رئيس التحرير: عادل صبري 08:26 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«الحق فى الصحة» تطالب الرئاسة بعدم التصديق على التأمين الصحى الجديد

«الحق فى الصحة» تطالب الرئاسة بعدم التصديق على التأمين الصحى الجديد

أخبار مصر

عملية جراحية - أرشيف

«الحق فى الصحة» تطالب الرئاسة بعدم التصديق على التأمين الصحى الجديد

هند غنيم 03 يناير 2018 17:40

 أثار قانون التأمين الصحى الجديد الذى أقره مجلس النواب مؤخرًا حالة من الجدل بين عدد من الخبراء فى المجال الصحى، حيث واجه القانون اعتراض نقابات اتحاد المهن الطبية "الصيادلة والأطباء والبيطريين و الأسنان"، بالإضافة إلى عدد من منظمات المجتمع المدنى المختصة بالشأن الصحى والمريض كلجنة الدفاع عن الحق فى الصحة على بعض البنود فى القانون الجديد.

 

أكدت لجنة الدفاع عن الحق في الصحة، رفضها لبعض بنود مشروع قانون التأمين الصحي الجديد الذي تم إقراره من مجلس النواب مؤخرا، خلال المؤتمر الصحفى، والذى عقد  الثلاثاء الماضى بحزب الاشتراكى المصرى.

 

وأكد ت زيادة الأعباء، التي ألقيت على كاهل المواطن في القانون الذي تم إقراره، منها زيادة الاشتراك، فكان اشتراك العامل فى القانون السابق 1% من مرتبه واشتراك صاحب العمل 3% بالإضافة إلى 1-3% اشتراك إصابات العمل، تدفع ضمن التأمينات الاجتماعية لكل طرف، بينما اقتصر اشتراك صاحب العمل على 4% فقط "3% اشتراك و1% " فقط إصابات عمل.

 

قال الدكتور محمد حسن خليل، منسق لجنة الدفاع عن الحق في الصحة، إن تضاعف اشتراك العامل فى القانون الجديد فاق اشتراك رب العمل فالعامل يدفع 1% اشتراكًا لنفسه، و3% لزوجته إذا كانت لا تعمل، و1% لكل طفل ممن يعولهم، أي أن العامل الذي لديه أربع أولاد يدفع 8% من مرتبه اشتراك تأمين صحي، وبهذا تصبح مصر الدولة الأولى والوحيدة عالميًا التي يبلغ اشتراك العامل فيها ضعف اشتراك رب العمل، رغم أن العامل هو الطرف الأضعف اقتصاديا.

 

وأوضح خليل، أن ما يدفعه العامل لا يقتصر على الاشتراك كما هو الوضع فى القانون الحالى، ولكن يزيد عليه المساهمات أى نسبة من سعر كل خدمة يحصل عليها: 10% من سعر الأدوية، ومثلها من سعر التحاليل، ومثلها من سعر الأشعات بحد أقصى 750 جنيها لكل منها، وهذا فى كل شهر وفى كل عيادة.

 

وأضاف "خليل" ، أن هذا يعني أن المواطن إذا إحتاج إلى الكشف فى عيادتين فى نفس الشهر من الممكن أن يُطَالب المواطن بحد أقصى 2250 جنيها فى كل عيادة، أى 4500 جنيها.

 

 

وأكمل "منسق اللجنة"، من ناحية العمليات والحجز بالمستشفى يدفع 5% من قيمة الفاتورة بحد أقصى 350 جنيها فى المرة، بهذا ينسف القانون المبدأ الأساسى للتأمين الصحى" وهو دفع اشتراك حتى لا يضطر المواطن حين المرض إلى صرف مبالغ لا يملكها أو تضلعة أو تمنعه من تلقى الخدمة، حتى صاحب المعاش "وأغلبهم يقل معاشه عن 1000 جنيه شهريا"، مطالبين بدفع تلك المبالغ ولا يعفى منها سوى مرضى السرطان والأمراض المزمنة فقط.

 

وأوضح خليل، أن رجال الأعمال لا يتحملون أي عبء سوى 4% اشتراكات و50 جنيها قيمة الكشف على كل موظف جديد ومتابعة الكشف على الأمراض المهنية.

 

وتابع خليل، أن الحكومة تخلصت من مسئوليتها عن الأطفال وطلاب المدارس وألقتها على أولياء الأمور رغم أن هذه هى مسئولية كل حكومات العالم التى تطبق نظم التأمين الصحى الاجتماعى لأن التنمية مستحيلة بدون التنمية البشرية التى تعتمد على تعليم وصحة النشأ ليصبحوا قادرين على العمل وعلى الخدمة فى جيش الدفاع عن الوطن.

 

وأشار خليل، إلي أن الحكومة تقول أن ضعف مستوى خدمة التأمين الصحى ناجم عن نقص الميزانية، حيث يبلغ متوسط ما ينفق على المواطن المؤمن عليه حاليا 111 جنيه سنويًا، بينما سيبلغ فى القانون الجديد 1400 جنيها سنويا من أجل تقديم خدمة جيدة، فهل هذا صحيح.

 

وذكر منسق اللجنة، أن تحسين الخدمة يحتاج إلى تمويل ولكن ليس إلى مضاعفة المبلغ حوالى 13 ضعفا، أما السبب الحقيقى فهو أن كل المستشفيات الحكومية فى النظام الجديد سوف تتحول إلى مستشفيات تهدف للربح وتقبض فى كل إجراء تماما مثل المستشفيات الخاصة، فمستشفيات الشعب التى بنيت بعرقه ومن ضرائبه تتاجر فى مرضه وتتربح منه.

 

 

واستطرد منسق اللجنة، أن الحكومة تعد بتقديم خدمة ذات جودة عالية عن طريق تشكيل هيئة للرقابة والاعتماد تتقاضى أجرا من المستشفيات الحكومية لكى تعطيها شهادات الجودة، وليس أن ترى أن مهمتها رفع مستوى الجودة للمستشفيات العامة باعتبارها مهمتها، وليس بحرمان المستشفيات بعد ثلاث سنوات من الجودة لكى لا يكون هناك حل لها سوى خصخصتها، دون أن تعالج المشاكل الجوهرية للخدمة الصحية فى مصر مثل عجز أَسِرَّة المستشفيات أكثر من 50% وعجز الأطباء 30% وعجز التمريض 55%.

 

وشدد "خليل"  على أن اللجنة  تناشد رئيس الجمهورية بعدم التصديق على القانون وإعادته لمجلس النواب لإعادة بحثه من جديد، وأيضا أن تكون هيئة الرقابة والاعتماد مسئولة بحكم عملها على حل مشاكل جودة المستشفيات باعتبارها مهمتها، التي تتقاضى أجرا عليها وليس مقابل أرباح تقع في النهاية على عاتق المنتفع، وبدلا من أن يصبح الحرمان من شهادة الجودة للمستشفيات الحكومية غطاء لخصخصتها.

 

وأكد منسق اللجنة، أنها طالبت  الدولة بتحمل مسئوليتها عن علاج الأطفال وتلاميذ المدارس ضمانا للتنمية وتخفيفا عن المواطنين، ورفع ميزانية الصحة إلى الميزانية الدستورية ووصولها خلال عامين أو ثلاثة إلى المعدل العالمي 6% ، وأيضا توحيد الهيكل الصحي الحكومي في هيكل تأميني واحد غير ربحي، يقدم الخدمة بالتكلفة وليس محملة بالربح لأنها مستشفيات الشعب ولا يجب أن تتاجر عليه في مسألة المرض.

 

ومن جانبها قالت الدكتورة منى مينا، الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء، إن النقابة أرسلت خطاب لرئاسة الجمهورية وتم استلامه ، يتضمن بعض السلبيات الجوهرية في بنود بعض مشروع القانون الجديد، منها ما نصت عليه المادة " 11 " من القانون حيث تم إقرار دخول المنشات الطبية الحكومية للنظام عن طريق التعاقد وهذا يفتح الباب أمام احتمالات الاستغناء عن بعض المستشفيات الحكومية، التي تنخفض فيها معايير الجودة ويؤدى إلى سيطرة القطاع الخاص على الخدمة الصحية ، وبالتالي فرض شروطه مستقبلا على الدولة ، بالإضافة إلى مخاطر سيطرة الشركات متعددة الجنسيات على صحة المجتمع.

 

وأشارت "مينا"، إلى فرض مساهمات كبيرة بخلاف إجر الاشتراك عند طلب التحاليل والإشاعات والحجز داخل المستشفيات مبينة أن هذه المساهمات قد تعيق تقديم الخدمة للعديد من المواطنين الذين يعجزون عنها ، بالإضافة إلى تجاهل اى تحسين لأجور الأطباء ومقدمي الخدمة، كما تم تجاهل ملاحظات قسم التشريع بمجلس الدولة ببعض البنود التي تشوبها عدم الدستورية.

 

وفى سياق متصل قالت الدكتورة كريمة الحفناوى، عضو لجنة الدفاع عن الحق فى الصحة، إن 30 % من أطفال مصر يعانون من الفقر متعدد الأبعاد أى أن 3 أطفال من كل 10 أطفال فى مصر يعانون من أشكال متعددة من الفقر فى المناطق الريفية وخاصة الصعيد .

 

وأضافت الحفناوى، أن الحكومة لم تلتزم بتخصيص نسبة 3 % من الموازنة العامة للدولة للصرف على الصحة كما أقر الدستور فى المادة 18 والتى تنص على حق المواطنين فى الحصول على الرعاية الصحية وفقا لمعايير الجودة.

 

وأكملت الحفناوى، أنه وفقا للقانون الجديد سيضاعف العبء على ولى الأمر بإلزامه بدفع اشتراك بنسبة 1% من دخله شهريا لكل طفل (الأول والثانى) و1,5% لكل طفل (الثالث والرابع) أى 5%من دخله شهريا غير 3% لزوجته بالإضافة لاشتراكه 1% أى 9% هذا غير المساهمات المفروضة من قيمة الأشعة والدواء والتحاليل وعند دخول القسم الداخلى.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان