رئيس التحرير: عادل صبري 05:27 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

قطع عيش أساتذة الجامعات.. «أنت معارض إذن أنت مفصول»

قطع عيش أساتذة الجامعات.. «أنت معارض إذن أنت مفصول»

أخبار مصر

محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة

خبراء: أسلوب مرفوض ومهين وغير دستوري

قطع عيش أساتذة الجامعات.. «أنت معارض إذن أنت مفصول»

مصطفى محمد 16 يناير 2018 22:08




استنكر خبراء جامعيون استمرار فصل أعضاء هيئة التدريس، تحت ذريعة انتمائهم لجماعة الإخوان المسلمين، معتبرين أن هذا الإجراء يهدد استقلالية الجامعات.

 

ورأووا أن إعطاء رئيس الجمهورية حق تعيين واختيار القيادات الجامعية مخالف للدستور؛ ويجعل التبعية الكاملة لقيادات الجامعات للسلطة التنفيذية بعيدًا تمامًا عن مبدأ الاستقلالية.

 

وقال الدكتور خالد سمير، أستاذ جراحة القلب بكلية الطب جامعة عين شمس، إن فصل الأساتذة دليل على الوضع السيء الذي وصلت له الجامعات، محذرًا مما وصفه بصراع القيادات الجامعية لإرضاء السلطة التنفيذية من أجل الحصول على مناصب عليا وترقيات على حساب الأساتذة والعملية التعليمية.

 

وأضاف  سمير لـ "مصر العربية": "أستاذ الجامعة لا يفصل، وإنما يعزل من منصبه بعد حكم قضائي، ولا يجوز فصله بهذه الطريقة غير المقبولة والمهينة لكافة الأساتذة".
 

 

جامعة القاهرة 

ففي جامعة القاهرة، فصلت الجامعة أكثر من 10 أساتذة خلال 3 أعوام، آخرهم الدكتور عمرو حمزاوي المحسوب على التيار الليبرالي المعارض لجماعة الإخوان، لانقطاعه عن العمل بحسب ما قالت الجامعة في قرار فصلها، كما فصلت كلًا من الدكتور عمرو دراج الأستاذ بكلية الهندسة، والدكتور سيف عبدالفتاح، أستاذ العلوم السياسية.
 

كما ضمت قوائم المفصولين من جامعة القاهرة باكينام الشرقاوي، الأستاذة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية والمساعدة السابقة للرئيس الأسبق محمد مرسي للشؤون السياسية، ورشاد البيومي، الأستاذ بكلية العلوم ونائب المرشد العام للإخوان، عصام الدين حشيش، الأستاذ بكلية الهندسة، وأحمد الزهيري، الأستاذ بكلية الزراعة، والدكتور عبد الرحمن الشبراوي، الأستاذ بكلية الصيدلة.

 

جامعة المنيا
وفي جامعة المنيا تم فصل 10 من أساتذة الجامعة فصلا نهائيا لانتمائهم إلى جماعة الإخوان وصدور أحكام ضدهم وفى مقدمتهم سعد الكتاتنى ومصطفى عيسى وضياء المغازي

 

وقال حينها الدكتور عصام البديوي رئيس الجامعة، إن قرارات الفصل من يثبت انتماءه لأي فصيل إرهابي، ويحاول عرقلة العمل، مضيفًا أن الجامعة لم تفصل الأساتذة لأرائهم فقط، مشيرًا إلى أن هناك من لهم انتماءات سياسية لكن لا يعلنون عنها لذلك لم يفصلوا.

 

جامعة الفيوم:

وفي جامعة الفيوم أكد الدكتور محمد عبدالوهاب، نائب رئيس جامعة الفيوم، للتعليم والطلاب، فصل عدد من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، لاكتشاف انتمائهم للإخوان، كاشفًا عن أن عددا ممن تم فصلهم كان 5 أعضاء، منهم 2 بكلية طب أسنان ومن ضمنهم العميد الأسبق للكلية الدكتور محمد بهاء، والدكتور علي شحاتة، وآخران بكلية الهندسة وواحد بكلية الزراعة.

 


كفر الشيخ
وقرر الدكتور ماجد القمري، رئيس جامعة كفرالشيخ، إنهاء 4 أعضاء بهيئة التدريس بالجامعة و8 موظفين بتهمة الانتماء إلى جماعة الإخوان انقطاعهم عن العمل.

 

وشمل القرار، الدكتور جمال أحمد الشربيني، أستاذ مساعد بقسم الفارماكولوجي بكلية الصيدلة، لصدور حكم نهائي بحبسه 3 سنوات، بعد ثبوت انضمامه إلى جماعة الإخوان الإرهابية وانقطاعه عن العمل بعد انتهاء مدة عقوبته، وإسلام محمد صبري، ومحمد محمد عبدالهادي السعدني، المدرسان المساعدان بكلية الطب البشري، والدكتورة نهى حسني حمودة، المدرس بكلية الهندسة وذلك لانقطاعهم عن العمل.

 

كما تم إنهاء خدمة أحمد عبدالهادي محمد السحيمي، فني شئون هندسية بالإدارة العامة للشئون الهندسية، وأشرف السيد عبدالرازق محمد، اخصائي رياضي بكلية علوم الثروة السمكية لانقطاعهم عن العمل وانتمائهم لجماعة إرهابية، ودعاء عبدالرحمن عبدالعظيم، وأحمد محمد السيد عبدالله ومحمود محمد السيد إبراهيم الأطباء المقيمين بالمستشفى الجامعي، وعبادي علي احمد حسن، أخصائي شئون تعليم بكلية التمريض، ومحمد بيومي عنتر، أخصائي تمريض بمستشفى الطلبة، ومريانا نبيل واصف جرجس، أخصائي فنون بكلية التربية النوعية، نظرا لانقطاعهم عن العمل.

 

جامعة أسيوط
أكد الدكتور أحمد عبده جعيص، رئيس جامعة أسيوط، إنه لا يقبل بممارسة السياسة بمعناها التنظيمى، والحزبى داخل الجامعة وهى ممنوعة قانونا، وعلى هذا النحو تم فصل 9 من أساتذة الجامعة، ممن أثبتت التحقيقات تورطهم وانتمائهم لجماعة الإخوان الإرهابية.

 

وقال جعيص حينها: "أنه من بين الأساتذة المفصولين من تم القبض عليهم وينفذون الأحكام الصادرة ضدهم ومنهم من فر خارج البلاد وصادرة ضدهم الأحكام غيابيا، فالجامعة للدراسة فقط وليست للممارسة السياسية".

 

جامعة الزقازيق

وعن إجراءات جامعة الزقازيق، أكـد محمد عـوض المستشار الإعلامي للجامعة، فصل أعداد كبيرة من أعضاء هيئة التدريس الذين تم حصرهم لانتمائهم لجماعة الإخوان، وأبرزهم كان، الدكتور محمود عزت، والدكتور عبدالله عبد المجيد، والدكتور سيد نور، والدكتور عبدالله أبو هاشم.

 

وأوضح عوض، أن الجامعة تعمل دائما على متابعة أعضاء هيئة التدريس والعاملين بها، للتأكد من عـدم وجود أي عناصر إخوانية أو تتبنى أفكار الجماعة إلى أن اكتشافهم يعني فصلهم من وظيفتهم، فضلا عن استبعادهم من أي عمل إداري داخل الجامعة كرئيس قسم أو عميد أو وكيل غيره لعدم التأثير على فكر الطلاب.


وكانت لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، قد طالبت خلال خطاب رسمي، وزيري الداخلية والتعليم العالي، بإجراء مسح شامل لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات الحكومية ورصد المنتمين منهم لجماعة الإخوان المسلمين أو أى جماعات أو تنظيمات إرهابية أخرى تحرض ضد الدولة المصرية واتخاذ الإجراءات القانونية التى نص عليها قانونا تنظيم الجامعات والكيانات الإرهابية.

 

وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي في فبراير 2015 القرار بقانون رقم 8 لسنة 2015 بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين، وذلك لعدم الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة وأمن المجتمع للخطر، وقطع الطريق على الحركة الحضارية ومسيرة الديمقراطية والوحدة الوطنية.
 

ومن جانبه، قال الباحث السياسي عمار علي حسن، إن هناك مشكلة في تعريف جماعة الإخوان المسلمين، لأنها ليست جمعية أو نادي اجتماعي أو جهة حكومية مسجل أعضائها، إنما هي جماعة ينضم لها أعضاؤها في الخفاء، لا يعلم بهم أحد إلا لو أعلن ترشحه في مجلس شورى الإخوان أو مكتب الإرشاد.

 

وقال الباحث السياسي عمار علي حسن، إن هناك مشكلة في تعريف جماعة الإخوان المسلمين، لأنها ليست جمعية أو نادي اجتماعي أو جهة حكومية مسجل أعضائها، إنما هي جماعة ينضم لها أعضاؤها في الخفاء، لا يعلم بهم أحد إلا لو أعلن ترشحه في مجلس شورى الإخوان أو مكتب الإرشاد.

وأضاف حسن في تصريحات سابقة لـ "مصر العربية" أنه من الصعب جدًا تحديد الأشخاص المنتمين لجماعة الإخوان، وبالتالي سيتم تطبيق هذا القانون في الجامعات بإفراط على كل من يخالف السلطة الحالية أو يعترض على الإدارة الجامعية أو يختلف مع رؤساء الجامعات.


وتابع: "سيتم اتهام البعض بتبعيته للإخوان بغرض استبعاده من الجامعة، فضلا عن أنه يمثل خطورة تحول مجموعة من الأساتذة إلى مخبرين يتم دسهم بين زملائهم والتبليغ عنهم، مقابل الحصول على مزايا معينة".


وحذر حسن من أن تطبيق هذا القانون سيؤثر سلبًا على الجامعات والعملية التعليمية، مشددا على ضرورة استقلال الجامعات، ومن يتم القبض عليه ويثب ارتكابه لجريمة ويصدر ضده حكم قضائي فهؤلاء فقط يتم عزلهم.

 

ولفت إلى أن هذا القانون أيضا يشكل خطورة على المجتمع، مشيرا إلى أنه تم الزج بالكثيرين في السجن باسم الإخوان وهم غير منتمين لها.

 

من جانبه قال سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي، إنه طبقا لقانون الكيانات الإرهابية وتصنيف جماعة الإخوان بالإرهابية، فمن الطبيعي أن أي شخص يتبع لها سواء في الجهات الحكومية أو الخاصة يخضع للمساءلة.

 

وأشار صادق إلى أن المشكلة تتمثل في أن الإخوان جماعة سرية، لذلك لابد من التحقق جيدا عن طريق أجهزة الأمن من انتماء الأشخاص للإخوان قبل اتخاذ أية إجراءات ضدهم، محذرًا من احتمالية تطبيق هذا القانون بشكل كيدي بهدف التنكيل.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان