له إطارًا شرعيًا، وذكر أن هناك حديثًا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه: "من عشق فعف وكتم ومات كان شهيدًا".

 

من جانبها، قالت الدكتورة فتحية الحنفي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، إن الاحتفال بأي مناسبة دينية أو دنيوية لا بأس به شرط ألا يكون أسلوب الاحتفال خارجًا عن حدود الشرع.

 

وأضافت في تصريح لـ "مصر العربية": "أن يسمى بعيد الحب لا أصل له في الإسلام لأن ديننا الحنيف يحث على الحب الأخوي بين جميع المسلمين وكذا حب الزوج لزوجته ليس مرتبطا بيوم دون آخر لقيام السكن والمودة والرحمة بينهما ففي أي وقت يستطيع أن يعبر لها دون ارتباط بيوم وكذا حب الإنسان لأخيه الإنسان".

 

وأشارت أستاذة الفقه إلى أن ما نر الآن من مظاهر احتفال فهو مخالف لأحكام الشريعة، موضحة أن تبادل الهدايا بين الفتى والفتاة تحت مسمى الصداقة أو الزمالة وكل منهما أجنبي عن الآخر أمر دخيل على الإسلام والمسلمين، مضيفة: "للأسف الشديد نرى البذخ والإسراف للاستعداد لهذا اليوم تحت مسمى الحرية المطلقة غير المقيدة بشروط وهذا بعيد عن وسطية الإسلام".

 

فيما اعتبر ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، عيد الحب بدعة خبيثة ومسألة التهادي في هذا اليوم من المحرمات والمنكرات العظيمة.

 

وواصل برهامي رفضه لهذا اليوم عبر فتوى له على موقع أنا السلفي قائلا  :"هم يذكرون معنى مطلقًا للحب ويجعلونه يومًا يتذكر فيه كل حبيب حبيبه دون اعتبار أن هذا الحب مشروع أم غير مشروع أو حلال أم حرام، كالحب المحرم بين رجل وامرأة بغير زواج أو من يحب الولدان والشذوذ".

 

على النقيض، أكد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر،  لـ "مصر العربية"، أن عيد الحب مناسبة اجتماعية لا دخل للأديان بها، ويجوز الاحتفال به وقفا للضوابط الشرعية التي أقرها الدين الإسلامي.

 

وافقه الرأي الشيخ أحمد ممدوح، مدير إدارة الأبحاث الشرعية بدار الإفتاء، الذي قال إنّه لا مانع من احتفال المصريين بعيد الحب بشرط التقيد بالآداب الشرعية المتمثلة في إظهار المشاعر بتبادل التهادي والكلمات اللطيفة.

 

وأضاف: "لا مانع من أن يتخذ الناس يومًا من الأيام لكي يظهر كل واحد منهم إلى الآخر مشاعره نحوه وأنه يحبه "، موضحًا في الوقت ذاته أن مفهوم الحب أوسع من تلك العاطفة التي هي بين الرجل والمرأة على وجه الخصوص بل هي مفهوم أعم وأوسع، كأن يعبر الرجل في هذا اليوم عن حبه لأولاده وزوجته وأصدقائه وعائلته.

 

وأشار إلى أن اعتراض بعض الناس على الاحتفال بهذه المناسبات التي أعدها الناس تحديدها للاحتفال ببعض الأمور الاجتماعية بدعوى أن أصولها ليست إسلامية وهي من باب التشبه بغير المسلمين ليس صحيحًا.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان