رئيس التحرير: عادل صبري 04:51 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«الإنجاب بعد الوفاة».. الطب يوافق والشرع يرفض

«الإنجاب بعد الوفاة».. الطب يوافق والشرع يرفض

أخبار مصر

تجميد السائل المنوي بعد وفاة الرجل للإنجاب - أرشيفية

«الإنجاب بعد الوفاة».. الطب يوافق والشرع يرفض

فادي الصاوي - هند غنيم 22 يناير 2018 12:56

يراود حلم الإنجاب مئات الأزواج، لذا يسعون إلى تحقيقه بشتى السبل، سواء كان بالمعاشرة الحقيقية، أو الحكمية كتجميد البويضات والحيوانات المنوية كما هو الحال بالنسبة لأطفال الأنابيب، واختلف علماء الدين الإسلامي في كون هذه العملية تمت في حياة الزوج أو بعد وفاته ما بين حلال وحرام.

 

وفي الغرب تنتشر بنوك الحيوانات المنوية بكثافة دون أي قيود، وقد يتبرع رجل أو امرأة أخرى بالحيوانات المنوية أو البويضات دون أن يربطهما عقد زواج، ويسمى هذا النوع فى الفقه الإسلامي بنكاح الاستبضاع وهو محرم شرعًا، ولذا تحذر مثل هذه العلميات فى مصر.


بدأت عملية التلقيح الصناعي في ثلاثينيات القرن الماضي، وأنشئت بنوك الحيوانات المنوية سنة 1952، وكانت أول ولادة عن طريق عملية تجميد الحيوانات المنوية سنة 1954 حيث ولد ثلاثة أطفال بهذه الطريقة.

 

الدكتور " خالد أمين"، أخصائي النساء والتوليد، قال  إنه يوجد في مصر بنوك للحيوانات المنوية والبويضات داخل مراكز الخصوبة والعقم، ووظيفتها أنه يتم تجميد الحيوانات المنوية أو البويضات بها وذلك بناءً على طلب الأشخاص أنفسهم.

 

وأضاف" أمين"، لـ"مصر العربية"، أن هذا التجميد يكون بأخذ الحيوانات المنوية أو البويضات الجيدة ووضعها في بيئة خاصة ودرجات حرارة مناسبة للحفاظ عليها واستخدامها للتخصيب فيما بعد.

 

وأشار إلى أن إجراء عملية تجميد الحيوانات المنوية والبويضات يرجع لعدة أسباب منها إجماع الأطباء على عدم إنجاب الزوجين في الوقت الحالى مثلا لأسباب طبية مثل الذين ينتجون حيوانات منوية ضئيلة أو من فسدت حيواناتهم المنوية مع مرور الوقت، أو الرجال الذين يقومون بالقذف عند الحاجة.

 

وأضاف:" والرجال الذين يتطلب منهم أخذ حيوانات منوية للجراحة الروتينية، وقبل بدء العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي لمرضى السرطان؛ لأن كليهما يؤثر على عقم الرجل مستقبلًا، وقبل عملية قطع قناة المني.

 

وأوضح  أمين أنَّ هذه العمليات تتم في مصر مؤخرًا منذ خمس سنوات تقريبًا نتيجة لبعض الظروف الاجتماعية والسياسية التى قد تتطلب حفظ الحيوانات المنوية لاستخدامها في وقت قادم، مثل أن يكون الزوج مسافر أو لديه مشكلة سياسية في بلده وذلك يمنعه من العودة والزوجة تخشى من عدم الإنجاب فيما بعد لقلة الخصوبة لديها مستقبلًا.

 

وأكمل "أمين"، أن مصر يوجد بها أطباء لديهم خبرة جيدة في هذا المجال، وأن عملية تجميد الحيوانات المنوية والبويضات تعد من العمليات السهلة والبسيطة، وبالنسبة للسيدات كلما كان السن أقل كان أفضل لتجميد البويضة؛ لأن الفرص تكون أفضل للحمل في حال استخدام بويضات أصغر سنًا، خاصة خلال الفترة ما بين الـ20 والـ30، وتسمح هذه البويضات المجمدة لولادة أفضل للسيدة في سن ما بين الـ30 إلى الـ40 عامًا.

 
من جانبه قال الدكتور رشدي أبو زيد رئيس قسم الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق جامعة حلوان، إنه يجوز شرعًا تجميد الحيوانات المنوية أو البويضات للزوجين بشرط أنه يكون الزوج على قيد الحياة، كما هو الحال بالنسبة ﻷطفال الأنابيب.

 

من الناحية الطبية يمكن تجميد السائل المنوي بعد الوفاة للإنجاب بعد وفاة الزوج، إلا أنّ الدكتور رشدي أبو زيد، أشار إلى أن حدوث حمل بين امرأة توفي زوجها مرفوض رفضًا تامًا في الشريعة الإسلامية لعدة أسباب منها، أنه بمجرد وفاة الزوج تنتهي العلاقة بين المتوفى وزوجته التي على قيد الحياة مثل الطلاق وعقد الوكالة، بالتالي تصبح الزوجة أجنبية عن زوجها.

 

واختلف معه الدكتور محمد الشحات الجندي أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر، في مسألة تجميد الحيوانات المنوية بعد وفاة الزوج، وأوضح أنَّه إذا حدث تجميد للسائل المنوي بإرادة الزوج فهذا مقبول من ناحية الشرع والمعاشرة هناك تكون حكمية وليست شرعية وذلك لتحقيق الهدف من الزواج وهو تكوين أسرة، لافتًا إلى أن هناك نصوصًا قرآنية كثيرة تشير إلى إمكانية استخدام هذه التقنيات طالما هي بين الزوج والزوجة.

 

وشدَّد الجندي، على ضرورة أن تتم العملية بموافقة كتابية من الزوجين، للتأكد من موافقتهما على تجميد السائل المنوي،  وأن يسجل في الشهر العقاري، وأن يتم مرة واحدة خلال سنة.


من جانبها قالت الدكتورة فتحية الحنفي أستاذ الفقه بجامعة الأزهر: إنه بوفاة أحد الزوجين تنتهي الحياة الزوجية وتنقطع الصلة بينهما، فإن كان المتوفى هو الزوج يحق للمرأة أن تتزوج بآخر بعد انتهاء مدة الحداد؛  لأن صلتها بزوجها قد انتهت بوفاته.

 

وتابعت لـ"مصر العربية"، :"وكذا لو كانت المتوفاة هي المرأة  يثبت الميراث للزوج فمع انتهاء العلاقة الزوجية بينهما فلا يترتب عليها أي آثار إلا إذا كانت الزوجة حاملًا ثم توفي زوجها فهنا يثبت نسبه، أما بعد الوفاة فلا يتعلق بعدها أي إنجاب حتي مع تجميد البويضات وذلك لإنهاء العلاقة الزوجية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان