رئيس التحرير: عادل صبري 07:17 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

صور| «كوبري إمبابة».. تحدى العصور ودمره الإهمال

صور| «كوبري إمبابة».. تحدى العصور ودمره الإهمال

ليس مجرد جسر عادي، بل هو نقطة وصل بين القاهرة والصعيد، على قضبان السكك الحديدية، وهكذا تكمن أهمية «كوبري إمبابة» رغم ما يعانيه من إهمال بالغ.

 

على مدار 125 عامًا.. ظل الكوبري يواجه العصور صامدًا أمام كل المتغيرات التي طرأت عليه أو لحقت به، في الوقت الذي تقلصت فيه أعمال الصيانة وعمليات الإصلاح.

 

منذ أن شيده المهندس الفرنسي «دافيد ترامبلى»، ليكون أول كوبري متحركًا بالكهرباء في البلاد، ليربط بولاق أبو العلا وروض الفرج في القاهرة بحي إمبابة فى الجيزة، ويصبح همزة وصل بين الوجه البحري والقبلي من خلال شريط السكك الحديدية.

عدد من أهالي إمبابة، أكدوا أن الكوبري الأثري يعاني مشاكل كثيرة، منها تهالك الفواصل الحديدية، وكسور في هيكله الحديدي، لاسيما أنه صار ملاذًا لمتعاطي المخدرات وقطاع الطرق ليلًا.

 

وقال سمير عبد الغني، من أهالي "امبابة" لـ "مصر العربية": "الكوبري مهم وحيوي، لكن مليان مطبات وطريق العربيات فيه متكسر، ومفيش عربية بتعرف تمشي عليه".

 

وأضاف مسعد جميل، سائق ميكروباص، "الكوبري متكسر والعربيات بتتهلك، وفي شركة بتعمل صيانة فيه بقاله سنة، ولسة ما خلصش".

 

وتساءل جابر عبد الفتاح، موظف، من القاهرة، قائلا: "لمصلحة من بيتم تعطيل صيانة الكوبري، وليه ما دخلش ضمن خطة المشروعات القومية، هل الحكومة مش معاها تصلح كوبري زي دا".

 

ملاذ لقطاع الطرق ومتعاطي المخدرات

 

يقول شادي صبري، من سكان روض الفرج، " الكوبري بيبقى ضلمة باليل ومفيش أعمدة إنارة عليه ودا سمح بانتشار البلطجية وقُطاع الطرق عليه".

 

«محدش يقدر يمشي عليه بعد المغرب».. هكذا أشارت صفية السيد، ربة منزل من حي روض الفرج، إلى عدم وجود أمان على كوبري امبابة، لافتة إلى أنها تمنع أولادها من السير عليه أو ركوب مواصلات تسير عليه في الليل خاصة أبنائها «البنات».

 

واتهم سعيد عبد الشافي، موظف بالمعاش، المسؤولين بالتقصير تجاه الكوبري الأثري، موضحًا أن البلطجية ومتعاطي المخدرات استغلوا الكوبري في الأعمال المنافية للآداب والإجرامية، مؤكدًا « مفيش حد يجرؤ على المرور من على الكوبري بالليل أو يوم الجمعة».

 

كانت النائبة شادية ثابت عضو مجلس النواب، قد توجهت، بسؤال إلى وزير النقل بشأن توقف أعمال ترميم وتقوية كوبرى إمبابة، الذي بات يشكل خطرًا على المواطنين ويهدد الأمن والسلم العام، قائلة: «الوزير لا يبالي».

 

ولفتت إلى أن كوبرى إمبابة يعد أعرق وأهم كوبري فى مصر يربط وجه قبلى بوجه بحرى عن طريق خط سكة حديد، ويعتبر الكوبرى محورا رئيسيا بالنسبة لهيئة سكك حديد مصر، لأنه الوحيد على خط الصعيد الذي يمر فوق نهر النيل، وهو عبارة عن كوبري حديدي مزود بحارتين لعبور السيارات على حواف الكوبري وممرين سطحيين لعبور المشاة، ويعد أثرا حيث تم افتتاحه عام 1892.

 

وأشارت إلى أنها تقدمت بعدد من الطلبات نتيجة استغاثة الأهالى بسبب سوء حالة الكوبرى وعدم وجود إضاءة بالممشى، إلا أن الهيئة القومية للسكك الحديدية التابعة لوزارة النقل والمواصلات أعلنت عن مشروع «تقوية ودهان وإعادة تأهيل كوبرى إمبابة على النيل»، وبدأت العمل فى 2 أغسطس 2016، وكما أعلنت الهيئة أنه من المفروض أن ينتهي المشروع فى 9 أشهر.

 

وتابعت: «ومرت 9 شهور ويظل الحال على ما هو عليه بل أسوأ، فلم تتم أعمال الدهانات ولا إعادة تأهيل ربع الكوبري، سور الكوبرى به قطع غير موجودة، مما يهدد حياة المواطنين المستقلين الدراجات النارية بالانزلاق والوقوع فى نهر النيل، بالإضافة إلى تهالك فواصل الكوبري من الاتجاهين، مما يهدد سلامة وأرواح المواطنين، علاوة على عدم وجود إضاءة بالكوبري أو الممشى مما يهدد السلم والأمن»، متسائلة: «ماذا ننتظر.. هل يجب وقوع كارثة كي نتحرك؟».

 

كوبري أثري

 

125 عامًا عمر أحد أقدم وأعرق الكباري الموجودة في مصر، الذي شيده المهندس الفرنسي دافيد ترامبلى، ليكون أول كوبري متحركًا بالكهرباء في البلاد، إنه كوبري قطارات الصعيد كما يُطلق عليه البعض أو كوبري إمبابة، الذي يربط بولاق أبو العلا وروض الفرج فى القاهرة بحي إمبابة فى الجيزة.

 

وتم تشييد كوبري إمبابة، وافتتحه الخديوي عباس حلمى الثاني رسميًا في مايو 1892 في احتفال مهيب، للسماح للسكك الحديدية بالعبور من القاهرة إلى "محطة قطار الجيزة، ليكون المسار الوحيد للقطارات القادمة من القاهرة إلى الصعيد والعكس.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان