رئيس التحرير: عادل صبري 01:14 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بالصور| في مؤتمر نصرة القدس.. شيخ الأزهر يحذر: بدأ العد التنازلي لتقسيم المنطقة

بالصور| في مؤتمر نصرة القدس.. شيخ الأزهر يحذر: بدأ العد التنازلي لتقسيم المنطقة

أخبار مصر

جانب من فعاليات مؤتمر الأزهر

«نحن دعاة سلام .. ولكن علينا امتلاك القُوَّة»

بالصور| في مؤتمر نصرة القدس.. شيخ الأزهر يحذر: بدأ العد التنازلي لتقسيم المنطقة

فادي الصاوي 17 يناير 2018 12:10

انطلقت، اليوم الأربعاء، فعاليات مؤتمر" الأزهر العالمي لنصرة القدس"، الذي يُنظمه الأزهر الشريف بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، وبرعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحضور عددٍ كبيرٍ من العلماء ورجال الدين والمفكرين والكتاب.

 

وفي كلمته بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر، حذّر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، من المؤامرات التي تحاك للعرب في الفترة الأخيرة، مشددًا على ضرورة أن ننتبه لذلك، محذرًا أنه قد بدأ العد التنازلي لتقسيم المنطقة وتفتيتها وتجزئتها وتنصيب الكيان الصهيوني شرطيًّا عليها تأتمر بأمره ولا ترى إلَّا ما يراهُ هو ويُريها إياه.

 

وقال الطيب: "نحن دعاة سلام.. ولكن علينا امتلاك القُوَّة التي تُرعِب العُدوان وتَكْسِر أنفه وتُرغِمه أن يعيد حساباته ويُفكِّر ألف مرَّة قبل أن يُمارس عربدته وطُغيانه واستهتاره واستبداده".

 

وأضاف: "ما كان لأمَّة موزَّعة الانتماء مُمزَّقة الهُويَّة والهوى أن تواجه كيانًا يُقاتِل بعقيدةٍ راسخةٍ وتحت راية واحدة فضلًا عن أن تسقط رايته وتكسر شوكته.. وليس لنا أي عُذر أمام الله وأمام التاريخ في أن نبقى ضعفاء مستكينين مُتخاذلين وفي أيدينا– لو شئنا- كل عوامل القوة ومصادرها الماديَّة والبشَريَّة.

 

ودعا شيخ الأزهر إلى إعادة الوعي بالقضيَّة الفلسطينيَّة عامَّة وبالقُدس خاصَّة في نفوس أبنائنا خاصة من الشباب وتخصيص المقرَّرات الدِّراسيَّة لذلك في مناهجنا التعليميَّة والتربويَّة في كل مراحل التعليم.

 

وأشار إلى أنَّ القرار الجائر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والذي قُوبل برفض عالمي يجب أن يُقابَل بتفكير عربي وإسلامي جديد يؤكّد عروبة القدس وحرمة المقدسات وأن يتحول هذا إلى ثقافة محلية وعالمية تحتشد لها طاقات الإعلام العربي والإسلامي.

 

وتابع: "علينا ألَّا نتردَّد في التعامُل مع قضية القُدس من المنظور الدِّيني: إسلاميًّا كان أو مسيحيًّا فكل أوراق الكيان الصهيوني دينية خالصة، وليكن ٢٠١٨ عامًا للقُدس الشريف تعريفًا به ودعمًا ماديًّا ومعنويًّا للمقدسيين ونشاطًا ثقافيًّا وإعلاميًّا متواصلًا تتعهده المنظَّمات الرسمية والمؤسَّسَات الدِّينية والجامعات العربيَّة والإسلاميَّة ومُنظَّمات المجتمع المدني وغيرها".

 

وشدد على ضرورة أن تتنبَّه نُخَبُ الأمة الإسلامية إلى أنها أُمَّة مستهدفة- وبمكر شديد- في دينها وهويتها ومناهجها التعليمية والتربوية، ووحدة شعوبها وعيشها المشترك، وعلى الأُمَّة أن تعتمد على سواعدها وأن تستعيد ثقتها في الله وفي أنفسها و قُدراتها وألَّا تركن إلى وعود الظَّلَمَة القابعين وراء البِحَار مِمَّن قلبوا لنا ظهر المجنّ وتجاوزوا كل الخطوط الحمراء.

 

يناقش المؤتمر على مدار يومين قضايا استعادة الوعي بقضية القدس وهويتها العربية، والمسؤولية الدولية تجاهها.

 

تأتي الدعوة لعقد المؤتمر، في إطار سلسلة القرارات التي اتخذها الإمام الأكبر؛ للردّ على قرار نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة والزعم بأنها عاصمة للكيان الصهيوني المحتل.



بدوره، شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن على أن القدس عاصمة أبدية لدولة فلسطين وأغلى على الأمة العربية من نفوسها، لافتًا إلى أنَّ أهل فلسطين في رباط على الحق لا يضرهم من خالفهم ومن عاداهم حتى يأتي نصر الله ويدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة.

 

ووجه عباس الشكر إلى الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر وجمهورية مصر العربية على دعمها للقضية الفلسطينية التي في أمسّ الحاجة لهذه الجهود بعد أن زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وبلغ العداء أشده. لافتا إلى أن الأمة اليوم أمام تحديات كبرى ومؤامرة تستهدف القدس وقيمه الدينية والحضارية وتضرب بعرض الحائط المواثيق الدولية.

 

وذكر أنَّ الرئيس الأمريكي ادَّعى زورًا وبهتانًا أن القدس عاصمة إسرائيل في تحدٍّ سافر للمسلمين والمسيحيين في أنحاء العالم، موضحًا أن الاعتراف بيهودية القدس مخالف لموقف الولايات المتحدة الأمريكية في القضية الفلسطينية، والتي أعلنت سابقًا أنَّ القدس أرض محتلة ومغتصبة.

 

وأضاف أنَّ الولايات المتحدة تناقض سياساتها السابقة وهزت صورتها كدولة عظمى يفترض أنها تحترم الشرعية الدولية قائلًا: "لن نقبل بهذه الدولة حكمًا، فأمريكا أخرجت نفسها بنفسها من عمليات السلام بعد أن وقفت في صف الاحتلال".

 

من جانبه، قال البابا تواضروس الثاني، إنَّ مؤتمر الأزهر حدث مهم مقدمًا الشكر للإمام الأكبر على هذه الدعوة الكريمة متمنيًا أن يكون المؤتمر فرصة لتحقيق السلام والمحبة والإخاء.

ولفت البابا إلى أنَّ قضية القدس حاضرة ومحل اهتمام لدينا من قديم الأزل على مستوى الكنيسة القبطية الأرثوذوكسية، مؤكدًا في الوقت ذاته أنَّ هذا المؤتمر يمثّل خطوة للأمام مهمة في طريق إيجاد حلول للقضية الفلسطيني.

فيما أشار مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة الكويتي إلى أنَّ أشد الأطروحات خطورة هو الادعاء بأنَّه لا فائدة من الكلام والمؤتمرات فمن يقول ذلك يريدنا أن ننسى قضية العروبة وهو شخص لا يحمل نوايا خير.


وشدَّد على أنَّ القدس مدينة كل الناس والأديان والألوان مدينة التعدُّد والتعايش كيف يمكن لإنسان أن يقبل لأحد أن يدنسها أو يُهودها أو يؤثر على عروبتها؟
 

يناقش المؤتمر  عدة محاور رئيسة تركز على استعادة الوعي بقضية القدس، والتأكيد على هويتها العربية الإسلامية، واستعراض المسئولية الدولية تجاه المدينة المقدسة باعتبارها خاضعة للاحتلال، والتأكيد على أنَّ القانون الدولي يلزم القوة المحتلة بالحفاظ على الأوضاع القائمة على الأرض.

 

ويستعرض المؤتمر الدولي، الذي ينظمه الأزهر بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، العديد من أوراق العمل عبر ثلاثة محاور، الأول تحت عنوان "الهوية العربية للقدس ورسالتها"، وتندرج تحته عدة عناوين فرعية تتناول "المكانة الدينية العالمية للقدس، والقدس وحضارتها في التاريخ والحاضر، وأثر تغيير الهوية في إشاعة الكراهية، وتفنيد الدعاوي الصهيونية حول القدس وفلسطين".

 

ويحمل المحور الثاني للمؤتمر، عنوان "استعادة الوعي بقضية القدس"، ويتطرق إلى قضايا "المركز القانوني الدولي للقدس، والدور السياسي في استعادة الوعي، والدور الثقافي والتربوي في قضية القدس، وأهمية الدور الإعلامي في استعادة الوعي".

 

فيما، يناقش المحور الثالث للمؤتمر "المسئولية الدولية تجاه القدس"، ويتناول عدة موضوعات تدور حول "مسئولية المؤسسات الدينية" تجاه القدس، وكذلك "مسئولية المنظمات الدولية"، و"مسئولية المجتمع المدني العالمي" تجاه قضية القدس .

 

ومن المنتظر أن يسفر المؤتمر عن عدد من التوصيات المهمة التي من شأنها دعم القضية الفلسطينية والتأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وكذلك الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس، إضافة إلى الإعلان عن مقرر المناهج الدراسية الذي دعا الإمام الأكبر لإعداده لتوعية النشء بقضية القدس وتاريخها ومقدساتها.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان