رئيس التحرير: عادل صبري 05:20 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد الاعتراض على مشاريع القوانين البرلمانية.. هل يخشى الأزهر التغيير؟

بعد الاعتراض على مشاريع القوانين البرلمانية.. هل يخشى الأزهر التغيير؟

أخبار مصر

الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر

بعد الاعتراض على مشاريع القوانين البرلمانية.. هل يخشى الأزهر التغيير؟

فادي الصاوي 27 ديسمبر 2017 11:59

 للمرة الثانية هذا العام تثور مشيخة الأزهر على مشاريع القوانين المقترحة على مجلس النواب والمتعلقة بتنظيم العمل داخل هذه المؤسسات، بدعوى أنها تعطل مسيرته وتعرقل الدور الريادي الذي يقوم به على المستوى المحلي والعالمي.

 

في فبراير الماضي وبالتحديد بعد رفض هيئة كبار العلماء بالأزهر مقترح الرئيس عبد الفتاح السيسي الخاص بإلغاء الطلاق الشفهي، تقدم النائب البرلماني محمد أبو حامد، إلى مجلس النواب بمشروع تشريعي لتعديل قانون الأزهر 103 ، نص على تدخل المؤسسات المختلفة في ترشيح أعضاء هيئة كبار العلماء، وأن يكون تعيين أعضائها عن طريق الرئاسة وليس شيخ الأزهر، فضلًا عن توسيع دائرة الأعضاء لتشمل عددًا أكبر بحيث ينضم إليها علماء ومتخصصون في أمور أخرى ليسوا في الدين فقط كعلماء النفس والاجتماع والطب والاقتصاد، وألا يقل سن العضو عن 45 عامًا وألا يزيد عن 80 سنة.

 

إلا أنَّ هذا المقترح بعد أن تصدر المشهد الإعلامي لأسابيع قوبل برفض شديد من مجلس النواب، وطلب عدد من النواب زيارة المشيخة لتقديم اعتذار رسمي للإمام الأكبر أحمد الطيب.

 

 وأثير الجدل مؤخرًا حول إعادة هيكلة المؤسسة الأزهرية، بعد أن تقدم النائب عمرو حمروش، أمين سر اللجنة الدينية بمجلس النواب، بمشروع قانون يشمل إعادة هيكلة قطاعات المعاهد الأزهرية ومجمع البحوث الإسلامية ولجنة الفتوى وهيئة كبار العلماء، إضافةً إلى قيادات ومستشاري شيخ الأزهر ووكيل الأزهر، وعدم الاقتراب من منصب الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب.

 

حمروش أكد أنَّ الأزهر فى حالة ركود، ويحتاج فى الفترة الحالية لهيكلة وخطة جديدتين، وتجديد دماء قياداته، لأسباب كثيرة أبرزها سيطرة بعض الإخوان ومن لهم انتماءات سلفية على المؤسسة، وهو ما يتطلب إجراء مراجعة حقيقية في المؤسسة لاستعادة دور الأزهر ومكانته.

 

وأعرب الدكتور  عبد المنعم فؤاد أستاذ العقيدة والفلسفة بالأزهر، عن دهشته من مشاريع قوانين الأزهر قائلًا: "لماذا كلما زاد الأزهر في أنشطته وتحركاته والقيام بمسؤولياته قيل عنه إنه في حالة ركود، ورأينا من يطل علينا بمشاريع وقوانين يدعي أنها لتطوير الأزهر لأنه غافل نائم ولا يساير قضايا العصر، ولا يقوم بواجباته؟!"

 

بدوره شدَّد عبد الغني هندي عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، على ضرورة تعديل قانون 103 لسنة 1961 المنظم لشئون الأزهر ليتماشى مع مواد الدستور المصري، فمن غير المعقول أن يكون الأزهر مسئولًا عن الدعوة الإسلامية في مصر ومفتي الجمهورية يتبع وزارة العدل، أو أن تفصل وزارة الأوقاف عنه.

 

واقتراح هندي في تصريح لـ"مصر العربية"، أن يبادر الأزهر بتشكيل لجنة لتعديل القانون الخاص به، لأنَّ التخوف من التغيير ليس في مصلحته.

 

من جانبه اتهم الدكتور جابر عصفور وزير الثقافة الأسبق، علماء الأزهر الذي بالجمود الأمر الذي تسبب في تخلف هذه الأمة– على حد قوله- لافتًا إلى أن هذا الجمود كان يشتكى منه الشيخ محمد عبده وقبله الشيخ حسن العطار أستاذ رفاعة الطهطاوي.

 

ووصف عصفور في تصريح تليفزيوني له الدكتور أحمد الطيب بالعالم المستنير، وقال إنه يتوسم فيه خير، داعيا الإمام الأكبر إلى القيام بثورة داخل المؤسسة على غرار ما فعله الإمام محمد عبده.

 

 وافقتهم الرأي الدكتورة ثريا عبد الجواد أستاذة علم الاجتماع جامعة عين شمس، التي قالت:" يجب أن يكون هناك تيار مستنير داخل مجلس النواب قادر على صياغة قانون يطور من أداء هذه المؤسسة للارتقاء بها وليس هدمها".

 

وأضافت أستاذ الاجتماع لـ"مصر العربية": "للأسف الشديد كثير من العلماء المنتمين لهذه المؤسسة عندما يطرح أفكار للتغيير يواجه بعاصفة من عدم الرضا والاعتراض بدعوى هدم الثوابت ".

 

وأشار ت إلى أن أوروبا لم تتقدم إلا بوجود فئة اجتماعية قادة عملية التنوير وثارت على جمود الكنيسة في العصور الوسطى الأمر الذي ولد ثقافة جديدة لدى الناس، ونحن نريد أن يكون منارة لعلم والحريات وأن يقف مع الشعب لا الحكام، موضحة أن  الناس كانت تلجأ الى العلماء الأزهر لحل مشاكلهم، وكان شيوخه يقودون النضال ضد الحملة الفرنسية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان