رئيس التحرير: عادل صبري 02:31 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

فيديو| من عبد الناصر للسيسي.. رؤساء أطاحوا بخصومهم العسكريين

فيديو| من عبد الناصر للسيسي.. رؤساء أطاحوا بخصومهم العسكريين

أخبار مصر

رؤساء تخلصوا من خصومهم السياسيين

فيديو| من عبد الناصر للسيسي.. رؤساء أطاحوا بخصومهم العسكريين

فادي الصاوي 24 يناير 2018 13:06

أعادت واقعة إقصاء الفريق سامي عنان من خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة إلى الأذهان ما فعله رؤساء مصر السابقين مع خصومهم العسكريين.

 

يعتبر الرئيس عبد الفتاح السيسي أكبر المستفيدين من استبعاد الفريق سامى عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية السابق، باعتباره خصما قويا  كان من الممكن أن يعرقل حلمه في توليه فترة رئاسية ثانية، بعد أن عاني الشعب من قراراته الاقتصادية التى أثرت بالسلب على المواطن العادي وتسببت فى ارتفاع الأسعار وتردى الحياة المعيشة.

 

كان عنان، أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية في فيديو نشره عبر صفحته الرسمية على موقع "فيس بوك"، في الساعات الأولى من صباح السبت 20 يناير.

 

وبعد ثلاثة أيام أعلنت القوات المسلحة، في بيان لها، ارتكاب عنان، مخالفات قانونية صريحة إثر إعلانه الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، أبرزها: الترشح دون الحصول على الموافقة من القوات المسلحة، وتضمين بيانه عن الترشح تحريضًا صريحًا ضد القوات المسلحة، بغرض إحداث الوقيعة بينها وبين الشعب المصري، وارتكاب جريمة التزوير في المحررات الرسمية بما يفيد إنهاء خدمته في القوات المسلحة.

 

بدورها أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات برئاسة المستشار لاشين إبراهيم، استبعاد الفريق سامي عنان من قاعدة بيانات الناخبين؛ لكونه مازل على قوة القوات المسلحة ولا يجوز قانونا منحه أي حق من الحقوق السياسية سواء التصويت أو الترشح فى الانتخابات.

 

لم تكن واقعة عنان هي الأولى من نوعها، فعقب ثورة يونيو أطاح الرئيس جمال عبد الناصر بيوسف صديق أحد أفراد تنظيم الضباط الأحرار الذى قام بثورة 23 يونيو، وذلك بعد مطالبته‏ ‏في‏ ‏مقالاته‏ ‏ورسائله‏ ‏لمحمد‏ ‏نجيب‏ ‏بضرورة‏ ‏دعوة‏ ‏البرلمان‏ ‏المنحل‏ ‏ليمارس‏ ‏حقوقه‏ ‏الشرعية‏، ‏وتأليف‏ ‏وزارة‏ ‏ائتلافية‏ من ‏‏التيارات‏ ‏السياسية‏ ‏المختلفة‏ ‏من‏ ‏الوفد‏ ‏و الإخوان‏ ‏المسلمين‏ ‏والاشتراكيين‏ ‏والشيوعيين،‏ ‏وعلى‏ ‏إثر‏ ‏ذلك‏ ‏تم اعتقاله ‏وأودع‏ ‏في‏ ‏السجن‏ ‏الحربي‏ ‏في‏ ‏أبريل‏ 1954، ‏ثم‏ أُفرج‏ ‏عنه‏ ‏في‏ ‏مايو‏ 1955 ‏وحددت‏ ‏إقامته‏ ‏بقريته‏ ‏بقية‏ ‏عمره إلى أن توفي في ‏31 ‏مارس‏ 1975.‏

 

اقتنع اللواء محمد نجيب رئيس الجمهورية آنذاك بكلام يوسف صديق وسعى لتطبيقه ولكنه فشل  وقرر مجلس قيادة الثورة إعفاءه من منصبه فى  14 نوفمبر 1954، وتم تحديد إقامته في فيلا زينب الوكيل لمدة 17 عاما، حتى أمر الرئيس السادات بإطلاق سراحه عام 1971، وخطط مجلس قيادة الثورة لاغتيال محمد نجيب، فى حالة نجاح العدوان الثلاثي على مصر. 

 

عبد الحكيم عامر


رغم علاقة الصداقة التى كانت تربطهما ببعض فإن المشير عبد الحكيم عامر لم يسلم عبد الناصر ، وذكر عبد الباسط محمد فى كتابه " العشاء الأخير للمشير"، أن العلاقة فسدت بين عبد الحكيم وعبد الناصر بعد نكسة 1967، بعد رفض الاول أن الابتعاد عن الجيش وتولى منصب نائب رئيس الجمهورية، فقام عبد الناصر بوضعه قيد الإقامة الجبرية في منزله في أغسطس 1967، وكان يصر على محاكمته.

 

مات عبد الحكيم عامر فى 13 سبتمبر 1967، وقيل حينها انه انتحر بسبب تأثره بهزيمة حرب 1967، بينما عائلته وأخرون قالوا  أن السم قد دس له من قبل أجهزة أمنيه تابعة للدولة، وذكرت الفنانة برلنتى عبد الحميد زوجة عبد الحكيم عامر فى مذكراتها التى جاءت بعنوان "المشير وأنا"، : "أذكر القارئ بأن هذه الأجهزة قد أشاعت، كذبا، أن المشير حاول الانتحار لكن تم إنقاذه، ومعنى ذلك – لدى الناس – أن من أراد الانتحار مرة قد يعود إلى محاولته فينتحر، وإذن فنيتهم مبيتة أن يقتلوه".

 

السادات ورجال عبد الناصر


وصل السادات إلى سدة الحكم بعد عبد الناصر على غير رغبة من عدد من مجلس قيادة الثورة أو ما يسمى بمراكز القوى، فتآمروا عليه وخططوا لاغتياله، وفي مايو ١٩٧١، أقال السادات، وزير الداخلية شعراوى جمعة، فجاء رد رجال عبدالناصر على قراره، بتقديم استقالات جماعية، بهدف إحداث فراغ دستوري.

 

وبعد أقل من 48 ساعة، أعلن السادات فى خطاب للشعب المصري، اعتقال مراكز القوى، وتشكيل أول وزارة تخلو من رجال عبدالناصر منذ ثورة يوليو 1952، وخلال الخطاب سرد السادات تفاصيل ما حدث معه، وأعلن تفاصيل التجسس عليه.

 

واعتقل السادات نائب رئيس الجمهورية علي صبري، ووزير الدفاع محمد فوزي، ووزير الداخلية شعراوي جمعة، ووزير الإعلام محمد فائق، ورئيس البرلمان محمد لبيب شقير، وسكرتير رئيس الجمهورية سامي شرف، مُستعينًا بقائد الحرس الجمهوري حينها، اللواء الليثي ناصف، وتمت محاكمتهم بتهمة محاولة قلب نظام الحكم وصدر حكمًا بالإعدام ضد بعضهم، لكن خفف الحكم إلى السجن لمدد متفاوتة، وقضى بعضهم المدة كاملة في السجن، وأفرج عن آخرين لأسباب صحية.

 

 

لم يسلم رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق سعد الدين الشاذلى، إبان حرب أكتوبر 1973، وواضع خطة عبور قناة السويس، من السادات، ففى عام 1978 أصدر الرئيس أنور السادات مذكراته "البحث عن الذات" حمل فيها الفريق الشاذلي مسؤولية التسبب فى ثغرة حرب أكتوبر، فرد الشاذلي على السادات بنشر مذكراته "حرب أكتوبر"، اتهمه بإتخاذ قرارات خاطئة رغماً عن جميع النصائح من المحيطين به من العسكريين وتدخله المستمر للخطط العسكرية أثناء سير العمليات على الجبهة.

 

فأمر السادات بالتخلص من جميع الصور التي يظهر فيها الفريق الشاذلى إلى جواره داخل غرفة العمليات، واستبدالها بصور يظهر فيها اللواء محمد عبدالغني الجمسى رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة في ذلك الوقت، في محاولة منه بمحو أي دليل يشير إلى دور الفريق الشاذلي في معركة العبور.

 

وفى عهد الرئيس حسني مبارك، حكم على الفريق الشاذلي غيابيا عام 1983 بالسجن ثلاثة سنوات مع الأشغال الشاقة ووضعت أملاكه تحت الحراسة، وذلك إثر اتهامه بإفشاء أسرار عسكرية، كما تم حرمانه من التمثيل القانونى وتجريده من حقوقه السياسية.

 

 مبارك وأبو غزالة

 

المشير محمد عبد الحليم أبو غزالة، وزير الدفاع السابق أطاح به مبارك من منصبه  بعد أن اكتشفت الولايات المتحدة الأمريكية سعيه إلى تطوير منظومة الصواريخ المصرية والعراقية، فصارع مبارك من التخلص منه لزيادة شعبيته وخوفا من أن يقوم بانقلاب عسكري ضده، وترددت حوله العديد من الشائعات إقامة علاقات عاطفية مع لوسي آرتين وصفية العمري.

 

وتمر الأيام والسنوات وتجبر القوات المسلحة مبارك عن التنحي عن رئاسة الجمهورية نزولا على رغبة ثوار 25 يناير ، ويتولى بعدها المجلس العسكري بقيادة المشير محمد حسين طنطاوي، زمام الأمور إلى أن يتخب الدكتور  محمد مرسي رئيسا للجمهورية، ويطيح بطنطاوي والفريق سامى عنان من الجيش المصري بعد مجزرة رفح التى راح ضحيتها عدد من الجنود خلال شهر رمضان.

 

فترة حكم السيسي


تولى عبد الفتاح السيسي وزارة الدفاع خلفا لطنطاوي، وبعد أقل من عام أطاح بمحمد مرسى من رئاسة الجمهورية، ونصب المستشار عدلي منصور رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيسا للبلاد لحين إجراء انتخابات رئاسية.

 

عدل الدستور المصري وأجريت الانتخابات الرئاسية واستقال السيسي من القوات المسلحة، تمهيدا لخوض السباق الرئاسي2014، وفى تلك الفترة أعلن سامي عنان اعتزامه الترشح ولكنه قوبل بهجوم عنيف فى وسائل الإعلام فضلا عن تعرضه محاولة اغتيال بعدها عقد مؤتمرا صحفيا أعلن فيه تراجعه عن قراره.

 

وبالتزامن مع الانتخابية الرئاسية المقبلة أعلن عنان اعتزامه خوض الانتخابات الرئاسية، فاتهمت وسائل الإعلام بالتواصل مع جماعة الإخوان وبعض القوى الإقليمية المعادية كقطر وتركيا للحصول على دعمهم، وبعد أيام أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة بيانا اتهمته فيه بالتزوير، وينظر عنان الرجل السبعيني احكام قضائية تصل عقوبتها إلى 18 سنة، بحسب تصريح اللواء السيد طه، المدعي العام العسكري السابق.

 

وما إن أعلن الفريق أحمد شفيق اعتزامه خوض الانتخابات الرئاسية من مقر إقامته بالامارات العربية المتحدة، إلا وتعرض لحملة إعلامية شرسة، وتم ترحيله إلى مصر بطائرة خاصة، واختفى لمدة قصيرة بعدها ظهر فى إحدي فنادق القاهرة.

 

وفي أول ظهور إعلامي له، قال شفيق فى مداخلة هاتفية له مع الإعلامي وائل الابرشي ببرنامج " العاشرة مساء"، أنه لم يحسم موقفه من الترشح للرئاسة،وبعد أيام أعلن تراجعه، وذكرت إحدي الصحف الأجنبية أنه تم ابتزازه بفيديوهات جنسية لينسحب.

 

الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال انعقاد فعاليات مؤتمر حكاية وطن، قال إنه لن يسمح لبعض الفاسدين من اعتلاء كرسي رئاسة الجمهورية، وفسره مراقبون بأنه كان يقصد الفريق أحمد شفيق وسامى عنا ..

 

وقال السيسي نصا: لو أقدر أمنع الفاسد من أنهم يتولوا أمركم كنت عملت .. أنا عارف الفاسدين كويس.. لكن بامانة المسئولية إلا هيقرب من الفاسدين للكرسي ده يحذر منى .. انا عارف كويس أوى الصالح .. وفيه ناس أنا عرفهم فاسدين لن اسمح لهم بالاقتراب من الكرسي ده .. ابقى انا عارف أنه كان حرامي واجيبه هنا واسكت .. ده ربنا يحاسبني.. انه كان فاسد واسيبه .. لكن ناس افاضل الناس اختاروا منهم ربنا يوفقهم ولا ليا.. مصر أعز وأشرف واكبر من أن يتولاها ناس مش كويسه".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان