رئيس التحرير: عادل صبري 02:20 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو.. " الأطباء" نرفض تبعية الهيئة لوزارة الصحة

بالفيديو..  الأطباء نرفض تبعية  الهيئة  لوزارة الصحة

أخبار مصر

صورة أرشيفية - الأخطاء الطبية

حول هيئة المسئولية الطبية

بالفيديو.. " الأطباء" نرفض تبعية الهيئة لوزارة الصحة

هند غنيم ودعاء أحمد 05 يناير 2018 13:13

 

أكدت  النقابة العامة لأطباء مصر على أنه هناك بعض البنود التي ترفضها في مشروع قانون " المسئولية الطبية" المعروض للمناقشة أمام البرلمان حاليًا، أبرزها هو تبعية الهيئة التي سيتم إنشائها إلى وزارة الصحة  والاعتراض على حبس الأطباء حبس احتياطي بموجب قانون العقوبات، مما قد يفرغ القانون من مضمونه الذى يوضع من أجل تحقيق العدالة في قضايا الإهمال الطبي لكلًا من المريض والطبيب.

 

قال الدكتور إيهاب الطاهر، الأمين العام لنقابة الأطباء، إن النقابة توافق على مشروع القانون الخاص بإنشاء هيئة المسئولية الطبية بالبرلمان، وذلك لأن الوضع الحالي في حل الشكاوى الخاصة بالإهمال الطبي به ظلم للمريض والطبيب.

 

وأضاف "الطاهر" لـ مصر العربية، أنه لا يجوز محاسبة الأطباء على الأخطاء الطبية بقانون العقوبات وكأنه كان في مشاجرة مع المريض، وهذا غير موجود في معظم دول العالم، لافتًا إلى  أن الدول المتقدمة قامت بتقسيم النتائج الطبية  الغير مرجوة إلى ثلاث أقسام " مضاعفات المرض، أو أخطاء طبية أو إهمال طبي جسيم".

 

وأوضح الأمين العام، أنه لا يجوز معاقبة الطبيب على مضاعفات المرض التي تظهر على المريض، مؤكدًا على جواز تطبيق العقوبة على الطبيب في حالة وجود الخطأ الطبي أو الإهمال الطبي الجسيم.

 

 وبيّن الطاهر، أن المريض في الوضع الحال متضرر بشكل كبير لأنه ينتظر سنوات طويلة حتى يتم صدور حكم له في القضية الذى يقوم بتقديمها، ولذلك فنحن عندما نطالب إنشاء الهيئة والتي مكونة من عدة فئات وليست أطباء فقط، وبالتالي فإنه سوف يتحقق مبدأ العدالة بصورة كاملة للمريض وللطبيب.

 

 وأشار الأمين العام لنقابة الأطباء، أن النقابة تطالب لجنة الصحة بالبرلمان إعادة المداولة في أحد مواد مشروع قانون المسئولية الطبية والخاصة بتبعية هيئة المسئولية الطبية لوزارة الصحة، وهو أمر مرفوض وذلك لأننا نطالب بإنشاء هيئة محايدة ووزارة الصحة جهة تنفيذية في الدولة.

ولفت " الطاهر"، إلى أنه لا يجوز للهيئة أن تكون تابعة للوزارة وذلك بالفرض أن من قام بالخطأ الطبي وكيل وزارة الصحة مثلا أو أحد من أصدقاء المقربين للوزير أو لأي مسئول في الوزارة فكيف يتم اتخاذ عقوبة وأنا الخصم والحكم في الوقت ذاته.

 

 

وأكد الطاهر، أن الهدف من إنشاء الهيئة هو تطبيق العدل ولذلك يجب أن تكون الهيئة مستقلة أو تابعة لوزارة العدل على سبيل المثال، لأن تبعيتها لوزارة الصحة تفرغ قانون المسئولية الطبية من مضمونه الذي وضع له.

 

وأكمل "الأمين العام"، أنه أيضًا هناك بند نرفضه كأطباء وهو بند الحبس الاحتياطي للأطباء، فإنه لا يجوز حبس الطبيب احتياطيًا نتيجة لصدور شكوى من مريض وأن يظل الطبيب محبوس احتياطيًا لفترات طويلة قد تصل إلى عام أو عامين حتى يصدر في حقه حكم بالبراءة وهذا أمر غير عادل.

 

 وأشار الطاهر، إلى أن النقابة تقف نفس المسافة بين المريض والطبيب في أي شكوى تقدم من مريض ويتم التحقيق فيها بشكل جدي، بهدف تحقيق العدالة، وإنه هناك بعض الحالات التي ثبت فيها الإهمال الطبي تم فيها شطب أطباء من سجلات الأطباء وإيقاف البعض الأخر عن مزاولة المهنة.

 

ومن جانبه قال الدكتور أحمد حسين، عضو نقابة الأطباء، أن أولى الموضوعات التي طرحت للمناقشة بين  الأطباء هي "قانون المسئولية الطبية"، وذلك بعد عرضه للمناقشة في البرلمان، موضحًا أن هناك عدد كبير من النقاط التي طرحها الأطباء عبر قانون المسئولية الطبية منها على سبيل المثال "الحبس الاحتياطي للطبيب"، فقانون العقوبات والذى يتم التعامل به حاليًا مع القضايا والمشاكل الطبية التي تعرض على الجهات الحكومية، ويجيز للنيابة العامة أن تقوم بإصدار قرار بالحبس الاحتياطي للأشخاص المدانين وذلك لعدة أسباب منها "عدم تعطيل سير التحقيقات، أو لخطورة الشخص نفسه على المجتمع.
 

وأضاف " حسين"، لـ مصر العربية: " هذا تحديدًا ما نقصد الطبيب عندما يتهم في قضية لابد من البت فيها أمام لجنة مختصة تفهم في العمل الطبي لكى تحدد ما وقع هل هو مضاعفات للمرض من ضمن المضاعفات التي ذكرت في المراجع الطبية مثلا أو هل هو إهمال كبير أو إهمال بدرجة صغيرة؟، حتى يتم تحديد العقوبة، ولكن الوضع في النيابة أو المحكمة مختلف يتم حبس الطبية مدة لحين تشكيل لجنة طبية متخصصة، وبعد تشكيل اللجنة ويتبين أن الطبيب برئ يكون قد قضى مدة كبيرة في الحبس الاحتياطي.

 

وأكمل "عضو نقابة الأطباء"، أن القانون الجديد يعمل على توفير الجهد و الوقت وحفظ حق المريض والطبيب في آن واحد، لافتًا إلى أن القانون يحمى حق المريض عن طريق توفير الحماية والثقة في التعامل مع الحالات الطارئة والخطرة التي أحيًانا تصل فيها بعض إجراءات الأطباء للبيروقراطية، نتيجة لشعورهم بعدم الأمان ولكى لا يترك ثغرة تجعله يتعرض للحبس.

 

ولفت "حسين" إلى أن لجنة المسئولية الطبية التي ينص القانون على تشكيل مكونة من 8 أعضاء " ممثل عن الجهات التنفيذية يعينه وزير الصحة، وممثل عن نقابة المحامين، وممثل عن رابطة حقوق المرضى، ممثل عن منظمات المجتمع المدني، وممثل عن القضاء مستشار من محكمة الاستئناف، ممثل من الطب الشرعي، وممثل من عمداء كلية الطب، وأخيرًا ممثل عن نقابة الأطباء.

 

وأكد " حسين"، أن الجميع يتمنى أن يخرج القانون بنفس الصورة وألا يفرغ من محتواه ويصبح قانون صوري وذلك لحماية المريض الذى لا توجد جهة واضحة تتبنى الدفاع عنه، والدليل على ذلك أن النقابة خصصت لجنة التحقيقات لتلقى شكاوى المرضى، لعدم وجود طريقة أخرى أو سبيل أخر أمام المرضى.
 

ونوه إلى أن إنشاء "هيئة المسئولية الطبية " سيعد تحقيقًا لوجود جهة حيادية تدافع عن حقوق المريض والطبيب، ففي السابق عندما كانت تشكل لجان للدفاع عن المرضى كان يقوم ممثل من النقابة بالدفاع عن المريض وممثل أيضًا من النقابة بالدفاع عن الطبيب، وبالتالي فكان هناك نوع من عدم التكافؤ والقانون الجديد سيقوم بحل هذه الأزمة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان