رئيس التحرير: عادل صبري 08:18 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

حفاظا على قلوب المصريين.. الصحة تدشن المشروع القومي لمكافحة الكوليسترول

حفاظا على قلوب المصريين.. الصحة تدشن المشروع القومي لمكافحة الكوليسترول

هند غنيم 21 ديسمبر 2017 15:42

أعلنت وزارة الصحة والسكان، بالتعاون مع فريق من اساتذة القلب المصريين، إطلاقها الخطوط الإرشادية لعلاج مرضى الكوليسترول لتناسب عوامل الخطورة الخاصة بالمرضى المصريين لأول مرة.

 

ويأتي ذلك بالتزامن مع إطلاق الحملة القومية للتوعية بمخاطر الكوليسترول وأمراض القلب تحت شعار " قلبك حياتهم " وتشير الإحصاءات إلى ارتفاع نسبة الدهون في الدم تعتبر من العوامل المؤكدة للأصابة بتصلب الشريان وزيادة نسبة حدوث جلطات القلب وجلطات المخ.

 

وتعد أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الأول للوفاة عالميا، والكوليسترول من أهم عوامل الإصابة، خاصة أن ارتفاع نسبته يضاعف خطورة الإصابة بأمراض الشرايين التاجية.

 

جدير بالذكر أن 50% من المرضي الذين يعانون من مرض الشريان التاجي يكون العرض الأول لهم الذبحة الصدرية أو الموت المفاجئ، ويتسبب فى وفاة 2.6 مليون شخص في العالم.

 

وفى مصر أمراض القلب والأوعية الدموية تمثل 46% من إجمالي الوفيات، ونسبة المصريين المصابين بارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم 37% وفقا لأحصاءات منظمة الصحة العالمية، وفى الوقت الذى يبلغ فيه نسبة المرضي المصريين الذين يتناولون العلاج ولم يصلوا للحد المستهدف من العلاج ٦٦٪، طبقا للدراسة العالميةCEPHEUS.

 

وأكدت الدكتورة علا خير الله، مديرة وحدة الأمراض غير المعدية بوزارة الصحة والسكان، أن" وزارة الصحة تحرص على رفع كفاءات الخدمات الطبية المقدمة من خلال المستشفيات العامة والمركزية وعلي الأخص الخدمات المقدمة للمصابين بأمراض مزمنة.

 

وأشارت إلى أن أمراض القلب تشكل المسبب الرئيسي للوفيات في مصر بنسبة تصل لـ 46% من إجمالي الوفيات ويعد مرض ارتفاع نسبة الكريسترول والدهون بالدم أحد أهم عوامل الخطورة المسببة للإصابة بأمراض القلب لتصلب الشرايين.

 

وأضافت علا، أن أحد أهم ركائز تقديم خدمة صحية ذات جودة هو الاعتماد على أدلة علمية حديثة و موحدة لعلاج مرض ارتفاع الكوليسترول، والدهون بالدم، وفي هذا الإطار تم الاستعانة بكوكبة من أساتذة الجامعات المتخصصة لوضع دليل مبسط لتشخيص وعلاج مرض ارتفاع الكريسترول والدهون بالدم طبقا لأحدث الأدلة العالمية وبما يتوافق مع الظروف البيئية والمجتمعية القومية ليتم تقيمها وتدريب الأطباء عليها.

 

وأكدت علا، أن وزارة الصحة ستطبق هذه الارشادات المصرية في مستشفيات الوزارة مع رفع كفاءة الأطباء من خلال برنامج التدريب بالتعاون مع شركة استرازينكا مصر، حيث تلتزم الشركة بدعم البرنامج ضمن المشروع القومي لتدريب 3000 طبيب لمكافحة مرض ارتفاع الكوليسترول، كما تلتزم الشركة بدعم أجراء مسح، وانشاء قواعد بيانات للمرضي بالمستشفيات مع توفير مواد تعليمية لزيادة وعي المرضي عن مخاطر ارتفاع الكوليسترول وكيفية الوقاية منها وتعليم المرضي الحدود الامنة للكوليسترول الضار"مرضي القلب والسكر أقل من 100 MG/D “ ويقل المستهدف الي 70 MG في وجود عوامل خطورة مصاحبة حسب التوصيات الأوربية.


ومن جانبه، قال الدكتور "أشرف رضا" أستاذ أمراض القلب كلية طب جامعة المنوفية ورئيس الجمعية المصرية لتصلب الشرايين EAVA ، إن متوسط أعمار المصابين بأزمات القلب فى مصر أقل من النسب العالمية، وغالبا يعود ذلك إلى نمط الحياة غير الصحى من ناحية وعدم ممارسة الرياضة، وتناول الأغذية غير الصحية من ناحية أخري.

 

وأشار "رضا" إلى أن الأساتذة والأطباء المشاركون في تلك الحملة قاموا بصياغة توصيات مصرية للمريض المصري تناسب البيئة المصرية، وقد تم في هذه التوصيات استعراض أحدث الأبحاث العالمية في هذا الإطار والتنويه بالأساليب الحديثة اللازمة لتشخيص هذا المرض والطرق المنيعة لعلاجه في مراحل مبكرة منعا لحدوث المضاعفات الخطيرة المترتبة على ترك ارتفاع الدهون والكوليسترول دون علاج.

 

وأكد الدكتور عادل الأتربى، أستاذ أمراض القلب بطب عين شمس ورئيس شعبة القسطرة التداخلية بالجمعية المصرية، أن رعاية مريض القلب لابد أن تتم ضمن معاير محددة ووفق ارشادات محددة نتيجة لدراسات علمية، وبالتالي الجمعية الأوروبية لأمراض لقلب والجمعية الأمريكية وضعت بعض الارشادات لعلاج مريض القلب، وارتفاع الكوليسترول والدهون في الدم، لتحقيق العلاج المثالي، ولذلك لابد من إطلاع الأطباء الشباب على تلك الخطوات والارشادات المختلفة للعلاج، ولأول مرة في مصر يتم ذلك بالتعاون بين وزارة الصحة، و الهيئات الطبية.

 

وقال الدكتور سامح شاهين، استاذ أمراض القلب كلية طب جامعة عين شمس ورئيس الجمعية المصرية لأمراض القلب، إن الكوليسترول مرض مزمن ويحتاج الى العلاج مدى الحياة، ولايختلف فى نسب الأصابة بين شخص بدين أو نحيف، وأن للوراثة نسبة فى الأصابة، فيما تشير الأدلة العلمية الجديدة ضرورة تناول مريض السكر أدوية للوقاية من الأصابة بالكوليسترول.

 

وأوضح"شاهين"، أنه من بين أسباب انتشار أمراض القلب في مصر ارتفاع نسبة أمراض الضغط المرتفع وأمراض السكر في الدم والتدخين وزيادة الوزن وارتفاع نسبة الدهون والكولسترول في الدم.

 

ولفت إلى أنه رغم توفر أسباب العلاج الازم لارتفاع نسبة الدهون وسهولة تشخيص الحالة بتحاليل الدم، إلا أن نسبة المرضى الملتزمين بالعلاج ليس على المستوى المطلوب، وأن 66% من مرض الكوليسترول غير قادرين على خفض ووصول الكوليسترول والى الحد المطلوب.

 

وأوضح الدكتور محمد صبحى، أستاذ أمراض القلب كلية طب جامعة الإسكندرية، أن وسائل الارشاد المصرية قسمت العلاج إلى نوعين، علاج أولي لمنع الإصابة بالأمراض، وأخر ثانوي ويستخدم عقب الإصابة.

 

وأكمل صبحي، أن الأرشادات حددت الرجال فوق الأربعين والسيدات فوق الخمسين يجب ان يخضعوا إلى لمسح شامل، وهو مشروع هام مقدم لوزارة الصحة بالتعاون مع الجمعيات العلمية للقلب، وبرعاية استرازينكا ويستمر لمدة ٣ سنوات.

 

وأشار صبحى، إلى أن الارشادات المصرية سوف تعتمد على الظروف المحيطة بالمريض المصري فيما يتعلق بنوعية تغذيته، والأدوية المتوفرة، وأنها تراعى البعد الأجتماعى والمادى للمريض، ومن اهم وأسس علاجه تغير نمط الحياة وأسلوب التغذية، وممارسة الرياضة، وخاصة المشي، وتناول الأدوية المساعدة في العلاج فالتغذية جزء من المنظومة العلاجية نفسها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان