رئيس التحرير: عادل صبري 05:42 مساءً | الاثنين 23 أبريل 2018 م | 07 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

من اليونان لـ«ساحل العاج»..جهات سيادية تتولى استعادة «الأوقاف» المصرية

بعضها في محيط الحرمين الشريفين

من اليونان لـ«ساحل العاج»..جهات سيادية تتولى استعادة «الأوقاف» المصرية

فادي الصاوي 11 يناير 2018 12:27

جدد الاجتماع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع وزير الأوقاف الدكتور مختار جمعة ، واللواء خالد فوزي، رئيس المخابرات العامة، ومحمد عرفان رئيس هيئة الرقابة الإدارية، بحضور الدكتور أحمد عبد الحافظ رئيس هيئة الأوقاف المصرية، في السادس والعشرين من ديسمبر الماضي، الحديث بشأن الأوقاف المصرية المنتشرة خارج مصر وتقدَّر قيمتها بمليارات الدولارات. 

 

 

في هذا الإطار رصدت «مصر العربية» أبرز تلك الأوقاف، بعدد من الدول منها اليونان وتركيا، بعدما أكد رئيس الهيئة في تصريحات خاصة، أن ملف أوقاف مصر بالخارج تتولى إدارته جهات سيادية بشكل منفصل، بالاتفاق مع محامٍ دولي.

 

 

 اليونان

تمتلك وزارة الأوقاف المصرية، أصولًا عقارية وأراضي باليونان كمنزل محمد علي باشا الذي تحول إلى متحف فيما بعد، ومدرسة تحولت إلى فندق وقطعتي أرض مساحة إحداهما 11700 متر مربع والأخرى 4150 مترًا مربعًا، بخلاف بساتين شجرية نادرة، وحصلت الحكومة المصرية على قرار بأن هذه الأملاك مُسجلة باسمها فى عام 1984.

 

 

السعودية

تضم أوقاف مصر بالمملكة العربية السعودية، وقف باكير أغا الخربوطلي ومساحته 20 ألف متر مربع بحي المسفلة بمكة المكرمة، ووقف عمر مستحفظان، ووقف "آلجلبى"، ووقف صالح باشا فريد وزوجته، ووقف محمد الخروطلي، ووقف إبراهيم بك الكبير ومساحته نحو 20 ألف متر مربع، ووقف تكية الأغوات، ووقف زين الدين القاضي، وقف «عمر مستحفظان» في منطقة جبل عمر بمكة المكرمة، ووقف عائشة هانم صديقة حرم صالح باشا فريد بالمدينة المنورة، بعض هذه الأوقاف تم استغلالها فى توسعة الحرم المكي.

 

وتؤكّد مصادر حكومية أن تعتزم التحرك دوليًا دوليًا خلال شهر فبراير المقبل لإثبات ملكيتها بأوقاف تقع بمحيط الحرمين الشريفين في السعودية.

 

 

تركيا

فى عام 2015 كشف الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، عن امتلاك وزارته حُججًا (عقود) لأراضٍ زراعية وقصور أثرية مصرية بتركيا تعود إلى عصر محمد علي باشا، ومنها وقف محمد كتخدا الخربوطلي.

 

ونشرت جريدة الأهرام الحكومية عام 2016 وثيقة نادرة تكشف عن أملاك مصرية كانت توجد بمدينة إسطنبول بتركيا صادرة عام 1883م وتظهر مطالبة الجانب التركي بضرائب عليها في وقت وقوع مصر تحت الاحتلال الإنجليزي.

 

وأظهرت الوثيقة أملاك مصر في عدة مناطق بإسطنبول تشمل ناحية "جالمجا" التي كتبتها لغة الوثيقة "جالمجة"، والتي تعد من أهم المناطق السياحية حاليًا بتركيا، حيث بها "تلة جاملجا" والتي تعد أعلى نقطة في الجزء الآسيوي من إسطنبول حيث يُرى من خلالها مضيق البوسفور والجسر المعلق.

 

كما ضمت الأملاك المصرية مناطق بإحدى جزر إسطنبول، وصفتها لغة الوثيقة بجزيرة البلاطي، كما تظهر الوثيقة مطالبة الجانب التركي بأموال باهظة دون مراعاة ظروف مصر التي كانت مطالبة آنذاك برد الديون التي استدانها خديوي مصر من الدول الأوروبية، وهي أحد الأسباب التي أدت إلى وقوع مصر تحت الاحتلال البريطاني.

 

 

ساحل العاج

وكشفت دراسة أجرتها منال متولي باحثة الدكتوراه بجامعة القاهرة، والتي أعدت دراسة كاملة عن أملاك مصر بالخارج ورفعتها إلى جهة سيادية، عن وجود أملاك لمصر فى دول إفريقية عديدة، وخصوصًا بساحل العاج، التي يُوجد بها مبنى يرجع تاريخه إلى قرن من الزمان، وتقدر قيمته بمئات الآلاف من الدولارات، وهذا المبنى تابع إلى شركة النصر للمقاولات، التابعة للشركـة القابضـة للتشييـد والتعميـر، التابعة لوزارة قطاع الأعمال العـام.

 

وتعمل متولي حاليًا على دراسة لحصر جميع أملاك مصر فى الدول الخليجية مثل السعودية والكويت والإمارات، والمملوكة لهيئة الأوقاف، وكذلك بدول أوروبية-.

 

 رؤية قانونية 

وعن رؤية القانونية لهذه الأوقاف، قال الدكتور محمد عطاالله أستاذ القانون الدولي لـ"مصر العربية"، :" إذا كانت قوانين الدولة تسمح بتملك أشخاص لا يحملون جنسيتها فهي ملك لهؤلاء الأشخاص".

 

وأوضح أنه إذا كانت تلك الممتلكات ملكًا لهؤلاء بصفتهم الشخصية، فإنها تؤول لورثته بعد وفاته، إما إذا كانت ملكيته بصفته حاكمًا أو رئيسًا للدولة فهي تؤول للدولة المصرية، ويجب على الحكومة أن تطالب بذلك من الدول يوجد بها الوقف على أن تقدم من الحجج ما يثبت ملكيتها لهذا الوقف.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان