رئيس التحرير: عادل صبري 05:48 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

القضاء في 2017| يبرئ «مبارك».. ويدين «مرسي».. ويناوش «السيسي»

القضاء في 2017| يبرئ «مبارك».. ويدين «مرسي».. ويناوش «السيسي»

أخبار مصر

الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال لقائه بالقضاه

القضاء في 2017| يبرئ «مبارك».. ويدين «مرسي».. ويناوش «السيسي»

مصطفى سعداوي 26 ديسمبر 2017 21:38

أيام ويسدل الستار على عام 2017، العام الذي أشتعلت فيه المحاكم، بعد أن حُسمت فيه خلال شهوره قضايا كبرى، تهم جميع قطاعات الشعب المصري بمختلف ألوانها السياسية، منها بدءت جلساتها منذ 4 أعوام، كانت أبرزها  قضية قتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير المتهم فيها الرئيس الأسبق حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العدلي، وكذلك محاكمة أعضاء جماعة الإخوان، وأشخاص محسوبين على ثورة 25 يناير كـ "علاء عبدالفتاح".

 

وخلال شهور العام أصدر القضاء المصري، أحكامًا نهائية،  غيرت ملامح الدولة السياسية، بعد أن أخرجت تلك الأحكام نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك ورموزه من السجون، كانت أبرزها تبرئه مبارك من قضية قتل المتظاهرين، وفك حظر التحفظ على أرصدة أفراد أسرته المالية بسويسرا، في مقابل الحكم على الرئيس المعزول محمد مرسي بمجموع أحكام نهائية، تجاوزت 45 عامًا.

 

 

لم تقتصر  قضايا القضاء التي أثارت حالة من الجدل العارم في المجتمع المصري، فقط على معسكري مبارك ومعارضيه، بل أمتدت إلى مناوشات مع مؤسسة الرئاسة بسبب في قضيتين كبيرتين، أبرزها قانون السلطة القضائية وتعيين الرئيس عبدالفتاح السيسي للمستشار احمد أبو العزم رئيسًا لمجلس الدولة وتجاهل اختيار أقدم الأعضاء سنًا المسستشار يحي الدكروري، ما أعتبره الدكروري وحلفاؤه تصفيةً حسابات حكم مجلس الدولة ضد دعوة الحكومة بمصرية تيران وصنافير.

 

 

وفي التقرير التالي ترصد"مصر العربية"، أبرز القضايا التي أثارت الجدل في ساحات المحاكم ومكاتب القضاه خلال عام 2017.

 

 

براءات نظام مبارك:

 

وبعد إدانة مبارك بقتل متظاهري الثورة في يونيو 2012 والحكم عليه بالسجن المؤبد، ألغت محكمة النقض الحكم وأمرت بإعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى قضت بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية ضده، إلا أن النيابة طعنت أمام محكمة النقض التي قررت إعادة المحاكمة مرة ثانية، ثم جاءت تبرئته بشكل نهائي من قتل المتظاهرين  خلال شهر مارس من عام 2017.
 

ومنذ صدور حكم البراءة، تتابعت تصريحات الاستنكار والرفض من قبل سياسيين وقانونيين ونشطاء، كما امتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بتدوينات ساخرة، بينما حمّل نشطاءٌ مسؤولية هذه "الانتكاسة" لقوى الثورة المختلفة، في وقت أظهر مؤيدو المخلوع حالة الفرح والبهجة بهذا الحكم.

 

على الرغم من عشرات الأحكام الصادرة من المحاكم بدرجاتها ضد رجال نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك, سواء بسبب قضايا فساد وتربح أموال دون وجه حق, أو بسبب التورط في قتل المتظاهرين إبان ثورة الخامس والعشرين من يناير عام 2011, إلا أن هذه الأحكام أسقطت تباعًا خلال عام 2017، من قبل محاكم الاستئناف والنقض, وخرج الوزراء والمسئولون السابقون في حكومات مبارك واحدًا تلو الآخر.


 

وفي 20 ديسمبر الماضي، حكمت محكمة جنايات الجيزة, ببراءة كل من وزير السياحة الأسبق زهير جرانة, ووزير الإسكان الأسبق أحمد المغربي, لتكون آخر الأحكام المتعلقة ببراءة رموز نظام حسني مبارك, والذين أصبحوا جميعهم خارج أسوار السجن، بالإضافة إلى عدم وجود اسمهم على أي من القضايا أو قوائم الحظر من السفر, وتولي عدد منهم وظائف رسمية مرموقة, سواء في مجال الإعلام أو المناصب الإدارية، بحلول عام 2017.


 

 

مناوشات القضاء والسيسي:

وفي 29 يونيو من العام الجاري ، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، قرارًا رقم 290 لسنة 2017 بتعيين المستشار مجدى محمود طه أبو العلا رئيسًا لمحكمة النقض، ونشرت الجريدة الرسمية في نهاية إبريل الماضي، قرار رئيس الجمهورية رقم 46 لسنة 1972، بشأن تعديل قانون السلطة القضائية، واختيار رئيس محكمة النقض.

 

ما دفع المستشار أنس عمارة، أقدم قضاة محكمة النقض، بتقديم طعن ضد قرار رئيس الجمهورية باختيار المستشار مجدي أبو العلا التالي له في الأقدمية رئيسًا لمحكمة النقض، كأول صدام رسمي بين مؤسسة الرئاسة والقضاه في 2017.

 

لم تكن واقعة اختيار رئيس محكمة النقض الصدام الوحيد مع رئاسة الجمهورية خلال عام 2017، بعد أن قرر الرئيس عبدالفتاح السيسي تعيين المستشار أحمد أبو العزم، رئيسًا لمجلس الدولة، متخطيًا فى التعيين بهذا المنصب المستشار يحيى الدكروري بسبب الأقدمية.

فى أول رد فعل رسمى على قرار رئيس الجمهورية بتخطيه فى التعيين بمنصب رئيس مجلس الدولة، تقدم المستشار يحيى دكرورى، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة، بتظلم لرئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى، من قراره الجمهوري رقم 374 لسنة 2017 بتعيين المستشار أحمد أبو العزم، رئيسًا لمجلس الدولة، متظلمًا من تخطيه فى التعيين بهذا المنصب على الرغم من أقدميته التى تسبق أقدمية "أبو العزم"، وتقدم اليوم بطعن أمام المحكمة الإدارية العليا.

 

وفي خطوة تصعيدية، بين القضاة ومؤسسة الرئاسة، بسبب قانون السلطة القضائية، قام المستشار يحيى دكروري، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة، بطعن أمام المحكمة الإدارية العليا على قرار رئيس الجمهورية بتخطيه فى التعيين رئيسا لمجلس الدولة، رغم كونه أقدم الأعضاء والمرشح الأول للمنصب من جانب الجمعية العمومية لمستشارى المجلس.


 

إدانة مرسي

وقيادات الإخوان وبعض الشخصيات المحسوبة على جماعة الإخوان وثورة 25 يناير : 

 

وشهدت ساحات المحاكم العديد من الأحكام والقضايا التي شغلت الرأي العام، لأشخاص محسوبين على جماعة الإخوان وأخرين محسوبين على معسكر الثورة، ومعسكر ثالث في قضايا عامة مثل مذبحة بورسعيد، منها ما تم البت فيها والآخر مازال على طاولة القضاء، وذلك في عام 2017 الذي نودعه بعد أيام قليلة.

 

تأييد إعدام مرسي

وفي 9 سبتمبر أصدرت محكمة النقض "أعلى سلطة قضائية" حكمًا نهائيًا بالسجن المؤبد على الرئيس المعزول محمد مرسي في قضية "التخابر مع قطر"، وذلك بعد اتهام مرسي وأنصاره بإفشاء أسرار خاصة بأمن البلاد إلى قطر والتخابر معها وقيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين، والانضمام إليها.



حبس حازم أبو إسماعيل
29 يناير 2017، جنايات شمال القاهرة برئاسة المستشار شبيب الضمراني، حكمت بالسجن 5 سنوات على "حازم صلاح أبو إسماعيل"، لاتهامه بالتحريض على حصار محكمة مدينة نصر، أثناء فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي.

خلية الوراق
1 فبراير 2017، الجنايات تقضي بالإعدام شنقا لمتهمين اثنين، والمؤبد لاثنين آخرين، في قضية خلية الوراق، برئاسة المستشار معتز خفاجي، ووجهت النيابة العامة حينها، إلى المتهمين، تهما اعتناق أفكار تكفيرية، والانضمام لجماعة محظورة.

استاد بورسعيد
20 فبراير 2017، النقض تقضي بتأييد حكم الإعدام الصادر ضد 10 متهمين في قضية مذبحة استاد بورسعيد، لاتهامهم بقتل 74 من جماهير النادي الأهلي عقب نهاية مباراة الدوري مع فريق المصري في شهر فبراير 2012، وأيدت النقض أحكام السجن بحق عدد من المتهمين، وعدلته بشأن آخرين، ليصبح الحكم نهائيًا.

 


إعدام وجدي غنيم وشخصين آخرين محسوبين على جماعة الإخوان: 
30 أبريل 2017، جنايات القاهرة برئاسة المستشار شعبان الشامي، تقضي بالإعدام شنقًا حضوريًا وبإجماع آراء أعضاء المحكمة للمتهمين عبد الله هشام محمود حسين، وعبد الله عيد عمار فياض، كما قضت بالإعدام غيابيًا على القيادى الإخواني الهارب "وجدي غنيم"، بتهمة تأسيس وقيادة خلية إرهابية.

 


أحداث كرداسة:
2 يوليو 2017، تقضي جنايات القاهرة، بإعدام 20 متهمًا، والمؤبد لـ80 متهمًا، ومن بينهم المرأة الوحيدة المتهمة في تلك القضية سامية شنن، وذلك في قضية مذبحة كرداسة التي كانت برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي.

غرفة عمليات رابعة: 
وفي 19 يوليو 2017، جنايات القاهرة تقضي بالمؤبد ضد 4 متهمين، فى قضية محاولة اغتيال قاضي غرفة عمليات رابعة، برئاسة المستشار شبيب الضمراني، وذلك بعد أن أحالت  النيابة العامة  6 أشخاص إلى محكمة الجنايات، في اتهامهم بمحاولة اغتيال المستشار معتز خفاجي.

 


إعدام المتهمين باغتيال النائب العام
22 يوليو 2017 جنايات القاهرة برئاسة المستشار حسن فريد، تقضي وبإجماع الآراء، بإعدام 28 متهما، لإدانتهم باغتيال النائب العام المستشار هشام بركات، وهي القضية التي تضم 67 متهما من قالت المحكمة أنهم من عناصر جماعة الإخوان، سبقهم 30 متهما إلى بإحالتهم إلى المفتي، لاستطلاع الرأي الشرعي في شأن إصدار حكم بإعدامهم في نفس القضية.


براءة الظواهري
31 يوليو 2017، النقض تقبل طعون المتهمين والنيابة العامة على أحكام الإدانة والبراءة في القضية المعروفة إعلاميًّا بـ«خلية الظواهري»، وأيدت المحكمة تأييد براءة محمد ربيع الظواهري، وعدلت أحكامًا أخرى.


سيد مشاغب
4 سبتمبر 2017، جنايات شمال القاهرة، برئاسة المستشار صلاح محجوب، تقضي بمعاقبة سيد مشاغب، القيادي بـ"ألتراس وايت نايتس"، و4 آخرين، بالسجن المشدد 7 سنوات، كما عاقبت متهمين اثنين بالسجن المؤبد، و3 آخرين بالسجن 10 سنوات، وعاقبت 3 آخرين بالسجن 3 سنوات، ومتهمًا آخر بالسجن سنتين، فيما قضت ببراءة متهمين اثنين، وذلك في اتهامهم بالقضية المعروفة إعلاميًا بـ"أحداث الدفاع الجوي".

أحداث ماسبيرو
3 أكتوبر 2017، تقضي جنايات القاهرة، برئاسة المستشار حسن فريد، بالسجن المشدد 10 سنوات لمتهمين اثنين في إعادة إجراءات محاكمتهما في القضية المعروفة إعلاميا بـ"أحداث ماسبيرو الثانية" والتي وقعت أحداثها في 5 يوليو من عام 2013.

إعدام 8 أشخاص
10 أكتوبر 2017، جنايات القاهرة برئاسة المستشار حسن فريد، تعاقب 8 متهمين بالإعدام شنقا، وذلك بعد تصديق مفتي الجمهورية على إعدامهم، كما عاقبت 50 متهما بالسجن المؤبد، و7 آخرين بالسجن المشدد 10 أعوام، كما عاقبت 3 متهمين بالسجن المشدد 5 أعوام، وقضت المحكمة بتغريم المتهمين متضامنين مليونا و875 ألف جنيه قيمة التلفيات التي ألحقوها بقسم شرطة حلوان.


نجل شقيق مرسى: 
2 نوفمبر 2017، رفضت محكمة النقض، الطعن المقدم من نجل شقيق الرئيس الأسبق محمد مرسي والمتهمين في قضية أحداث جامعة الزقازيق والمحكوم عليهم فيها بالسجن 5 سنوات.

وأيدت المحكمة حكم محكمة جنايات الزقازيق في القضية بسجن محمد سعيد العياط، نجل شقيق "مرسي"، والمتهمين الآخرين في القضية والتي نسب لهم فيها اتهامات تتعلق بالانضمام لجماعة أسست خلافًا لأحكام القانون وإتلاف مباني جامعة الزقازيق.


"داعش ليبيا"
25 نوفمبر 2017، تجنايات القاهرة برئاسة المستشار حسن فريد، بالإعدام شنقا لـ7 متهمين، كما قضت بمعاقبة 10 متهمين بالسجن المؤبد 25 سنة لكل منهم، ومعاقبة 3 متهمين آخرين بالسجن المشدد 15 سنة، بعد أن وجهت النيابة للمتهمين تهم الانضمام لخلية إرهابية بمحافظة مرسى مطروح تتبع فرع تنظيم "داعش ليبيا"، والتحاقهم بمعسكرات تدريبية تابعة للتنظيم بليبيا وسوريا، وتلقيهم تدريبات عسكرية.

اقتحام السجون:
5 ديسمبر 2017، ترفض النقض طعن المتهم حسن على أبو شعيشع، نائب برلماني سابق عن حزب الحرية والعدالة، على حبسه بالمؤبد وطارق قنعان على الحكم الصادر ضده بالحبس 3 سنوات والصادر عن محكمة الجنايات في إعادة إجراءات محاكمتهما بقضية "اقتحام السجون".

"أجناد مصر"
7 ديسمبر 2017، قضت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار معتز خفاجي، بالإعدام شنقًا لـ13 متهمًا بارتكاب جرائم إرهابية بزرع عبوات ناسفة، واستهداف الكمائن الأمنية، وأقسام الشرطة، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"تنظيم أجناد مصر".

نسبت نيابة أمن الدولة للمتهمين في أمر الإحالة، أنهم في 2013، أنشأوا جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، وتأسيس جماعة أجناد مصر التي تدعو إلى تكفير الحاكم وشرعية الخروج عليه وتغيير نظام الحكم.


"خلية دمياط":
19 ديسمبر 2107، أحالت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار شبيب الضمراني، أوراق 21 متهما في قضية "خلية دمياط"، وحددت جلسة 22 فبراير 2018 للحكم على باقي المتهمين الذين يواجهون ارتكاب جرائم الانضمام لجماعة إرهابية، أُسست على خلاف أحكام القانون، تدعو لتعطيل الدستور ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، واستهداف المنشآت العامة والخاصة، والتخطيط لاغتيال رجال جيش وشرطة، وتكدير السلم العام.

 

 

علاء عبدالفتاح: 

وفي 8 نوفمبر الماضي أيدت محكمة النقض، حكما بحبس الناشط السياسي علاء عبد الفتاح لمدة خمس سنوات لاتهامه بالتجمهر والتظاهر بدون ترخيص، ليصبح حكما نهائيا غير قابل للطعن.

 

وقالت مصادر قضائية إن محكمة النقض -وهي أعلى محكمة مدنية في البلاد- ألغت فقط توصيف السجن المشدد الوارد في حكم الجنايات ليصبح الحبس فقط، لكن أبقت أيضا على عقوبة المراقبة الشرطية لمدة خمس سنوات بعد انتهاء عقوبة الحبس وغرامة قدرها مئة ألف جنيه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان