رئيس التحرير: عادل صبري 10:36 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

فيديو| التعليم المفتوح.. شهادات جامعية لا تتعدى الـ «ديكور»

فيديو| التعليم المفتوح.. شهادات جامعية لا تتعدى الـ «ديكور»

منى حسن - نهى نجم 26 ديسمبر 2017 22:23

شهادات جامعية لا تعدو كونها ديكور، كل ما تستطيع أن تعطيه لك هو وجاهة اجتماعية فقط"، هكذا حال طلاب التعليم المدمج- التعليم المفتوح سابقًا، وهم الفئة التي فاتها قطار التعليم الجامعي، سواء لظروف اجتماعية أو مالية.

 

وتضم فئة التعليم المفتوح الحاصلين على مؤهلات متوسطة أو مؤهلات عليا ويريدون الالتحاق بمؤهل جامعي أعلى آخر ، ولا يوجد لديهم مسار آخر للتعليم  إلا عن طريق هذا النمط من أنماط التعليم. 

 

شكوى الطلاب

 

طلاب من جميع كليات مصر تقدموا في شهر سبتمبر الماضي للالتحاق بالتعليم المفتوح، وإجراء امتحانات القبول بكليات الآداب والتجارة والزراعة وغيرها من الكليات بالجامعات الحكومية المصرية، على أمل أن يحصلوا على شهادة معتمدة ومعترف بها بجميع المؤسسات الحكومية والخاصة، ويعتد بها كمسوغ للتعيين.

 

يقول أحمد محمود أحد طلبة التعليم المدمج لـ «مصر العربية»: "قدمت في شهر 9 ومسؤول المركز قال لي أني سأحصل على شهادة  بكالوريوس تجارة تعليم مفتوح درجة أكاديمية، وبالفعل دفعت المصاريف ونجحت بامتحان القبول، إلا إنني فوجئت بقرار أن الشهادة ستكون (مهنية) وليس لها قيمة". 

 

وأضاف عاصم علي، أحد طلاب التعليم المفتوح، "أنا داخل على أساس تعليم مفتوح وشهادة أكاديمية وتفاجأت بالقرارات بعد دخولي الجامعة وبدأ المحاضرات ، ولو كنت أعرف كدا من الأول مكنتش قدمت" .

 

 وأعلن طلاب التعليم المفتوح عن رفضهم النظام الجديد الخاص بالتعليم المدمج (المهني)، من حيث المسمى والحصول على الشهادة التي لا تعادل قيمتها حتى الكورسات الخاصة، ووصفوها بإنها شهادة جامعية مع إيقاف التنفيذ، معلقين «مجرد ديكور أو وجاهة اجتماعية». 

 

بداية القصة

 

وتأتي بداية القصة في عام 2016، حينما اتخذ المجلس الأعلى للجامعات بشكل نهائي، قرارًا إلغاء التعليم المفتوح، ومنع إصدار شهادات "البكالوريوس أو الليسانس" باسم التعليم المفتوح، واعتباره شهادة "مهنية أو تثقيفية"، وأن يحصل الخريج في نهاية هذه المدة على شهادة مهنية فقط في مجال تخصصه.


وفي يناير 2017، وافق المجلس الأعلى للجامعات، على أن تكون الدراسة بالتعليم المفتوح من خلال أكثر من 40 دبلومة مهنية تحددها لجان قطاع التعليم المفتوح بالجامعات.

 

وجاء قرار المجلس الأعلى للجامعات،يوم 26 أكتوبر 2017، باعتماد العمل بنظام التعليم المفتوح في شكله المطور "التعليم المدمج"، على أن تصبح الدرجة العلمية التي يمنحها دبلومًا مهنيًا، وليس شهادة عليا.

 

سبوبة

 

أكثر من 5 آلاف طالب من طلاب التعليم المفتوح بجامعة الزقازيق، وما لايقل عن نصف مليون طالب بجامعات مصر - بحسب ما أكده أحمد محمود، أحد طلاب التعليم المفتوح بجامعة الزقازيق - رفضوا هذا القرار ويطيحون به عرض الحائط، لاسيما أنهم يعترضون على المصاريف التي يدفعونها للالتحاق بالتعليم المفتوح، حيث يبلغ سعر المادة الواحدة 240 جنيهًا، أي مايعادل 4 آلاف جنيه سنويًا للطالب الواحد .

 

ويقول عمر كريم، طالب بتعليم مفتوح جامعة الزقازيق لـ «مصر العربية»، "السنة الواحدة تكلفنا فوق الـ٤ آلاف جنيه في ظل الظروف المادية الصعبة، ورغم ذلك نجتهد لنكون الأفضل ولتكون دولتنا أفضل بشبابها وأبنائها وتقليل نسبة الأمية بالدولة".

 

من جانبه، أكد المجلس الأعلى للجامعات تنفيذ كل القرارات الخاصة بقواعد وشروط التعليم المهني بنظام التعلم المدمج الإلكتروني، والتى تتلخص في؛ مرور خمس سنوات من تاريخ آخر مؤهل دراسي للحاصلين على الثانوية العامة أو الدبلومات الفنية للتقدم لهذا البرنامج، على أن يمنح نظام التعليم الإلكتروني المدمج شهادة الدبلوم المهني، وتكون الدراسة به عامًا أو عامين، ويمنح نظام التعليم الإلكتروني المدمج البكالوريوس المهني، وتكون الدراسة به 4 أعوام.

 

ووجد الطلاب أنفسهم الجمعة الماضية مجبرين بالتوقيع على إقرار يحمل معناً واحداً لا ثاني له، بأن الشهادة التي سيحصلون عليها من نظام التعليم الإلكتروني المدمج هي دبلوم مهني أو بكالوريوس مهني، أو ليسانس مهني ، غير مكافئ لنظيره الأكاديمي في برنامج التعليم النظامي أو الانتساب أو الساعات المعتمدة أو التعليم المفتوح، بحد وصفهم.

 

 

غضب الطلاب

 

إلا أن هذا الإقرار فجّر غضب طلبة التعليم المفتوح جامعة الزقازيق،  وأجمعوا على عدم الإمضاء على هذا الإقرار، إلا أنهم لم يلقوا في المقابل سوى منع دخولهم الجامعة ومنعهم من حضور المحاضرات . 

 

يقول عاصم علي أحد طلاب التعليم المفتوح،  لـ «مصر العربية» "ازاي عايزني أمضي على إقرار أتنازل عن حقي في حصولي على شهادة أكاديمية.

 

 وأضاف كريم عبد الغني من طلاب التعليم المفتوح، "تفاجأنا الجمعة الماضية بعربات الشرطة تحاصر الجامعة وتمنعنا من دخول الجامعة وحضور المحاضرات". 

 

 

 

ولجأ الطلبة إلى المحامي علي أيوب، لتوصيل صوتهم إلى القضاء، وتم رفع القضية بتاريخ 24- 12 -2017، وتم إصدار قرار بتأجيل القضية ليوم 21 يناير 2018. 

 

واستند المحامي علي أيوب في دعوته على : 

 

1- أن شهادة البكالوريوس المهني لن يكون لها مجال في سوق العمل بنفس قوة الشهادة البكالوريوس الأكاديمي، والأفضلية دائما في اختيار الوظائف ستكون لحامل البكالوريوس الأكاديمي، رغم أن الكتب والدراسة والمناهج واحدة ولم يدخل عليها أي تغيير.

 

2-شهادة البكالوريوس المهني لاتؤهل حاملها لعمل دراسات عليا سواء ماجستير أو دكتوراه.

 

3-سيحرم الحاصل على شهادة البكالوريوس المهني من مميزات الالتحاق بأي نقابة ، عكس الحاصل على درجة البكالوريوس الأكاديمي، أو بكالوريوس التعليم المفتوح أو الانتساب أو الساعات المعتمدة أو الانتظام. 

 

4- أن معظم من يلتحق بهذا النمط من التعليم الجامعي والتعليم المفتوح هم

الشباب وهم مستقبل هذه الامة، فلابد على الأقل من فتح  نمط آخر من التعليم يضمن حق هؤلاء الفئة.

 

5- كان من ضمن القرارت التي اتخذها وزير التعليم العالي ان النظام التعليم الالكتروني المدمج سيتمثل في  25% منه لقاء مباشر مع دكتور المادة  و75% عن طريق البث على الإنترنت أو قنوات التعليم العالي ، ولكن لم يحدث أي شيء من هذا، وحتى الان مازال الوضع على المقرارات القديمة والكتب القديمة. 

 

وطالب الطلاب بالنظر إليهم بعين الرأفة والرحمة ووضعهم بعين الإعتبار، فقال عبد الغني عادل (طالب)،: "احنا بنطالب بابسط حقوقنا وهي التعليم وهو مايكفله القانون والدستور ونأمل أن ينصفنا القانون".

 

وطالب سمير حسن (طالب) المسؤولين بمراجعة قراراتهم واصفًا إياها بـ «الفاشلة»، معلقًا:  "احنا جايين نتعلم مش نعمل شغب".

 

وقال يحيي صبري أحد الطلاب "اذا استمر الوضع كما هو عليه سوف نقوم بسحب ملفاتنا جميعا" ، مضيفاً: " عايز ارتقي بنفسي وباولادي، المدارس الخاصة بيشترطوا ان الأهل يبقى معاهم بكالريوس، طب هعمل ايه " 


 

من جانبه قال الدكتور محمد كمال المتحدث باسم النقابة المستقلة لأساتذة الجامعات، إن نظام التعليم المدمج هدفه الأساسي هو تحصيل إيرادات للجامعات منه مثل ما كان يحدث في التعليم المفتوح، مؤكدًا أنه لن يقدم جديدًا على المنظومة التعليمية.

 

ويري كمال في تصريحات لـ«مصر العربية»، أنَّ نظام التعليم المدمج لن يحصل على أكثر من 10% من الدراسين الذين كانوا يقبلون على الالتحاق بالتعليم المفتوح، بعد قرار المجلس الأعلى للجامعات بتحويل شهادته إلى مهنية  لم يستطع من خلالها الدارس تغيير المسمى الوظيفي له من خلالها بعكس ما كان يحدث في التعليم المفتوح.

 

 

وطالب المتحدث باسم النقابة المستقلة لأساتذة الجامعات، مجالس الجامعات بضرورة توفير والبحث عن بدائل لمصادر التمويل، نظرًا لتوقعه عدم تحصيلها شيئا من التعليم المدمج، بعد اقتصار هدفه فقط على المعرفة والارتقاء الاجتماعي، ما سيؤدي إلى عزوف الدارسين عنه، وظلم الملتحقين حديثًا بالنظام وعلى غير دراية كاملة بملامحه الجديدة.

شاهد الفيديو

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان