رئيس التحرير: عادل صبري 02:49 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

حوار| وزير التنمية المحلية لـ«مصر العربية»: أرفض تهجير أهالي سيناء

حوار| وزير التنمية المحلية لـ«مصر العربية»: أرفض تهجير أهالي سيناء

أخبار مصر

اللواء ابو بكر الجندى - وزير التنمية المحلية

وأول زياراتي الميدانية للصعيد

حوار| وزير التنمية المحلية لـ«مصر العربية»: أرفض تهجير أهالي سيناء

حوار - دعاء أحمد 18 يناير 2018 17:12

♦ استقرار أهالي سيناء في مناطقهم أمن قومي

♦ أقول لموظفي المحليات: اصبرو شوية ده مش وقت إضرابات

♦ أعد بزيادة أجور موظفي المحليات في مقابل زيادة الإنتاج

سنواجه فساد المحليات بيد من حديد

♦ أدعو المواطنين للمشاركة في الانتخابات الرئاسية ..واختيار مرشحهم بكل حرية

♦ 80% من الهجرة الداخلية والخارجية مصدرها الصعيد

♦ الزيادة السكانية أبرز تحدٍّ أمام الحكومة الحالية

 

رفض اللواء «أبو بكر الجندي»، وزير التنمية المحلية، دعوات تهجير أهالي سيناء من أجل محاربة الإرهاب، مؤكدا أن وجود الأهالي في هذه المنطقة أمن قومي لمصر حتى لا يفكر أحد أن سيناء أرض فارغة.

 

وقال «الجندي» الذي تولى الوزارة منذ أيام قليلة في حوار لـ«مصر العربية» إن تنمية الصعيد على رأس أولوياته خاصة أن 60% من أهالي محافظات الصعيد يعانون من الفقر، و80% من الهجرة الداخلية للقاهرة تأتي من الصعيد.

 

وأضاف «الجندي» أن تصريحاته بشأن الصعيد التي أثارت جدلا واسعا في الأيام القليلة الماضية لم يكن المقصود منها إهانة الأهالي هناك، غير أنه كان يشير إلى أهمية إقامة مشروعات استثمارية في الصعيد لتوفير فرص عمل لائق للشباب هناك.

 

وأوضح «الجندي» أن ملفات الانتخابات المحلية وإقامة المشروعات الاستمثارية خاصة في الصعيد وتنمية سيناء من أبرز اهتماماته خلال الفترة المقبلة.

 

وإلى نص الحوار:


♦ هل هذه المرة الأولى التى يعرض عليك فيها تولي منصب وزاري؟

 

هذه ليست المرة الأولى، سبقها مرات عدة لكنني رفضت.

 

♦ ولماذا رفضت الوزارة حينها؟

 

لأنني كنت مهتما بتجهيزات تعداد مصر 2017 الذي أعلنه الجهاز منذ شهور قليلة، وأدرك المسؤولون حينها أن هذا التعداد أهم من المنصب الوزاري، إذ أصبح المجتمع ينظر إلى جهاز التعبئة العامة والإحصاء على أن أرقامه دقيقة ومصدر ثقة، كما أرى أن وزارة التنمية المحلية استكمال لعملي السابق في الجهاز.

 

♦ من سيتولى رئاسة جهاز التعبئة العامة والإحصاء بعد توليك الوزارة؟

 

نائب رئيس الجهاز لحين ترشيح آخر لرئاسته من قبل رئيس الجمهورية وفقا للقانون.

 

♦ ما الملف الأبرز الذي ستوليه اهتماما خاصا في الوزارة؟


ليس ملفًا واحدًا، هناك العديد من الملفات التى تحتاج إلى من يحركها من الركود الذي تعاني منه؛ الصعيد بحاجة إلى اهتمام كبير والمحليات وملف الانتخابات وتنمية سيناء كلها ملفات هامة بحاجة إلى إعادة النظر فيها في أسرع وقت

 

كما سأعمل على مشروعات واستثمارات تسهم في استقرار الصعيد وعدم الهجرة إلى القاهرة والإقامة في العشوائيات خاصة مع ارتفاع معدلات الفقر هناك بما لا يقل عن 50%، هو أعلى من المتوسط العام الذي يصل إلى 27.8%.

 

وسأحاول خلق فرص عمل جديدة لأهالي الصعيد خاصة أن 80% من الهجرة الداخلية والخارجية مصدرها الصعيد، وفي أغلب الأحوال يقوموا بأعمال بسيطة، ولكننا لا نريد هذا، وبالتالي خطتنا توفير فرص عمل لائق في محافظات الصعيد.

الانتخابات المحلية ستكون ثاني أولوياتي ، على مدار السبع سنوات الماضية يضحي عدد كبير من المواطنين بأرواحهم من أجل نقل مصر من مكانة إلى أخرى ، وهذا يتطلب الوصول إلى الصندوق للوصل لتحقيق طفرة وإظهار أن مصر أصبح القرار فى يد شعبها.


أما الملف الثالث فيتمثل في إصدار قانون المحليات والاعتماد على أن يحكم المجلس المحلي الجزء الموجود به.

 

♦ على ذكر ملف الصعيد، أطلقت تصريحات أثارت ضجة واعتبرها البعض إهانة للصعيد، ما تعليقك؟

 

لم يصدرعني شيء خاطئ لأعتذر عنه، ولكن كل ما قلته عن ضرورة عودة الصعايدة لمحافظتهم هو العمل على ملف التنمية بالصعيد وتوفير فرص عمل لهم، لكن الصحفي خلال كتابته للأخبار يطلق طلقات، والطلقة التي تخرج لا تعود.

 

وهناك محافظات بالصعيد تزيد فيها معدلات الفقر على 60%، وتحتاج إلى تنمية حقيقية، كما أنه لأول مرة سيتم إعداد تقارير ربع سنوية للخروج بمؤشرات دقيقة عن كل محافظة، و 80 % من الهجرة الداخلية والخارجية مصدرها الصعيد لذلك هى تحتاج لمشروعات تجعل أهلها لديهم كل مقومات العاصمة وأفضل من أهل الوجه البحري.

 

♦ ما تقييمك لعمل المحافظين؟


أول اجتماعاتى ستكون مع المحافظين ولكن لن يكون الاجتماع ساعة وينتهي الأمر بل سأجلس مع كل محافظ على حدة لساعات متواصلة أناقش معه أهم المشاكل التي تعاني منها محافطته والعوائق التي تقابلهم في العمل وأواجههم بالسلبيات التى يعاني منها سكان كل محافظة لنعمل على حلها.

 

وسأضع على طاولة كل محافظ، ثلاثة ملفات أساسية خاصة بالسكان والمباني والمنشآت المتعلقة بنتائج التعداد العام الذي أجراه الجهاز، للاستفادة من تلك البيانات والتعرف على التحديات بكل محافظة، وتحديد سبل مواجهتها.

 

♦ هل ستقوم بحركة تغيير بعض المحافظين بشكل عاجل؟

 

لا أعلم شيئا عن وجود أي حركة للمحافظين أو تغيير بعضهم حتى الآن ولم يتحدث معى الرئيس السيسي في هذا الموضوع، ولكن الوزارة لا تنوي إجراء حركة محافظين حاليا وسانتظر تقييم كل محافظ لأن الوظيفة لم تعد ميزة، ودائرة الاختيار ضيقة، ولدينا كفاءات تعمل ليل نهار.


♦ ما تعليقك على القبض على محافظ المنوفية بتهمة الرشوة؟


كل مجتمع إنساني فيه الصالح والطالح، والمحافظ ليس المسؤول الوحيد الذي يفسد في المجتمع، وكل هذه التجاوزات موجودة في المجتمعات، وأهم شئ أن الدولة لم تتهاون مع أي مسؤول على أي مستوى، وهذه رسالة أهم من وجود واحد فاسد.

 

ورغم أنني حزين بسبب إلقاء القبض على المحافظ هشام عبد الباسط بتهمة الرشوة لكن إعلان هيئة الرقابة الإدارية إشارة لدولة مصر الجديدة والتأكيد أن الفاسد أيا كان مستواه تتم مواجهته وهذا مثال رادع لضعاف النفوس.

 

♦ إذن، كيف يسير العمل داخل ديوان محافظة المنوفية حاليا؟

 

أتابع الأمر والمحافظة بها سكرتير عام وكوادر جيدة لإدارة العمل حتى تعيين المحافظ الجديد.

 

♦ ما موقفك كوزير للتنمية المحلية من دعوات موظفي المحليات للإضراب عن العمل احتجاجا علي تدني أجورهم؟

 

أدرك تماما أن موظفي المحليات هم أصحاب أدني مستويات من الأجور على مستوى كافة قطاعات الجمهورية لكن (اصبروا شوية ده مش وقت إضرابات).


وتحسين أحوال الموظفين يتصدر قائمة أولوياتي، لكن أي زيادة جديدة في الأجور يتطلب قبلها زيادة في الإنتاج نظرا لأن عدد الموظفين يتجاوز 3 ملايين حتى لا يؤدي إلى مزيد من العجز في الموازنة العامة للدولة.

 

♦ وماذا عن مواجهة الفساد بالمحليات؟

 

سنواجه الفساد فى المحليات بيد من حديد، فالفساد ليس فى المحليات فقط، ولكنها مشهورة به، لأنها تعتبر نصف الجهاز الإدارى للدولة وأكثر جهة تحتك مع المواطنين كل يوم.

 

♦ كيف تستعد الوزارة لإجراء انتخابات المحليات؟

 

أي انتخابات خاصة النيابية والمحلية، البداية تكون من الجهاز الإحصائي لأنه يوفر للجنة المشرفة على الانتخابات قاعدة بيانات خاصة بتوزيع السكان على أقل المستويات الإدارية كالشياخة في الحضر والقرية في الريف لتحقيق توازن بين توزيع السكان والناخبين من ناحية والمرشحين والسكان من ناحية أخرى، ويتشكل بناء عليها الدوائر الانتخابية.
 

وانتخابات المحليات المقبلة ضرورية جدا لفرض الإرادة الشعبية، وبالتعاون مع البرلمان سيتم إصدار قانون الإدارة المحلية، ويجب توعية المواطنين في انتخابات المحليات و(مش كل واحد يلم قرايبه ومحبيه عشان يدعموه في الانتخابات).


♦ كيف ترى الوضع فى سيناء خاصة في ظل دعوات تهجير الأهالي لتطهيرها من الإرهاب؟

 

أرفض تهجير أهالي سيناء نهائيا لأن وجود الأهالي بمنازلهم الغرض أمن قومي، لأن مهم يكون هناك حياة و بشر على الأرض حتى لا يفكر أحد أن سيناء أرض فارغة وقريبا ستكون مليئة بمشروعات والبشر وهو اهتمام الرئيس السيسى
 

تنمية سيناء ليست اقتصادية فحسب لكنها أمن قومي لمصر و لابد أن يعيش عليها المصريون و يعمرونها.


♦ كيف يستفيد وزير المحلية الجديد من قاعدة بيانات التعداد السكاني؟

 

عملي كرئيس للتعبئة والإحصاء سيفيدنى بقوة لأنني أعرف مدى أهمية ومصداقية هذه البيانات، لأنني كنت أحد الذين أشرفوا على جمعها.


جهاز الإحصاء يمتلك أكبر قاعدة بيانات فى الشرق الأوسط، وهى تعادل قاعدة بيانات الرقم القومى لدى وزارة الداخلية والمصنفة بإنها قاعدة بيانات ضخمة.
 

♦ ما أبزر الملفات التي تمثل تحديا للحكومة الحالية؟

 

أهم مشكلة هي الزيادة السكانية، خاصة أن معدل النمو السكاني فى زيادة مستمرة في ظل عجز الدولة عن سد احتياجات السكان وتوفير جميع الخدمات الصحية والتعليمية، علي نحو أدى إلى تدهور خصائص السكان، والتهام زيادة الموارد.

 

ثانيا:تحسين مستوى معيشة الفرد وتوفير الأمن من أهم ملفات التى تعمل الحكومة عليها خلال الفترة الماضية لأن الحوادث الإرهابية التى تعاني منها مصر كلفت الدولة الكثير من الجهود والأموال من أجل أن يعم الأمن البلاد.


♦ كيف ترى برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي طبقته الحكومة؟


أشكر المواطن المصري على تحمل الآثار السلبية التى ترتبت على برنامج الإصلاح الاقتصادي ولكنني أرى أن هيكل الإصلاح الاقتصادي يتحسن والعجز في الموازنة العامة بدأ يقل.

 

كما أن الحكومة اتخذت خطوات عدة لتقليل هذه الآثار السلبية من خلال زيادة برامج الحماية الاجتماعية والسلع التموينية وتكافل وكرامة من أجل مواجهة الآثار السلبية للإصلاح.

 

وسأعمل مع المحافظين ومجلس الوزارء على مزيد من الخطوات حتى يشعر المواطن بمزيد من الضغوط من خلال دعم البرامج الحماية الاجتماعية.


ولكن أوجه رسالة إلى المواطن المصري اذا كنت لا تستحق الدعم فغيرك أولى به.
 

ولابد من مراجعة الاستمارات لأن وزارة التضامن الاجتماعي لديها نسبة بطاقات غير حقيقة وهذا يجعل الوزيرة تتأخر في عملها .

 

♦ لأي محافظة ستكون زياراتك الميدانية الأولى؟

 

أول زيارة ميدانية لى ستكون الأسبوع المقبل إلى إحدى محافظات الصعيد لكن لم أحددها بعد وذلك للوقوف علي طبيعة الوضع في تلك المحافظات، على أن يعقبها لقاءات موسعة مع جميع المحافظين للتعرف علي مشكلات محافظاتهم واحتياجاتهم لتحقيق التنمية.

 

♦ أخيرا.. ما تجهيزات الوزارة للانتخابات الرئاسية المزمع التصويت عليها في مارس المقبل؟

 

ملف الانتخابات من أهم اولوياتى فى الوزارة وسأؤكد على المحافظين أن يكون لهم دور فى توعية سكان محافظاتهم بالمشاركة فى الانتخابات الرئاسية المقبلة لأنها بداية للتأكيد على ممارسة كل فرد حقه الدستورى.

 

وأدعو المواطنين للمشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة بشكل إيجابي وممارسة حقهم الدستوري في اختيار مرشحهم بكل حرية، (المصريين دفعوا ثمن غالى على مدار السنوات 7 الماضية منذ عام 2011 وحتى اليوم، من نساء ترملت وأطفال أصبحوا أيتاما، جميعها تضحيات جسام لأجل أن يحكم الشعب نفسه وأي مسؤول هو موظف عند الشعب).

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان