رئيس التحرير: عادل صبري 06:13 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الذين «راحوا في الرجلين» في مأساة «عفروتو»

الذين «راحوا في الرجلين» في مأساة «عفروتو»

أخبار مصر

عفروتو

الأهالي: مالهومش دعوة

الذين «راحوا في الرجلين» في مأساة «عفروتو»

آيات قطامش 08 يناير 2018 23:05

منعرفش عنهم حاجة خالص.. بتلك الكلمات تحدثت (أم منى)، شقيقة أحمد وكريم، وهما اثنان من بين 43 متهمًا ألقت قوات الأمن القبض عليهم على خلفية وفاة "عفروتو" بقسم المقطم الجمعة الماضية، وتجمهر العشرات أمام  القسم احتجاجًا، بعد ساعات قليلة من إلقاء القبض عليه.

 

استغاثات من الجيران وذوي المتهمين وردت لـ «مصر العربية» مفادها عبارة واحدة من 4 كلماتمنعرفش حاجة عن ولادنا من يوم ما اتقبض عليهم".

 

وعن ليلة القبض عن الشقيقين أحمد الليثى وكريم تقول "شقيقتهم "أم منى: "فوجئنا بقوات الأمن تقتحم منزلنا فى الساعة السادسة صباح السبت، وأوسعوهما ضرباً وركلاً بالأقدام..  ورغم برودة الطقس اقتادتهما قوات الأمن بملابسهم "الداخلية".

يشوفواالكاميرات عشان يعرفوا إن كريم وأحمد لم يكونا في الاشتباكات قُدام القسم.. بتلك العبارة التقطت زوجة شقيقهما طرف الحديث، وقالت إنهم توجهوا لمستشفى المقطم للاطمئنان على صديقهما لا أكثر.


وأضافت أنه تم اقتياد الشقيقين إلى قسم المقطم ومنه إلى طره، حسبما أخبرتهم القوات بالقسم وأنهما قيد الحبس 4 أيام على ذمة التحقيق معهما، وتابعت: "احنا غلابة وملناش ضهر، اخواتى بيشتغلوا سمكرية".

 
وأشارت إلى أنّ شقيقيها لهما صحيفة سوابق إثر اتهامها بتعاطى المخدرات، مؤكدة أنهما أنهيا مدة عقوبتهما، متسائلة: "هل هذا يعنى أن يُلقى القبض عليهما مجددًا إن حدثت كارثة ما فى البلد؟".

 

حالة من العجز تشعر بها "أم منى" كونها لا تستطيع التحرك من البيت لتبحث عن شقيقها، لأنها تجلس مع شقيقها الصغير القعيد فى المنزل، وتقول: البعض أخبرنا أنهما سيمثلان اليوم أمام جهات التحقيق، وسيتوجه أقارب المتهمين لهناك لعلهم يصلوا لأى معلومات أو أخبار عنهما. 

 

وعلى الجانب الآخر؛ قالت إحدى جيران عفروتو، بشارع مصر العليا بالمقطم، إن قوات الأمن اقتحمت فى ساعة متأخرة من ليل السبت شقة أحد الجيران، ظناً منهم أن أحد المسجلين السابقين لايزال يقطن بها، لإدراجه فى أحداث المقطم ولكنهم فوجئوا أنه يقطنها الآن ناس جُدد، وتابعت: "ناس كتير هنا اتاخدت فى الرجلين.. ومحدش عارف يعمل حاجة.. وكل ما نكلم محامى يقول لسه مفيش قضية عشان اعمل حاجة".

 

وتعود القصة للجمعة الماضية، بعد الإعلان عن وفاة (عفروتو) بعد ساعات قليلة من إلقاء القبض عليه وتوجيه تهمة له بالإتجار فى المخدرات، أعقب ذلك خبر وفاته تجمهر العشرات أمام قسم المقطم، مؤكدين أن عفروتو مات نتيجة التعذيب داخل أروقة القسم وليس بسبب تناول جرعة من مخدر الاستروكس، كما صرحت مصادر من الشرطة وقت اندلاع الأحداث، وتصاعد الأمر أمام قسم المقطم، ودارت اشتباكات فيما بين قوات الأمن والمتجمهرين، انتهت بسقوط مصابين وإلقاء القبض على 43 على خلفية الأحداث.

 

وأعلنت نيابة جنوب القاهرة أنها فتحت التحقيقات بشأن الواقعة مع المتهمين الـ 43 المقبوض عليهم، بدأتها بمعاينة الكاميرات بالقسم وبمحيطه، للوقوف على حقيقة الواقعة، وانتهت التحقيقات بحبس المتهمين جميعهم بتهمة التعدى على قوات الأمن، 4 أيام على ذمة التحقيقات، وحجز معاون مباحث قسم المقطم وأمين شرطة بتهمة قتل عفرتو.

 

وكان مصدر بالنيابة العامة كشف أمس عن أن الاتهامات الموجهة لهم تتلخص في التجمهر واتلاف الممتلكات العامة والخاصة والاعتداء على قوات الأمن، وحيازة مواد حارقة (المولوتوف)، ولازالت التحقيقات مستمرة.

 

وأضاف أنه بمعاينة المكان والكاميرات بمحيط القسم وداخله، تبين حرق واتلاف 16 سيارة تابعة للشرطة وخاصة بالمواطنين تصادف وجودها بمحيط قسم المقطم، خلال الاشتباكات الدائرة فيما بين قوات الأمن والمتجمهرين احتجاجاً على وفاة عفروتو بعد ساعات من احتجازه.

 

كانت النيابة قد قامت بتحريز كاميرات المراقبة الخاصة بالقسم والمحلات المحيطة به، وصرحت بالأمس بأنه بالمعاينة الظاهرية للجثمان تبين عدم وجود أي آثار تعذيب، فى حين صرح مصدر من الطب الشرعى لعدة صحف بأن التقرير المبدئى كشف عن وجود نزيف فى البطن وتهتك فى الطحال.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان