رئيس التحرير: عادل صبري 04:18 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فيديو| 4 أسباب وراء أزمة نقص الدواء فى مصر

فيديو| 4 أسباب وراء أزمة نقص الدواء فى مصر

أخبار مصر

مواطن يقوم بشراء الدواء - صورة أرشيفية

بحسب خبراء

فيديو| 4 أسباب وراء أزمة نقص الدواء فى مصر

هند غنيم 16 يناير 2018 23:00

يعد ملف الدواء أحد أبرز الملفات الشائكة بالمنظومة الصحية المصرية، فيما يعانى عدد كبير من المرضى نتيجة نقص الدواء بصورة كبيرة خلال الفترة الماضية،

 

 

كانت"مصر العربية" قد حصلت  في وقت سابق  على مستندات تكشف اختفاء ما يقرب من 300 صنف دوائي من الأسواق، فى هذا الإطار خلفت عدد من شركات الدواء الأجنبية والمصرية وعودها لوزير الصحة الحالى الدكتور أحمد عماد الدين، بانتاج وتوفير الأدوية الناقصة للسوق المصرى عقب قرار زيادة تسعير الدواء فى يناير الماضى.

 

 

وأجمع عدد من الخبراء بالمجال الصحى، على وجود أربع أسباب تسببت في نقص الدواء فى مصر وهي عدم وجود هيئة عليا للدواء، وعدم تنفيذ القرارات والقوانين الخاصة بتسجيل الأدوية، وكذلك عدم وجود صناعة دواء حقيقة فى مصر وبالتحديد صناعة المواد الخام، إضافة إلى اهتمام الشركات بالربح المادى على حساب المريض. 

 

 

وقال محمود فؤاد، المدير التنفيذى للمركز المصرى لحماية الحق فى الدواء، إن شركات الأدوية الأجنبية والمصرية لم يوفقوا أوضاع الأدوية الناقصة فيما يتعلق بتوفيرها بالسوق المصرى، وطالبوا الحكومة بزيادة أسعار الدواء، على الرغم من ارتفاع سعر الدواء مرتين خلال فترة قصيرة أولهما في مايو ٢٠١٦، والثانية كانت فى يناير ٢٠١٧، وبالرغم من ذلك فإن الشركات لم تنتج الأدوية الناقصة ولم توفرها حتى الأن، وهذا نتيجة عدم وجود سياسات طويل الآمد بوزارة الصحة.

 

 

وأضاف "فؤاد" لـ مصر العربية، أن الوزارة ورطت الحكومة في كتابة تعهد بعد زيادة يناير برفع باقي الأسعار في أغسطس، ولذلك بدأت الشركات تسأل الحكومة عن وعودها التى قدمتها خلال الزيادة الأولى. وأشار "مدير الحق فى الدواء"، إلى أن حالة الإرتباك الذى سادت سوق الدواء خلال الفترة الماضية ستنتهى مع إقرار هيئة الدواء، وتنفيذ قانون التأمين .

 

 

من جانبه قال الدكتور هشام شيحة، رئيس القطاع العلاجى بوزارة الصحة سابقًا، إنه من المتوقع استمرار معاناة المواطنين والفريق الطبي.

 

 

وأضاف " شيحة" لـ مصر العربية، أنه من الواضح استمرار الموقف بخروج المرضى من أولويات المسئولين ، لافتًا أنه يتوقع أن تستمر حقيبة وزارة الصحة بهذا التخبط والعشوائية والتجريف والتدمير لكل الملفات الصحية.

 

 

وأكد "شيحة" أنه ما دامت لا توجد صناعة دواء مصرية قوية سوف تستمر الشركات في فرض سيطرتها على سوق الدواء المصرى لأن ما يهمها هو المكسب المادي فقط.

 

 

وفى هذا السياق قال الدكتور كريم كرم، مسئول ملف الدواء بالمركز المصرى للحق فى الدواء ، أن أزمة توفير الأدوية الناقصة لم تقتصر على الشركات الأجنبية فقط بل والمصرية أيضًا، فمن المتعارف عليه فى سوق الدواء أن الشركات الأجنبية لا تهتم بصحة المريض أو حتى ضرورة توافر الدواء، على عكس الشركات المصرية التى تعتبر توافر الدواء حق دستورى للمريض ملقى على عاتقها.

 

 

وأضاف " كرم" لـ مصر العربية، أن الشركات الأجنبية تحسب على مبدأ الخسارة والربح على سبيل المثال الصنف "س" كم تكلفة تصنيعه وانتاجه وما هى نسبة الربح فيه.

 

 

وأشار " كرم"، إلى أن أحد أبرز الأسباب فى أزمة النواقص هى قوانين تسجيل الدواء فالحكومة المصرية تتعامل ببيروقراطية مع الأسواق الهندية والأسيوية وأسواق أمريكا الجنوبية على الرغم من أن مستقبل هذه الأسواق واعد جدًا نتيجة لتوافر المادة الخامة للتصنيع وبأسعار جيدة، إلا أن الحكومة لا تتعامل سوى مع الشركات الأوروبية والتى تعتبر من أعلى الأسعار للمواد الخام فى العالم.

 

 

وأكمل " كرم" أن عدم تفعيل القوانين والقرارات الوزارية التى يتم اتخاذها هو أيضا أحد أهم الأسباب فى أزمة لنقص الأدوية ومثال على هذا هو  قرار الوزير بأن الشركات التى لن تلتزم بتوفير صنف أو تتوقف عن إنتاجه لمدة ستة أشهر سيتم إلغاء تراخيصها وإسناد إنتاج الصنف لشركة أخرى لم يُفعّل حتى هذه اللحظة، بالإضافة إلى قرار تسجيل الأدوية الجديدة خلال 3 أشهر من تقديم أوراق التسجيل لم يفعل أيضًا حتى هذه اللحظة.

 

 

وأوضح "كرم"، أنه من ضمن الأسباب هو عدم وجود صناعة للمواد الخام "الرو ماتريال" ،فى مصر بشكل حقيقي ، متابعا "فمنذ أن تمت تجربة مصنع شركة النصر عام 1960 ، والذى أنشئ فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر، وتوقف بعدها لأسباب غير واضحة، لم تقم تجربة واحدة حقيقة بشكل جادة لتصنيع الدواء بعدها".

 

 

فيما قال الدكتور أحمد أبو دومة المتحدث باسم نقابة الصيادلة، أن النقابة طالبت بإعادة النظر فى التسعير الدوائى الذى تم فى يناير 2017، والذى روج له آن ذاك بأنه سينقذ سوق الدواء المصرى فالنقابة حاولت تخفيف الضرر الذى سيلحق بسوق الدواء نتيجة حدوث ظاهرة الجفاف الدوائي فأرسلت للوزارة بإعادة التسعير مرة أخرى نتيجة للتشوهات السعرية التى طالت أصناف كثيرة.

 

 

وأضاف " أبو دومة"، لـ مصر العربية، أن هناك كثير من الأصناف يجب أن يخفض سعرها وهناك أصناف أخرى تحتاج إلى الزيادة ، مشيرًا إلى قد مر عام على تشكل لجنة التسعير والتى مهمتها الرئيسية هى معالجة التشوهات التسعيرية.

 

 

وأكد " أبودومة"، أن أزمة التسعير تمثل 20% من أزمة نقص الدواء أما الـ 80% الباقية فترجع لحالة التخبط الشديد التى يعانى منها ملف الدواء فى مصر، لافتًا إلى أن سرعة إنشاء هيئة الدواء المصرية ستقضى على كافة مشاكل الدواء فى مصر.

 

 

وفى هذا الإطار قال الدكتور أحمد عماد الدين، وزير الصحة والسكان إن هناك انخفاض فى عدد نواقص الأدوية من 11 دواء إلى 9 أدوية، وذلك بعد توفير صنفين الأول هو " برونكوفاكس" وهو أحد الأدوية التى تستخدم فى عدوى الجهاز التنفسى ، حيث تم الافراج عن 13 الف و800 علبة للأطفال ، و5265 للكبار ، كما أنه جار الإفراج الجمركى عن 26 الف أخرين خلال الايام القليلة القادمة. 

 

 

والصنف الثانى  بحسب الوزير هو " سينا كتين ديبو" وهو أحد أدوية الكورتيزون لعلاج عدة أمراض منها المناعة ، حيث جار الافراج عن كمية بدأً من اليوم، لافتاً إلى أن هذه الأصناف ليس لها مثائل ولكن لها بدائل يمكن مراجعة الطبيب المعالج فى خطوط العلاج الخاصة بها.


 

وأوضح الوزير ، أن الوزارة اتخذت إجراءات سريعة لتوفير كافة النواقص من خلال تذليل كافة العقبات للشركات سواء المنتجة أو المستوردة ، وتسهيل دخول المواد الخام للبلاد ، وتسريع إجراءات التسجيل ، بالإضافة إلى تشجيع الشركات المحلية على إنتاج مثائل للادوية.


 

 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان