رئيس التحرير: عادل صبري 05:16 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

صور| حدائق مصر.. الإهمال والغلاء يحرمان المواطنين من جمال الطبيعة

صور| حدائق مصر.. الإهمال والغلاء يحرمان المواطنين من جمال الطبيعة

أخبار مصر

حدائق مصر

خلال احتفالات أعياد الميلاد

صور| حدائق مصر.. الإهمال والغلاء يحرمان المواطنين من جمال الطبيعة

تنظر الصغيرة خلف السور الأخضر الباهت إلى بيت مصنوع من الأخشاب يشبه الكوخ تحاوطه بقايا أشجار يابسة، بينما تبحث عيناها بشغف عن الحيوان المحبب إلى قلبها، خاصة أن والداها وعداها الأسبوع الماضي بزيارة حديقة الحيوانات تزامنا مع احتفالات عيد الميلاد، خاصة أن هذه أول إجازة رسمية في العام الجديد.

 

غير أن الصغيرة التي تبدو أنها لم تتجاوز 8 سنوات لم تجد حيوانها المفضل، تتناثر الأحاديث من حولها عن اختفاء عدد كبير من الحيوانات، تمسك يد أبيها في استغاثة يعرفها جيدا، فيما يقول الواقف بعيدا أمام أحد الأقفاص الفارغة: لم يبق سوى « بيت الأسد والفيل والزراف».

 

يتجول الباعة داخل الحديقة كل منهم ينادي على بضاعته لعلها تلقى قبولا في نفوس أولئك الذين جاؤوا لقضاء وقتا ممتعا، بينما تحيطهم القمامة من كل جانب، فتلك الزيارة لم تكن تكلفة دخولها للفرد منهم سوى 5 جنيهات فقط مقارنة بالحدائق الأخرى.

يمر علي محمد من أمام سور الحديقة، في الوقت الذي يستعد فيه آخرون للدخول، ينظر متمتما :"حتى جنينة الحيوانات مش قادرين عليها"، مفسرا أسباب عزوف المواطنين الذين كانت تعج بهم الحديقة في أوقات مضت.

 

محمد أربعيني أب لـ4 أبناء في مراحل تعليمية مختلفة ولا يتعدى راتبه 2000 جنيه، يضيف أن تكلفة التنزه بالنسبة لحجم أسرته، لا تقل عن 300 جنيه في ظل ارتفاع الأسعار المستمر منذ قرار تعويم الجنيه في 3 نوفمبر2016 ،فضلا عن زيادات فواتير الكهرباء والبنزين التي أصبحت كابوسا يطارده اسبوعيا.

 

في حديقة الأسماك، أصبحت مشاهد سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة برفقة "الجان" أحمد رمزي في فيلم "القلب له أحكام"، شاهدة على الزمن الغابر،عندما كانت الأشجار تطل من كل جانب تحيط الأحبة الذين يتوارون خلفها بعيدا عن أعين "العزال".

 

في مشهد تحول دراماتيكي، لم يتبق سوى أشجار قليلة أصرت على الاحتفاظ بجمالها رغم أكوام القمامة التي تمركزت حولها، في الوقت الذي يبدو الإهمال كأنه سيدا يستعبد الحديقة، رغم أن هيئة الأثار تسلمت الحديقة منذ عامين خوفا عليها من الانهيار بموجب قرار وزاري رقم 860 لسنة 2011.

 


 

يقول أحدهم في حسرة:"الحديقة لم يعد بها أى وسيلة من وسائل اللعب،على الرغم من "موقع الحديقة المتميز الذي يمكن الاستفادة منه لكن هناك إهمال كبير.


 

مصطفى علي- عامل بالحديقة – يبرر الإهمال بالأزمة المالية التي تعانيها البلاد التي نتج عنها عدم القدرة على توفير الأحواض المخصصة للأسماك، لكن وزارة الزراعة تسلمت في وقت سابق الأسماك النادرة في محاولة لإنقاذها.


 

مع تباشير العام الجديد، يأمل "علي" في توفير ميزانية مستقلة لإعادة تطوير الحديقة و تحديثها،خاصة الجبلاية التي تملؤها الخفافيش والحشرات، ولم ينس البحيرة التي تملؤها المياه الملوثة ذات الرائحة الكريهة وسط الحديقة.


حديقة الأورمان التي تقع في محافظة الجيزة لم ترتد هذا العام حلة جديدة من النبات والزهور التي كانت مشهورة بها فيما مضى، غير أن لعنة الإهمال طالتها، ويعرب الزوار في مرارة واضحة لـ"مصر العربية" عن أسفهم لما آل إليه حال الحديقة.


 

الأشجار المتداخلة مع ألوان النباتات الزاهية والحشائش الخضراء تكسو المرتفعات على مساحة 80 فدان، لوحة أبدعها الخالق في قلب القاهرة ، غير أن تكلفة تذكرة دخول حديقة الأزهر حالت بين هيثم والاستمتاع بهذا المشهد البديع عن قرب.


رغم اهتمام المسؤولين الواضح بالحديقة وانتشار وسائل الترفية إلا أن هيثم مصطفى المار من أمام الحديقة يقول إن تذكرة دخول حديقة الأزهر 25 جنيهًا  للفرد جعل من الصعوبة على الأسرة المصرية اختيارها كمتنزه للأطفال فيقتصر زوار الحديقة على الأصدقاء فقط وليس الأسر.


ويحتفل الأقباط في مصر بعيد ميلاد السيد المسيح عشية 25 ديسمبر طبقا للتقويم الغربي، وفي 7 يناير حسب التقويم الشرقي، وتشهد الأيام البينية احتفالات يومية في المتنزهات ودور العبادة.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان