رئيس التحرير: عادل صبري 03:13 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

فيديو وصور| «الهباب الأسود».. جرس إنذار قبل موسم «المانجة»

فيديو وصور| «الهباب الأسود».. جرس إنذار قبل موسم «المانجة»

أخبار مصر

أحد مزارعي الإسماعيلية يشكون من انتشار مرض الهباب الأسود بحدائق المانجو

فيديو وصور| «الهباب الأسود».. جرس إنذار قبل موسم «المانجة»

نهال عبد الرءوف 06 يناير 2018 21:17

نداءات واستغاثات أطلقها مزارعو الإسماعيلية منذ العام الماضي لإنقاذ محصول المانجو من وباء العفن الهبابى المعروف بـ «الهباب الأسود» إلا أنها ذهبت أدراج الرياح؛ حيث لم يحرك أحد من المسؤولين ساكنًا لاحتواء تلك الأزمة والقضاء على هذا المرض.

 


 وتفشى «الهباب الأسود» كالنار فى الهشيم داخل حدائق المانجو بالإسماعيلية وبشرق قناة السويس بحسب ما أكد المزارعون لـ "مصر العربية"، متهمين الأجهزة المعنية بمديرية الزراعة بالتقاعس وعدم التدخل لإنقاذ هذا المحصول الاستراتيجي، مشيرين إلى أن الأمر الذى ينذر بكارثة تهدد موسم المانجو وتصيب مصدر أرزاق المئات من المزارعين في مقتل.

 

 

البداية

منذ أن بدأ ظهور الحشرة القشرية التي تسببت في إصابة أشجار المانجو بمرض الهباب الأسود فى مايو من العام الماضي، والمزارعون وأصحاب حدائق المانجو طالبوا الزراعة بضرورة التدخل لإنقاذ المحصول من هذا الوباء الذى ينتشر بسرعة كبيرة، ووجهوا النداءات لمسئولي الزراعة بضرورة رش الحدائق للقضاء على المرض من أول ظهوره ولكن دون جدوى؛ ما أدى إلى تفاقم المشكلة وتفشى الوباء بجميع حدائق المانجو من شرق الإسماعيلية لغربها.


 

ضعف الإنتاجية
محمد عبد العزيز، أحد أصحاب حدائق المانجو بالإسماعيلية، قال لـ "مصر العربية" إن وباء الهباب الأسود انتشر بشكل كبير داخل حدائق المانجو، ما أدى إلى ضعف إنتاجية المحصول خلال الموسم الماضى، مشيرًا إلى أن المحصول لم يغطِ تكلفة إنتاجه خاصة مع ارتفاع أسعار الأسمدة والسولار ومختلف مستلزمات الزراعة، ما كبد المزارعين خسائر كبيرة.


 

 

غلاء أسعار المبيدات
وأضاف أن المبيدات الزراعية المتوفرة بالأسواق أسعارها مرتفعة للغاية وصلت لنحو 130 و140 جنيه كما أنها غير فعالة، كما أن وزارة الزراعة لم توفر الأدوية داخل الجمعيات الزراعية والتى من شأنها مكافحة هذا الوباء الذى يهدد المحصول الاستراتيجي للإسماعيلية.
 

والتقط ياسر دهشان، صاحب حديقة مانجو بالإسماعيلية، طرف الحديث قائلاً: "حدائق المانجو جميعها أدمرت بسبب مرض الهباب الأسود الذى ينتشر بسرعة كبيرة داخل أشجار المانجو،  وهناك مزارعون اضطروا  لإزالة  50% من الأشجار المصابة، وللأسف الزراعة لم تقم بدورها فى دعم المزارعين بتوفير الأدوية ورش الأشجار والتدخل لإنقاذ المحصول، وإنما قاموا برش الحدائق بزيت صابون بوتاسى لم يأتى بأى نتيجة والوباء كما هو "زيت وصابون مش نافع ماجبش نتيجة وماعدش فيه محصول ومافيش انتاج والتكلفة عالية عليه العوض فيه، طول مافيش دعم من الزراعة".



وتابع أن الأدوية المتوفرة بالأسواق أسعارها مرتفعة وغير فعالة ونحن غير قادرين على شراءها فمن أين أوفر 8 آلاف جنيه مقابل رش الأشجار فقط كل عشرة أيام خاصة وأن عبوة الزيت المعدنية الذى يستخدم لمكافحة الهباب الأسود وصل سعره إلى 320 جنيه، فنحن نطالب الدولة أن تتكفل بتوفير الأدوية لمقاومة هذا الوباء فهو كارثة قومية والدولة يجب عليها أن تقف مع الفلاح وتوفر المبيدات والأدوية بدون مقابل.
 

أما فتحى على مزارع أشار إلى أن موض الهباب الأسود يسبب عدم إزهار شجر المانجو وبالتالى نقلل من إنتاجية المحصول لأكثر من النصف، فى الوقت الذى نعانى فيه جميعاً من ارتفاع أسعار الأسمدة التى وصل سعرها إلى 165 جنيه بالجمعيات الزراعية، و250 جنيه بالسوق السوداء، وارتفاع أسعار السولار وأجرة العمالة، الأمر الذى يكبدنا خسائر كبيرة.



 

وأضاف أن الجمعيات الزراعية لم تعد تقوم بدورها فى توفير الأدوية والمبيدات الزراعية خاصة بعد إغلاق مصنع كفر الزيات الذى كان يقوم بتصنيع الأدوية والمبيدات الزراعية منذ نحو شهرين، كما أن رش حدائق المانجو والذى قامت به الزراعة مؤخراً لم يأت بنتيجة تذكر، لافتاً إلى ضرورة تحرك مديرية الزراعة والقيام برش الحدائق خاصة فى هذا التوقيت والذى تكون فيه الحشرة القشرية المسببة للمرض فى حالة خمول، وإلا ضاع محصول المانجو للأبد.
 

من جانبه، قال عربي مجاهد، نقيب الفلاحين بالإسماعيلية خلال تصريحات صحفية سابقة إن الوزارة قامت برش نحو 40 ألف فدان وكانت النتيجة سلبية لأن الأدوية غير فعالة ويتم استخدام الصابون لتلميع وش ورقة الشجر ولا يتم معالجة المرض وتبقى الحشرة حية في ظهر الورقة وسرعان ما تأتي بالسواد مرة أخرى.
 

 

وأشار إلى أن هناك 36 جمعية تعاونية موجودة بالإسماعيلية لا تقدم الدعم للفلاح ويقتصر دورها على بيع أجهزة العرائس والبطاطين .
 

 

وأكد على ضرورة تشكيل لجنة تضم الجهات البحثية والوزارة والفلاحين لوضع حل للأزمة وإجبار الجمعيات الزراعية بمجالس إدارتها على توفير دواء موحد يكون أثبت فاعلياته لعلاج الحشرة القشرية وذلك بقيمة تكلفتها الفعلية ويسددها الفلاح عقب بيع المحصول.
 

وبدوره أوضح السيد خليل مبارك، وكيل وزارة الزراعة بالإسماعيلية، أن الجهات البحثية بالتنسيق مع إدارة المكافحة أقرت أن الزيت والصابون العلاج اللازم لقتل الحشرة وهذه المواد متوفرة بالجمعيات الزراعية.

 

 

وشهدت أسواق الجملة والقطاعي بمحافظة الإسماعيلية تراجعًا كبيرًا في المعروض العام الماضي حيث بلغ سعر الكيلو 25 جنيهًا مع بدء حصاد المحصول بزيادة بنسبة 50% تقريبًا عن أسعارها بالموسم الذي سبقه.

اقرأ أيضًا:
 

ارتفاع كبير في الأسعار مع بداية الحصاد

فيديو| «الهباب الأسود» يفسد موسم «المانجة»






 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان