رئيس التحرير: عادل صبري 03:45 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

بالصور| «حمار وتوك توك وربع نقل» .. وسائل مواصلات تلاميذ المنيا

بالصور| «حمار وتوك توك وربع نقل» .. وسائل مواصلات تلاميذ المنيا

أخبار مصر

تلاميذ يستقلون سيارة ربع نقل في طريقهم للمدرسة

بالصور| «حمار وتوك توك وربع نقل» .. وسائل مواصلات تلاميذ المنيا

المنيا – مصر العربية 24 ديسمبر 2017 11:05

في الوقت الذي يقوم فيه "عمي أحمد" عامل مدرسة زهرة الثانوية المشتركة في مركز المنيا، يدق جرس المدرسة، مُعلنًا انتهاء الحصة الدراسية الأولى، يدخل أبناء عزبة "الإسماعيلية" التي تبعد عن "زهرة" نحو خمسة كيلو مترات، قاطعين تلك المسافة، مستقلين "الحمار، والموتوسيكل"؛ لعدم وجود خط سير يربط القريتين.
 

"كنت متفوق في إعدادي وباجي المدرسة أنام من التعب".. كلمات تلخص مُعاناة "أحمد عبد السلام سيد" الطالب بالصف الأول الثانوي في مدرسة زهرة المشتركة، موضحًا أنه حصل على أعلى الدرجات في الشهادة الإعدادية، بسبب انتظامه في الدراسة وتلقي دروسه داخل مدرسة قريته "الإسماعيلية".

وأكد الطالب أحمد لـ "مصر العربية" أنه مع انتقاله إلى المرحلة الثانوية ونقله إلى مدرسة "زهرة المشتركة"، أصبح يواجه معاناة كبيرة أثناء رحلة الذهاب والإياب، بسبب استقلاله حمارًا، أو دراجة بخارية "موتوسيكل"، أو السير على الأقدام؛ الأمر الذي يأخره عن وصول المدرسة، مرهقًا، غير مُستعد لتلقي دروسه، مُسرعًا إلى منزله عقب انتهاء اليوم الدراسي، ليستغرق في نومه بعد يوم شاق، قطعه خلال السير ما يقرب من 10 كيلو مترات ذهابًا وإيابًا.


وفي مركز سمالوط، يستقل أبناء عزبة أبو حنس، التوك توك؛ للوصول إلى مدارسهم "الابتدئي، والإعدادي، والثانوي"، داخل قرية البرجاية التي تبعد نحو 2 كيلو متر جنوبًا، خاصة وأنه لا توجد سيارات مارة على الطريق الذي يربط عزبتهم بـ"البرجاية"، ويوضح "عيد فايز" مدرس، وأحد أهالي "أبو حنس"، حجم الأعباء المادية التي تقع على أهالي "العزبة"، بسبب تحملهم تكاليف ذهاب وإياب أولادهم عن طريق "التوك توك"، بواقع 5 جنيهات على الطالب الواحد.

وتأتي سيارت الربع النقل، المُخصصة لرؤوس الماشية، والبضائع، لتكون وسيلة المواصلات التي يستقلها أبناء قرى "الفشنية، والجبرتي، والمجيدي"، للوصول إلى مدارسهم داخل قريتي "صفط اللبن" بمركز المنيا، و"إطسا" بمركز سمالوط، وأشار تلاميذ "القرى الثلاثة" ومنهم أحمد علم الدين ابن قرية "المجيدي" الطالب بالصف الخامس الابتدائي، إلى المخاطر التي يواجهونها خلال استقلالهم "سيارات الربع نقل"، وقوط بعضهم من أعلاها على الأرض، فضلًا عن إصابة أغلبهم بنزلات البرد، والأمراض لتعرضهم لصقيع الشتاء، وضربات الشمس ضيفًا.

وداخل مركز بني مزار شمال محافظة المنيا، يعاني أهالي عزبة الريدي من عدم وجود مدرسة لهم، رغم حصولهم على كافة الموافقات من جميع الجهات؛ ما يدفع الأهالي إلى اصطحاب أبنائهم على الدراجات البخارية، لتوصيلهم إلى مدارس قريتي "طمبو" أو "صفط أبو جرج"، وأوضح عسيسى الجارحي، أحد أهالي القرية، إن تلاميذها يذهبون إلى مدارسهم في القرى المجاورة عن طريق عدة طرق، منها السير على الأقدام ويلجأ إليها من فقراء القرية، وآخرين يستقلون سيارات ربع نقل دون تندة ما يعرضهم للخطر، وآخرين يحرص آباؤهم على توصيلهم إلى مدارسهم بـ"الدراجة البخارية"، وآخرين من ميسوري الحال يصلوا إلى مدارسهم عن باستقلال "التوك توك".


مُعاناة أبناء القرى السابقة، يعيشها أبناء عزب "القرداحي، والإصلاح، والتل الكبير" في مركز المنيا، وجزيرة البيهو في مركز سمالوط، وأكد سكانها على تعرض أبنائهم لمخاطرة عدة، من مهاجمة الكلاب الضالة لهم، وتعرض الطالبات لحالات تحرش خلال سيرهن على الطريق، فضلًا عن تراجع مستواهم الدراسي لإهمالهم في دروسهم لإصابتهم بالإرهاق، بسبب قطع مسافات كبيرة خلال الذهاب والإياب من وإلى مدارسهم.


من جانبه قال محافظ المنيا، اللواء عصام البديوي، في تصريحات صحفية: إن آلية نقل تلاميذ المحافظة بتلك الطريقة غير مقبول، ولن تستمر، خاصة وأنها تتم بوسائل نقل غير آمنة، وغير آدمية، وتُعرض حياة الطلاب للخطر، موضحًا أن حل تلك المشكلة يكمن في العمل على إنشاء مدارس جديدة لخدمة أهالي القرى، والعزب، المفتقدة للمدارس، مع استبدال سيارات الربع نقل لـ"الميكروباص"، موضحًا أنه يُجرى التنسيق مع الصندوق الاجتماعي للتنمية، ليكون "الميكروباص"  بديلًا لـ"الربع نقل".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان