رئيس التحرير: عادل صبري 11:54 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

من «السادات للسيسي».. الامتحانات السياسية وسيلة الأساتذة للتقرب للسلطة

من «السادات للسيسي».. الامتحانات السياسية وسيلة الأساتذة للتقرب للسلطة

مصطفى سعداوي 05 يناير 2018 18:30

"السيسي رجل المرحلة القادمة"، عبارة أحدثت حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي وداخل الوسط الجامعي، بعدما استخدمت، أول أمس، في سؤال بامتحان الفصل الدراسي الأول في مادة النقد الأدبي، لطلاب الفرقة الثانية بكلية الآداب جامعة بنها.

 

 

وطالب استاذ المادة في سؤاله الذي آثار الجدل، من الطلاب كتابة مقالة بعنوان "السيسي رجل المرحلة"، ثم كتابة نقد في نفس السؤال على المقالة المكتوبة، ما أعتبره أساتذة جامعيون سلاح ذو حدين استخدمه واضع الامتحان مابين نفاق واضح للسطة الحالية ومحاولة لاختبار الطلاب بتنقيه المؤيد والمعارض للرئيس عبدالفتاح السيسي من خلال إجابتهم على السؤال.

 

 

وكلف الدكتور السيد يوسف القاضي، رئيس جامعة بنها، الدكتورة عبير الرباط عميدة كلية الآداب، بتشكيل لجنة لإعداد تقرير حول السؤال الوارد في الامتحان وتوضيح أسباب لجوء أستاذ المادة إلى كتابة هذا السؤال.

 

 

وأكدت عميد الكلية، في بيان صحفي، أن السؤال جاء لتدريب الطلاب على كتابة المقالات والنقد الأدبي ولا يدخل ضمن الأسئلة السياسية، مشيرة إلى أن الكلية لم تتلق أي شكوى رسمية حول السؤال.

 

 

ولكن لم تكن عبارة "السيسي رجل المرحلة" هي الوحيدة في استخدام الشعارات أو الدعاية السياسية في الجامعات والمدارس، خلال السنوات الماضية، بل سبقتها أسئلة امتحانات متعلقة بقرار الرئيس الأسبق محمد انور السادات، فيما يخص حرب أكتوبر 1973، وقتما كان في الحكم، وأسئلة تداعب الرئيس المخلوع حسني مبارك بخصوص الضربة الجوية الأولي له.

 

وانتشرت خلال الربع الأخير من العام الماضي توزيع استمارات "حملة عشان تبنيها" التي تدعم ترشح الرئيس عبدالفتاح السيسي للانتخابات الرئاسية المقبلة لفترة رئاسية ثانية، في المداس بقوة، وصل الأمر لإعلان بعض المدريات التعليمية عن ما وصفتها بانجاز توزيع عدد الاستمارات على المعلمين.

 

من جانبه قال هاني الحسيني، الأستاذ بكلية العلوم جامعة القاهرة، وعضو حركة 9 مارس لأستاتذة الجامعات، إن استخدام الشعارات السياسية ودخولها الأمكان المحايدة مثل المدارس والجامعات ودور العبادة، لعب بالنار، نتائجه دائمأ تأتي بالسلب ضد الأنظمة الحاكمة.

 

وأضاف الحسيني لـ"مصر العربية"، الامتحانات تفسد العملية التعليمة وتحول الغرض الأساسي من الدخول للجامعة أو المدرسة من التعلم إلى الصراعات الفكرية بين المؤيد والمعارض، موضحًا أن ترك السلطة مناصريها للترويج لها، يفتح المجال والباب للمعارضين، ما يحول الحرم التعليمي لمعركة سياسية تكون الخاسرة منه التعليمية التي تسير في جو مشحون يؤثر بالسلب على الطلاب.

 

ويرى الدكتور يحيى القزاز أستاذ الجولوجيا بجامعة حلوان، أن استخدم الشعارات السياسية في الجامعات والمدارس، ما إلا نوع من النفاق للحكام، غرضه التقرب للسلطة للحصول على منصب ما، أو الخوف من بطشها.

 

وأضاف القزاز لـ"مصر العربية"، أن ما جاء في امتحان كلية الآداب بجامعة بنها، باستخدام أستاذ المادة لعبارة" السيسي رجل المرحلة"، في ظل الوضع السياسي الذي وصفه بـ "الصعب"، غرضه تصفية وتنقية الطلاب المعارضين للنظام الحالي من بين زملائهم.

 

وأكد أستاذ الجولوجيا بجامعة حلوان، أن استخدام العبارات والشعارت السياسة في التعليم بصفة عامة سواء كانت تخدم النظام أو المعارضة أمر مرفوض ويهدم العملية التعليمية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان