رئيس التحرير: عادل صبري 07:51 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

في 2017| المدارس اليابانية.. حلم أولياء الأمور تحول لكابوس

في 2017| المدارس اليابانية.. حلم أولياء الأمور  تحول لكابوس

أخبار مصر

وزير التربية والتعليم طارق شوقي

في 2017| المدارس اليابانية.. حلم أولياء الأمور تحول لكابوس

مصطفى سعداوي 20 ديسمبر 2017 06:01

في بداية العام وبالتحديد منذ تولي الدكتور طارق شوقي حقيبة وزارة التربية والتعليم، في فبراير الماضي، والإعلان رسميًا عن بداية الدراسة في مشروع المدارس اليابانية العام الدراسي الجديد، تعلقت آمال أولياء الأمور في حصول أبنائهم على فرصة أفضل تعليمهم، بعيدًا عن التعليم الحكومي المصاب بالعديد من الأزمات أبرزها كثافة الفصول.

 

إلا أن بعد إعلان وزارة "التعليم" لمصروفات المدارس اليابانية التي قد تتجاوز الـ 4 آلاف جنيه سنويًا، أوقف آمال بعض أولياء الأمور قليلًا، إضافة إلى بعض شروطها التي تتطلب قرب النطاق السكاني لتلك المدراس، خاصة بعدما أكد خبراء تربويون أن التجارب الجديدة التي أعلن عنها الدكتور طارق شوقي بشأن تطوير التعليم ما هي إلا خطوات جديدة للخصخصة لأن جميعها يعتمد على المصروفات وغير متاحة لجميع الطلاب، منها مشروع المدارس اليابانية.

 

ولكن دافع الحصول على فرصة أفضل للتعليم، أجبر أولياء الأمور على تدبير أنفسهم لتجمع الأموال، و تغيير تغيير منهم محل إقامتهم ليتوافقوا مع شروط الالتحاق بالمدارس اليابانية التي حددتها الوزارة، ما أدى إلى تحملهم أعباء مادية كبيرة، وتشتت أسرهم بعد تركهم سكن الأهل.

 

لم يقتصر الأمر فقط في حلم التعليم في المدارس اليابانية فقط التلاميذ وأولياء أمورهم وحدهم، بعد أن راود المشروع المعلمين في الحصول على فرصة عمل داخله للاستفادة من مميزاته التي أعلنت الوزارة عنها منها الرواتب المرتفعة.

 

ما دفع المعلمين على المسارعة في التقديم في الاختبارات التي حددتها وزارة التعليم كشرط قبولهم في مشروع المدارس اليابانية،  إضافة إلى الشروط التي كانت أهمها محل الإقامة ليقدم عدد كبير منهم على تغير محل سكنه والوصول لآمال التدريس لطلاب المدارس اليابانية.
 

وبعد بداية الدراسة بالمشروع الجديد وقبول الطلاب والمعلمين الذين حولو من مدارسهم الأصلية، فاجئ الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، في19 أكتوبر الماضي، المجتمع بشكل عام، بقرار تأجيل الدراسة في المدارس اليابانية، لأجل غير مسمى، وإرجاع الطلاب والمعلمين الذين تم قبولهم في المشروع لمدارسهم الأصلية، معلنًا حينها أن قرار التأجيل جاء بناءً على طلب من الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي شدد على ضرورة البدء بشكل سليم بعيدًا عن التجارب في الأطفال وأولياء أمورهم.


الأمر الذي أثار موجة من الغضب اجتاحت الوسط التعليمي، والمجتمع، خاصة بعد أن أربك القرار أربك أولياء الأمور، وأعتبر خبراء تربويون، قرار الدكتور طارق شوقي، بتأجيل الدراسة في المدارس اليابانية، بالقرار المتوقع وغير الغريب، بسبب ما وصفوه بـ"العشوائية والتخبط"، في طريقة إدارة ملف المدارس اليابانية، من جانب القائمين عليه في وزارة التربية والتعليم منذ بدء الإعلان عن المشروع في عام 2016 الماضي.

 

وقال الدكتور حسني السيد، أستاذ المناهج التعليمية بالمركز القومي للبحوث التربوية، إن القرار ليس مفاجأة لأي خبير تعليمي في مصر، بسبب سوء التخطيط والإعداد في إدارة المشروع، لافتًا إلى أن منظومة المدارس اليابانية بأكملها تحتاج إلى إعادة تأهيل من جديد.

 

وأكد السيد لـ" مصر العربية"، أن تكليف الرئيس عبدالفتاح السيسي، وزير التربية والتعليم بتأجيل الدراسة بالمدارس اليابانية حينها، يكشف ويدل عن وجود تقصير كبير من قِبل الوزارة في إدارة المشروع.

 

بدوره يرى الدكتور محمد عرفة، الخبير التربوي، إن وزارة التربية والتعليم تضلل الرأي العام والقيادة، والدليل على ذلك قبولها لنوعية جديدة من المدارس دون إعداد خطة جيدة لها، ما أجبر القيادة السياسية إلى تكليف الوزارة بتأجيل الدراسة.

 

 وأضاف عرفة لـ"مصر العربية"، أن الخاسرين الوحيدين من تأجيل الدراسة بالمدارس اليابانية هم، الطلاب المقبولين في النظام وأولياء أمورهم، موضحًا  أن أهم خسائرهم ضياع سنة دراسية كاملة على عدد كبير من منهم، نتيجة عدم قبول بعد المدارس الخاصة أو غيرها لهم، بعد بدء العام الدراسي بأكثر من شهر في ظل الكثافة التي تواجه الفصول.

 

وأكد الدكتور حسن شحاتة لـ" مصر العربية "، الأستاذ بكلية التربية جامعة عين شمس، والخبير التربوي، على ما وصفه بـ"تخبط وتشتت"، وزارة التربية والتعليم في إدارة ملف المدارس اليابانية، قائلًا:"معرفش نوعية المناهج اللي هتدرس فيها.. الوزارة كانت دائمًا تؤكد على الاستعداد الجيد لتلك المدارس عبر وسائل الإعلام فقط".


من جانبه طالب الدكتور محمد زهران الخبير التربوي، بمحاكمة الدكتور طارق شوقي وزير التربيةالتعليم، على إهدار أموال أولياء أمور التلاميذ المقبولين في التجربة اليابانية التي وصفها بـ"الفاشلة".

 

وأوضح زهران، لـ"مصر العربية"، أن الدكتور طارق شوقي اتخذ قرارًا منفردًا لتنفيذ تنفيذ مشروع المدارس اليابانية دون الاستعانة بالخبراء والتربويين لوضع خطة سلمية، لتفادي ما وصل إليه أهالي التلاميذ الذين تكبلوا الأموال وواجهو الشريد وضياع سنة دراسية من ابنائهم.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان