رئيس التحرير: عادل صبري 08:40 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

وسط تصعيد مع السودان.. وزيران مصريان يصلان حلايب وشلاتين

وسط تصعيد مع السودان.. وزيران مصريان يصلان حلايب وشلاتين

أخبار مصر

سكان حلايب وشلاتين

وسط تصعيد مع السودان.. وزيران مصريان يصلان حلايب وشلاتين

فادي الصاوي 28 ديسمبر 2017 21:32

وسط تصعيد كلامي بين مصر والسودان في المثلث  الحدودي المتنازع عليه، وصل الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، إلى مطار مرسى علم بمحافظة البحر الأحمر في طريقه إلى حلايب وشلاتين لأداء خطبة الجمعة وبعض اللقاءات الدعوية والوطنية على رأس قافلة دعوية كبيرة من علماء الأوقاف، ويرافقه خلال الزيارة الدكتور خالد غبد الغفار وزير التعليم العالي.

 

وقال وزير الأوقاف فور وصوله المطار، :"إن مصر عظيمة وستظل بإذن الله تعالى وحفظه لها، ونحن فداء لها نفديها بكل عزيز، بالنفس والنفيس، وستظل رايتها مرفوعة عالية وخفاقة فى كل ربوع الوطن.

 

وأضاف مختار جمعة: "أن الوطن ينادينا وقد وجبت تلبية النداء لخدمة هذا الوطن، وتحيا مصر عزيزة أبية مرفوعة القدر الهامة على مر العصور وسيرد الله عز وجل كيد المتربصين بها في نحورهم".

 

وأدى وزير الأوقاف صلاة المغرب بمسجد أبو الحسن الشاذلي، وألقى محاضر علمية، ومن المقرر نقل شعائر صلاة الجمعة من مدينة حلايب لأول مرة، وتتناول الخطبة القرآن الكريم وآثره فى تقوية الجوانب الإيمانية والقيم الإنسانية، بعدها تعقد الأوقاف مجموعة من الندوات الدينية لتعزيز حب الوطن والانتماء إليه ونشر الدين الوسطي.


وخلال المحاضرة أكد وزير الأوقاف أن مصر بلد القرآن وحصن الإسلام وحاضنة تسامح الأديان ، فهي بلد السلام وستظل ، وبلد الأمن والأمان وستظل ، وبلد التعايش السلمى وترسيخ أسس التسامح والمواطنة التكافئة وستظل بإذن الله تعالى.

 

ووجه الوزير بتكثيف القوافل الدعوية والندوات العلمية بمنطقة حلايب وشلاتين وأبي رماد ، وكذلك بمحافظة شمال سيناء ومطروح ، وعدم الاقتصار في هذه القوافل على شباب العلماء، بل إنها ستعتمد إلى جانب الشباب على تدعيم هذه القوافل بكبار العلماء والمفكرين، وأنه شخصيا سيكون على رأس كثير من هذه القوافل وتناول الوزير في محاضرته جوانب من وجوه الإعجاز القرآني، ثم تحدث عن مكانة مصر في القرآن والسنة ، وواجبنا تجاه هذا الوطن العظيم وفاء بحقه علينا جميعا.

 

حضر اللقاء اللواء أحمدعبد الله محافظ البحر الأحمر ، و اللواء حسام كمال مدير أمن البحر الأحمر ، ولفيف من القيادات التنفيذية بالمحافظة ، وجمع من الأئمة والقيادات الدعوية بالمحافظة. كما أقامت الوزارة ندوة أخرى مساء اليوم بمسجد التوبة بحلايب ، شارك فيها هشام عبد العزيز وكيل وزارة الأوقاف لشئون الوجه القبلي ، و نوح العيسوى مدير عام بحوث الدعوة ، والشيخ طارق أحمد السعيد إمام مسجد المينا بالبحر الأحمر.
 

تأتي زيارة وزير الأوقاف بالتزامن مع إعلان الرئيس التركى رجب طيب أردوغان يوم الإثنين الماضي من الخرطوم أن السودان خصص جزيرة سواكن الواقعة فى البحر الأحمر شرقى السودان لتركيا كى تتولى إعادة تأهيلها وإدارتها لفترة زمنية لم يحددها.

وتشهد العلاقات بين مصر من جهة وتركيا والسودان من جهة أخرى توترات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، بعد عزل الرئيس محمد مرسي.

وتقع منطقة حلايب على الطرف الأفريقي للبحر الأحمر مساحتها 20,580 كم2، توجد بها ثلاث بلدات كبرى هي حلايب وأبو رماد وشلاتين، وتتبع المنطقة مصر سياسياً وإدارياً بحكم الأمر الواقع، وهي محل نزاع حدودي بين مصر والسودان.

 

تاريخ النزاع في عام 1899 حددت اتفاقية الحكم الثنائي بين مصر وبريطانيا الحدود المرسمة بين مصر والسودان ضمت المناطق من دائرة عرض 22 شمالا لمصر وعليها يقع مثلث حلايب داخل الحدود السياسية المصرية، وبعد ثلاثة أعوام في 1902 عاد الاحتلال البريطاني الذي كان يحكم البلدين آنذاك بجعل مثلث حلايب تابع للإدارة السودانية لأن المثلث أقرب للخرطوم منه للقاهرة. في 18 فبراير عام 1958 قام الرئيس المصري جمال عبد الناصر بإرسال قوات إلى المنطقة وقام بسحبها بعد فترة قصيرة اثر اعتراض الخرطوم.

 

ظهر النزاع إلى السطح في عام 1992 عندما اعترضت مصر على إعطاء حكومة السودان حقوق التنقيب عن البترول في المياه المقابلة لمثلث حلايب لشركة كندية، فقامت الشركة بالانسحاب حتى يتم الفصل في مسألة السيادة على المنطقة.

 

وأرسلت السودان في يوليو 1994 مذكرة للأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمة الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، تشتكي الحكومة المصرية بتسعة وثلاثون غارة شنتها القوات المصرية في الحدود السودانية، منذ تقديم الحكومة السودانية بمذكرة سابقة في مايو 1993.

 

رفض الرئيس المخلوع حسنى مبارك في 1995 مشاركة الحكومة المصرية في مفاوضات وزراء خارجية منظمة الاتحاد الأفريقي في إديس أبابا لحل النزاع الحدودي.

 

في عام 2010 تم اعتماد حلايب كدائرة انتخابية سودانية تابعة لولاية البحر الأحمر وأقرت المفوضية القومية للانتخابات السودانية حق التصويت في الانتخابات السودانية لأهالي حلايب باعتبارهم مواطنون سودانيون إلا أن سكان المنطقة من البشاريين انتقدوا تقاعس الحكومة المركزية في إتمام العملية.

 

وأقيمت الانتخابات البرلمانية المصرية لعام 2011 في نوفمبر وشملت مثلث حلايب ونقلت صناديق الانتخاب إلى الغردقة بطائرة مروحية عسكرية مصرية لفرز الاصوات هناك.

 

وزار الرئيس المعزول  " محمد مرسي " السودان في إبريل 2013 وجددت هذه الزيارة الجدل حول مثلث حلايب حيث أفاد مساعد الرئيس السوداني "موسى محمد أحمد" أن الرئيس محمد مرسي وعد الرئيس السوادني عمر البشير بإعادة مثلث حلايب إلى وضع ما قبل 1995 [24]، فيما نفى المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية في القاهرة " السفير إيهاب فهمي " ذلك ووصف تلك الأنباء بأنها "إشاعة لا ترتكز على معلومات سليمة".
 

زار رئيس أركان القوات المسلحة المصرية الفريق صدقى صبحى السودان في أواخر شهر أبريل 2013 وأوصل رسالة بلهجة حاسمة للمسئولين السودانيين تؤكد أن «حلايب وشلاتين» أرض مصرية خالصة، ولا تفريط فيها، لكن تظل حلايب منطقة متنازع عليها وقد لا تنتهي الا بتحكيم دولي.
 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان