رئيس التحرير: عادل صبري 02:56 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

فيديو| أزهريون أثاروا الجدل في 2017

فيديو| أزهريون أثاروا الجدل في 2017

أخبار مصر

أزهريون أثاروا الجدل في 2017

فيديو| أزهريون أثاروا الجدل في 2017

فادي الصاوي 24 ديسمبر 2017 15:26

شهدت المؤسسات الإسلامية في مصر حالة من الجدل طوال عام 2017 بسبب إثارة بعض الأزهريين لقضايا شغلت الرأي العام، وتنوعت تلك القضايا ما بين طلاق شفهي وتكفير المسيحيين، وإباحة نكاح الرجل لزوجته المتوفاة، وجواز نكاح البهائم، وانتهاءً بأزمة تعديل قانون الأزهر.

 

 في التقرير التالي ترصد "مصر العربية" القضايا التي شغلت الرأي العام وأبرز من أثاروها.

 

الجندي والهلالي والطلاق الشفهي

في يناير الماضي، تصدرت قضية الطلاق الشفهي الساحة الإعلامية على مدار أسابيع، بعد البلبلة التي أثارها اقتراح الرئيس عبد الفتاح السيسي، المتعلق بضرورة إعداد قانون يُحتمّ وقوع الطلاق أمام المأذون فقط، وذلك للحدّ من ارتفاع ظاهرة الطلاق في مصر، إلا أن هيئة كبار العلماء فرضت هذا المقترح.

 

الرئيس السيسي طلب من الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، خلال كلمته باحتفالات عيد الشرطة، الرأي الشرعي في مسألة الطلاق بهدف وضع حلول مناسبة لهذه الظاهرة للحد منها، فاعتقد البعض أن الرئيس السيسي يدعو الأزهر إلى إلغاء الطلاق الشفهي واقتصار وقوع الطلاق أمام المأذون فقط، خاصة وأن الرئيس ذيّل مقترحه بدعابة لشيخ الأزهر قائلا: "تعبتني يا فضيلة الإمام"، فهاجم بعض الإعلاميين الطيب وطالبوه بالاستقالة بدعوى فشله في تجديد الخطاب الديني، وفسروا هذه الدعابة على أن الرئيس فاض به الكيل من تصرفات الإمام الأكبر.

 

بيان هيئة كبار العلماء قوبل بهجوم كبير خاصة من الدكتور سعد الدين الهلالي، والداعية الإسلامي خالد الجندي، اللذين تبنيا قضية الطلاق الشفهي قبل عامين.

 

وقال سعد الدين الهلالي خلال الندوة التي أقيمت في معرض القاهرة الدولي للكتاب، لمناقشة كتاب "استقلال المرأة في الإسلام" للشيخ محمد الغزالي: "اللى بيحللوا الطلاق الشفهى أعداؤنا ولازم نقف قدامهم"، فيما تساءل الجندي قائلا: "الطلاق الشفوي يكون من الزواج الشفوي، لكن ازاي الواحد يتزوج بورقة ويطلق بكلمة؟"، مؤكدًا أن متطلبات العصر الحالي تقتضي إلغاء الطلاق الشفوي، لأن هناك من يطلق زوجته شفويًا، ويرفض الاعتراف بالطلاق.

 

وأضاف: "المرأة عند هؤلاء الشيوخ ما هي إلا آلة للمتعة ووسيلة من وسائل تلبية رغبات الحياة أو ماكينة طبخ وصناعة محشي، كما هي من وجهة نظرهم شيء مكمل ويمكن للحياة أن تستقيم بدونهم.. وعيب أوي أن تكون المرأة المصرية أكثر نساء العالم قهرًا على أيدي من يتزعمون الخطاب الديني".

 

قوائم الفتوى

وعندما أعد الأزهر قائمة بالفتوى، واستبعد منها الجندي والهلالي، خرجا إلى وسائل الإعلام لإثارة الرأي العام ضد الأزهر، وقال الجندي: "أسجد لله شكرًا والحمد لله رب العالمين أنه لم ينالني هذا الشرف العظيم وإن أنا محروم من هذه القائمة الكريمة العظيمة.. أنا مش موجود في هذه القائمة عشان أنا محظوظ وأمي داعية لي".

 

 فيما داعب الإعلامي عمرو أديب، الدكتور سعد الدين الهلالي أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر على الهواء عقب قرار الازهر قائلا: "هتوحشني ودايما هزورك وهودك أنت و الشيخ خالد الجندي، فرد "الهلالي" عليه: "مصر تعيش الآن عصر الحرية وانتهى عصر العبودية، وأحب أطمئن المشاهد طول ما مصر فيها جيش وقياداته يبقي مصر مش هتبقي أم الدنيا لا دي هتبقى أد الدنيا".

 

عبد الرؤوف وجماع الزوجة المتوفاة

كما شهدت الساحة المصرية حالة من الجدل، يوم 15 سبتمبر الماضي إزاء فتوى الدكتور صبري عبد الرؤوف أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، والمتعلقة بمعاشرة الزوجة المتوفاة؛ الأمر الذي دفع الدكتور محمد المحرصاوي، رئيس جامعة الأزهر، إلى إحالته للتحقيق فيما نسب إليه من أقوال وفتاوى بوسائل الإعلام تخالف المنهج الأزهري.

 

وأصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، اليوم الاثنين، قرارًا بمنع ظهور الدكتور صبري عبد الرؤوف، على شاشات التليفزيون، وعدم استضافته في المحطات الإذاعية.

 

صالح نكاح البهائم

بعدها خرجت الدكتورة سعاد صالح أستاذ الفقه بالأزهر، للحديث عن أن هناك آراء فقهية بكتب التراث تبيح للرجل نكاح البهائم، وتسبب هذا التصريح فى ثورة عارمة واحيلت على إثره سعاد صالح للتحقيق، إلا أن الأزهر عجز عن منعها من الظهور الإعلامي واكتفى فقط بشطب من قائمة الفتوى هي والدكتور صبري عبد الرؤوف وآخرين.

 

عبد الجليل تكفير المسيحيين

 وخلال برنامجه "المسلمون يتساءلون"، نعت الشيخ سالم عبد الجليل وكيل الأوقاف الأسبق، المسيحيين بأنهم كفار، الأمر الذى تسبب فى إيقاف برنامجه ومنعه من الظهور الإعلامي ومن الخطابة بالأوقاف، كما رفعت ضده دعوى قضائية متعلقة بازدراء الدين المسيحي.

 

وعقب الضجة التي أثارها عبد الجليل بحديثه عن المسيحيين قرر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر في 13 مايو الماضي، تشكيل لجنة بإشراف محمد عبدالسلام، المستشار القانوني والتشريعي للأزهر لإعداد مشروع قانون لمكافحة الكراهية، وتم عرض مسودة القانون على هيئة كبار العلماء لمناقشتها، واستغل شيخ الأزهر مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في الاحتفال بليلة القدر يوم 21 يونيو الماضي، ليكشف عن الانتهاء من إعداد مشروع قانون تجريم الكراهية والعنف باسم الدين.

 

عبد الله رشدي

 وبسبب تأييده لتصريحات عبد الجليل المتعلقة بفساد عقيدة المسيحيين، أحالت وزارة الأوقاف الشيخ عبد الله رشدي إلى عمل إداري ومنعه من الخطابة والتدريس، ما دفع رشدي إلى وصف ما حدث له بأنه مخالفة للقانون وديكتاتورية شنعاء، لغضب وزير الأوقاف من دفاعه المستمر عن الأزهر في وسائل الإعلام.

 

وفي لقائه مع الإعلامي أحمد موسي روى رشدي حديثًا دار بينه وبين الشيخ جابر طايع رئيس القطاع الديني بالأوقاف، قائلاً: "الشيخ جابر كان متضايقًا من دفاعي عن الأزهر، وقال لي بالنص "هو احنا هنقول منعناك علشان بتدافع عن الدين والأزهر والناس تهيج علينا؟ لا . احنا هنعمل لك ملف ميخرش الماء ونشيلك بيه ولما حد يتكلم نقول لهم دا مقصر، وهنجامل بيك الليبراليين والعلمانيين، مش هنخسرهم ونعاديهم علشانك ، فقلت له : سيادتك أنا بدافع عن الدين وبرد الشبهات اللي عملت فينا كدا؟ فغضب وضرب بإيده ع مكتبه، وقال لي أنا بدافع عن دا "الكرسي يعني والمكتب اللي كان حضرته قاعد عليه".

 

ودخل الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، على الهواء مع أحمد موسى، وهاجم عبد الله رشدي، واتهمه بشق الصف الوطني وإثارة الفتنة الطائفية بين المصريين.

 

ونفى وزير الأوقاف ما قاله رشدي بشأن أن سبب تحويله إلى عمل إداري هو دفاعه عن الأزهر، قائلا: "الأزهر هو المرجعية الأساسية، والدكتور أحمد الطيب إمام المسلمين، وهو على المستوى الشخصى شيخي وأستاذي وصاحب فضل، فلا يزايد أحد علينا بأنه يدافع عن الأزهر أكثر منا، أو أن يجعل نفسه شهيد الأزهر".

 

 ولفت جمعة إلى أنَّ الإعلام ليس محلاً للصراع العقدي، وأن وزارة الأوقاف تعبر بقرارها ضد سالم عبد الجليل وعبد الله رشدي عن منهج الدولة في ترسيخ مبدأ الوطنية المتكافئة، مؤكدًا أنه كان على إمام مسجد السيدة نفيسة أن يعتذر وأن يتوقف.

 

 أبو حامد وتعديل قانون الأزهر

وتحت عنوان "حوكمة تشكيل هيئات الأزهر الكبرى" قدم النائب البرلماني محمد أبو حامد إلى مجلس النواب مشروعًا تشريعيًا لتعديل قانون الأزهر.

 

أبو حامد الذى عمل محفظا للقرآن بمسجد الحصري بمدينة السادس من أكتوبر قبل انخراطه في العمل السياسي عقب ثورة 25 يناير 2011، جاء مقترحه ضمن حملة كبيرة خاضها نخبة من الإعلاميين، والسياسيين وبعض المنتسبين للأزهر ، للمطالبة باستقالة شيخ الأزهر من منصبه تارةً أو إعادة النظر  فى هيئة كبار العلماء التى رفضت دعوة إلغاء الطلاق الشفوي التى طالب بها الرئيس عبد الفتاح السيسي تارة أخرى، بدعوى أن الأزهر بقيادة الدكتور أحمد الطيب لم يقم بأي خطوة جادة في تجديد الخطاب الديني.

 

ونص مقترح تعديل قانون الأزهر الذي طالب أبو حامد، به على تدخل المؤسسات المختلفة في ترشيح أعضاء هيئة كبار العلماء، وأن يكون تعيين أعضائها عن طريق الرئاسة وليس شيخ الأزهر، فضلاً عن توسيع دائرة الأعضاء لتشمل عددًا أكبر بحيث ينضم إليها علماء ومتخصصون في أمور أخرى ليسوا في الدين فقط كعلماء النفس والاجتماع والطب والاقتصاد، وألا يقل سن العضو عن 45 عامًا وألا يزيد عن 80 سنة.

 

فى المقابل رفض البرلمان مشروع قانون أبو حامد، وأعلن مجموعة من النواب الذهاب إلى مشيخة الأزهر لتقديم الاعتذار للإمام الأكبر.

 

شاهد الفيديو..

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان