رئيس التحرير: عادل صبري 11:35 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

« أمهات مصر»: تراكمي الثانوية نظام بلا خطة.. وخبراء: لن ينجح

« أمهات مصر»: تراكمي الثانوية نظام بلا خطة.. وخبراء: لن ينجح

أخبار مصر

نظام الثانوية العامة الجديد يثير جدلا بين أولياء الأمور والطلاب - أرشيفية

« أمهات مصر»: تراكمي الثانوية نظام بلا خطة.. وخبراء: لن ينجح

مصطفى محمد 05 فبراير 2018 12:10

انتقد اتحاد أمهات مصر، تصريحات وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقي بشأن إصراره على تطبيق النظام التراكمي للثانوية العامة سبتمبر 2018 في الوقت الذي لم يوضح فيه خطة المقترح ومراحل تطبيقه وكيفيتها، واستعداد المدارس والمدرسين له لاسيما الطلاب.

 

وأعربت عبير أحمد، مؤسس الاتحاد، في بيان لها، عن غضب الآلاف من أولياء الأمور من ما وصفته بأسلوب الاستخفاف بالعقول الذى تنتهجه الوزارة دون مناقشة أولياء الأمور في القرارات التي تخص مستقبل أبنائهم.

 

وقالت «عبير» في تصريحات صحفية لها: «الوزير أعلن عن إعداد مقترح جديد للثانوية العامة وهو نظام التراكمي، وآلاف من أولياء الأمور رفضوه بسبب عدم تقديم الوزير لخطة كاملة جاهزة للتنفيذ يستطيع أولياء الأمور إبداء رأيهم فيها بشكل واقعى وهو ما آثار مخاوفهم".

 

وأكدت أن الوزير غيّر المسمى إلى نظام الثانوية المعدل، في حين إن نظام الثانوية التراكمي هو نفسه نظام الثانوية المعدل ولكن باختلاف المسميات فقط".

 

ووجهت «عبير» سؤالا لوزير التربية والتعليم: "، لماذا لم يتم عرض خطة المقترح كاملاً على الرأي العام والمجتمع من خلال بيان إعلامي رسمي في الصحف نستطيع تقيم المقترح من خلاله قبل البدء في إجراء أي حوار مجتمعي ؟".

 

وأشارت عبير إلى أن نسبة النجاح في الشهادة الإعدادية هذا العام قليلة وبلغت 69.6%، فهل نتائج هذه الطلاب تؤهلهم للالتحاق بنظام الثانوية التراكمى أو المعدل والذى يعتمد بشكل أساسى على التابلت وبنك المعرفة والوسائل الحديثة والذى يريد الوزير تطبيقه العام المقبل ؟".

 

وفي تعليقهم على هذا النظام، قلَّل خبراء تربويون من فرص نجاح نظام الثانوية العامة الجديد، الذي أعلن عنه وزير التربية والتعليم؛ الدكتور طارق شوقي، ويعتمد في محوره الأساسي على التقييم عبر 3 سنوات بشكل تراكمي وقياس المهارات والقدرات، مؤكدين أنَّ أفكار الوزير ليس لها أي آلية للتطبيق على أرض الواقع داخل المدارس المصرية.

 

من جانبه يقول الدكتور حسن شحاتة أستاذ المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة عين شمس، إن أفكار وزير التعليم لتطوير التعليم تتم في غرف مغلقة وليس لها أساس للتطبيق على أرض الواقع داخل المدارس المصرية، مشيرًا إلى أنه لا يوجد بنية تكنولوجية في المدارس تتماشى مع تطبيق نظام التابلت في الامتحانات فضلًا عن التكاليف الباهظة التي لا تتحملها الدولة لتوفير ذلك.

 

أكد في تصريحات لـ«مصر العربية»، إن عدم اعتبار الثانوية العامة المعيار الوحيد للقبول في الجامعة ووجود اختبار آخر من الجامعة مؤهل قبل دخول الكلية يفتح الباب للمحسوبية والواسطة داخل الجامعات قائلا« ده معناه اللي ليه حد في الجامعة هيعدي وأبناء الفقراء ميش هيكون لهم مكان».

 

وحول فرص نجاح النظام الجديد.. أكد «الخبير التربوي بجامعة عين شمس» أنها معدومة ولا يوجد رؤية لحل مشاكل التعليم الحقيقة، متسائلًا «كم عدد المدارس التي زارها وزير التربية والتعليم حتى الآن وما هى معرفته بمشاكل المدارس من خلال التواصل على أرض الواقع».

 

ويشير  في تصريحات لـ«مصر العربية»، إلى أن تعديل قانون التعليم لابد من إرساله أيضًا لمجلس الدولة ثم مجلس الوزراء ثم مجلس النواب ثم إلى مؤسسة الرئاسة لإقراره وكل هذه الإجراءات لابد أن تتم قبل أي تعديل فى نظام التعليم الحالى وإلا سيصطدم بعدم القانونية ويجعل أي شخص يقاضى الوزارة يكسب القضية من أول جلسة بحسب كلامه.

 

أما الدكتور أيمن البيلي وكيل مؤسسي النقابة المستقلة للمعلمين فأكد أن التقييم التراكمى لن يمنع الدروس الخصوصية كما صرح وزير التعليم، مشيرًا إلى أن الدروس الخصوصية لن تنته إلا بعد تحسين منظومة أجور المعلمين، و بيئة التعلم داخل المدارس.

 

وقال «البيلي»  في تصريحات لـ«مصر العربية»، من المنطقي عند تعديل نظام التعليم هو البدء بالمرحلة الأقل وهى التعليم الأساسي وليس الثانوية العامة بحيث يكون الطلاب قادرين ومؤهلين لتقبل أي تغيير في نظم التعليم.

 

وفي وقت سابق كشف الدكتور طارق شوقي، عن ملامح النظام الجديد للثانوية العامة، مشيرًا إلى أنه سيتم تغيير نظام التقييم المعتمد على امتحان قومي موحد، لنظام آخر أكثر دقة يقيس المهارات الحقيقية ومخرجات التعليم عبر 3 سنوات بشكلٍ تراكمي، حتى نتخلص من الدروس الخصوصية ونستعيد الطلاب والمعلمين للمدارس، ونغير فلسفة التعليم من المجموع فقط، إلى المجموع مع التعلم الحقيقي.

 

 

أشار إلى أن الوزارة وجدت حلولًا متكاملة لقضية البنية التحتية للاتصالات، وسوف يكون كل طالب متصلًا بالإنترنت، وسيتم فصل الامتحانات والتصحيح عن معلم الفصل الذي يتلخص دوره في تدريب الطلاب على المادة لكي يحصلوا على أعلى الدرجات في امتحانات ليست من وضعه أو تصحيحه.

 

وأكد الوزير أنّ الوزارة انتهت كذلك من كافة الأمور الخاصة بتدريب المعلمين على هذا النظام وكذلك الطلاب. وأشار إلى أنّ الامتحانات لن تقتصر على الاختيار من متعدد، ولكن النظام يسمح بالكتابة النثرية والمقارات ويلغي المخازن والمطابع والتسريب واللجان الإلكترونية، موضحًا أنه من المزمع البدء في النظام الجديد بالصف الأول الثانوي فقط، في سبتمبر 2018.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان