رئيس التحرير: عادل صبري 10:23 صباحاً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في عيد الشرطة.. لماذا لا يكرم السيسي الأمناء والمجندين؟

في عيد الشرطة.. لماذا لا يكرم السيسي الأمناء والمجندين؟

أخبار مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي يكرم قيادات الشرطة - أرشيفية

في عيد الشرطة.. لماذا لا يكرم السيسي الأمناء والمجندين؟

دعاء أحمد 25 يناير 2018 19:10

خلال فاعليات الاحتفال بعيد الشرطة الـ66، منح الرئيس عبد الفتاح السيسي أنواط الامتياز لعدد من قيادات الشرطة تقديرا لجهودهم، أمس الأربعاء، غير أنه لم يكرم أيا من أفرادها من أمناء ومساعدين ومجندين.

 

وداخل أكاديمية الشرطة، منح السيسي نوط الامتياز من الدرجة الأولى إلى كل من لواء عبدالمطلب الدسوقي عبدالمطلب مساعد وزير الداخلية لمنطقة سيناء، واللواء مصطفى محمد عبدالعال النمر مدير أمن الإسكندرية، واللواء عادل السيد عبدالعزيز جعفر قطاع الأمن الوطني، واللواء محمد عبدالعزيزعلاء الدين قطاع التفتيش والرقابة، واللواء شريف فتحي عبدالرحمن الإدارة العامة لشرطة رئاسة الجمهورية.
 

وكذلك اللواء علاء فاروق بيومي سليمان قطاع الأمن العام، العميد حمدي محمد حمد أبوشناف مأمور مركز أبوقرقاص مديرية أمن المنيا، العميد نبيل إبراهيم سليم محمد مديرية أمن القاهرة، العميد إبراهيم ملك عبدالمسيح مديرية أمن القاهرة، العميد طارق مرسي عبدالشافي قطاع الأمن المركزي، والعميد هبة الله كمال محمد قسم مكافحة جرائم العنف ضد المرأة مديرية أمن القاهرة.

 

كما منح نوط الامتياز من الطبقة الثانية إلى العقيد إسماعيل انور شراكي مدير إدارة الحماية المدنية بمديرية أمن شمال سيناء، العقيد أحمد أنور إمام زيدان قطاع الأمن الوطني، المقدم محمد طه السيد شندي قطاع الأمن المركزي شمال سيناء.
 

يقول العميد حسين حمود مصطفى الخبير في السياسات الأمنية إن وزارة الداخلية تعتمد فى جميع مهامها الكبرى على القيادات العليا والوسطى من الضباط حيث أن وزارة الداخلية تتكون من ثلاث فئات رئيسية وهم الضباط وأمناء الشرطة وضباط الصف ثم الجنود والفئة الأولى"الضباط "هم عماد الأجهزة الأمنية.

 

ويضيف حمودة لـ"مصر العربية" أن الفئة الأولى يعاونها الفئة الثانية وهم أمناء الشرطة وضباط الصف أما الفئة الثالثة وهم جنود الشرطة مجرد حشو أو ديكور لا يعتمد عليهم فى مواجهة العمليات الكبرى لاسيما العمليات الإرهابية.
 

يوضح الخبير فى السياسات الأمنية أن جنود الشرطة هم فى الأصل تابعين للقوات المسلحة وفق نظام التجنيد الإلزامي ويتم انتدابهم للعمل بوزارة الداخلية بقرار من وزير الدفاع وهم من "الأميين" الذين يتم تصنيفهم إلى عدة شرائح من حيث الكفاءة.

 

وتجند القوات المسلحة الأفراد الأكثر كفاءة "بدنيا - ذهنيا "بينما تمد وزارة الداخلية إمدادها بالجنود من المستوى الأقل كفاءة، والذين يطلق عليهم وفقا للمصطلح الدارج فى وزارة الداخلية جنود "فرز رابع وخامس" وهو معنى يعبر عن الحالة ولكنه من الناحية الإنسانية غير لائق، بحسب حمودة.


في السياق ذاته، يقول العميد حسين حمودة إن جنود الشرطة هم فى النهاية ضحايا لأن تسليحهم وتدريبهم أقل كفاءة ولا يمكنهم التصدى لأفراد "داعش" الذين هم على مستوى أعلى من التسليح والتدريب ويختصر دورهم الفعلي على القيام ببعض الأعمال البسيطة منها خدمة الضباط.


وعلى ضوء ذلك، فأن عدم تكريمهم من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسى يعكس عدم وجود دور حقيقى وفعال لهم، بحسب حمودة.
 

وتابع أن الدول المتقدمة يكون عماد الأجهزة الأمنية لديها من الجنود وضباط الصف بخلاف الوضع فى مصر وبعض دول العالم الثالث أي أن الهرم الإدارى والفني لدى مصر مقلوب.
 

ولمعالجة أوجه القصور فى أداء افراد الشرطة، يقول المفكر الأمنى حسين حمودة مصطفى: "يجب تغيير سياسة الوزارة بحيث يتم الاعتماد على جنود معينين برواتب ثابتة وعدم الاعتماد على المجندين".

 

 واستطرد أنه يجب الاستعانة بأجهزة كشف المتفجرات والاستعانة بمنظومات وتقنيات لأنظمة مراقبة أمنية ذكية والدليل على ذلك أن الرئيس السيسى انتقد زيادة أعداد الجنود المعينين على خدمة تأمين أكاديمية الشرطة عند زيارته لها وقرر أن وجود كاميرات المراقبة والأجهزة الحديثة يجب الاعتماد عليها فى خطط التأمين وتقليل أعداد الجنود على ضوء ذلك.


كان الرئيس عبد الفتاح السيسي استنكر تأمين مقر الداخلية الجديد بأكاديمية الشرطة بألف مجند ووجه بترشيد الاستهلاك والاستفادة من طلاب الشرطة والاعتماد على كاميرات المراقبة خلال افتتاح المقر فى عام 2016.

ويقول سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع السياسي إن عدم تكريم الرئيس السيسى أفراد الشرطة من أمناء ومساعدين ومجندين خلال تكريم القيادات فى عيد الشرطة أمر ليس غريبا لأن الرئيس لا يمكن أن يكرم هذه الأعداد الكبيرة لقطاع الشرطة.
 

صادق يضيف لـ"مصر العربية" أن وزير الداخلية هو المنوط له تكريم الشرائح الأخرى من القطاعات الأمنية وهذا يحدث فى جميع الدول المتقدمة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان