رئيس التحرير: عادل صبري 03:16 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

صور| الإسكان الاجتماعي بالمنوفية.. منازل في «دار الحق»

صور| الإسكان الاجتماعي بالمنوفية.. منازل في «دار الحق»

أخبار مصر

وحدات الإسكان الاجتماعي بالمنوفية وسط المقابر

صور| الإسكان الاجتماعي بالمنوفية.. منازل في «دار الحق»

أحمد الشاعر 19 ديسمبر 2017 13:10

«الجار قبل الدار».. هكذا ساد العرف بين الأوساط الشعبية المصرية، لكن الجار هذه المرة ليس بلطجيًا ولا تاجر مخدرات ولا مروج للزنا، ففي عمارات الإسكان الاجتماعي بمنطقة الخطاطبة التابعة لمركز السادات بمحافظة المنوفية، الجيران أموات.

 

مشروع إسكان اجتماعي رفض الفائزون بشقق فيه تسلمها، لتسكنها الأشباح، ولا يقترب نفر من تلكم المنطقة إلا محمولا على الأعناق، فجميع الوحدات السكنية تشرف على مقابر لا صوت يعلوها إلا صوت السكون.

 

 

الحاصلون على شقق سكينة بهذا المشروع، أعربوا لـ «مصر العربية» عن خيبة أملهم، فالحقيقة تغلب التمني والأحلام لا تفرض أبدًا على الواقع، فبعد طول الأمل في نيل شقة العمر، تفاجأوا أنها تطل على «دار الحق» في إشارة منهم إلى «المقابر» ، ما اضطرهم لرفض تسلمها، وتدور بينهم وبين المسؤولين بالمحافظة جدالات تنتهي بـ «لا شيء» على حد تعبيرهم.

 

 

شقة العمر

 

يقول محمد رمضان، 32 عامًا، أحد الحاصلين على شقة بمنطقة الخطاطبة، "أنا زي أي شاب كنت بحلم بشقة عشان أتجوز فيها، ولما المحافظة فتحت باب الحجز في الإسكان الاجتماعي، قدمت وحطيت فيها تحويشة العمر، ولما جيت اتسلم الشقة لقيت العمارات كلها مبنية وسط المقابر، يرضي مين نعيش وسط الأموات،»، متندرًا: «كدا هتجوز في دار الحق».

 

وأضاف شاكر الصعيدي، من سكان الخطاطبة، قائلا: "قدمت لابني على شقة في الإسكان الاجتماعي من ييجي 3 سنين وربنا كرم واتقبل، روحنا عشان نستلم الشقة اللي هيتجوز فيها، نلاقي الجبانة في وشنا، لمؤاخذة كدا تفتح شباك بيتك تلاقي أموات".

 

وتابع "شاكر" «جينا نعترض في المحافظة، محدش سأل فينا، مين من المسؤولين يرضى يسكن في شقة بالمنظر دا؟».

 

 

«تحويشة العمر ضاعت»..هكذا تحسّر مصطفى عبد الخالق، أحد الحاصلين على شقة بـ «منطقة الأشباح» على حد وصفه، معلقًا: حطيت تحويشة العمر في شقة بتطل على جبانة، ومحدش راح يسكن في العمارات كلها، مفيش حد ساكن هناك إلا الأموات.

 

من جانبه، قال محمد زكى، رئيس مجلس مركز ومدينة السادات، إن وزارة الإسكان التابع لها المشروع طرحت الوحدات للتمليك بكراسات شروط من خلال مكاتب البريد، موضحاً أن «اختيار الموقع مسئولية الإسكان، وسبق أن أرسل مجلس المدينة مخاطبات للإسكان، طالبنا فيها بضرورة إنشاء سور فاصل بين العمارات والمقابر، ومؤخراً صدرت قرارات إزالة لعدد من المقابر المتاخمة للعمارات، وتوجهت وحدة تابعة للرقابة الجنائية فى مديرية أمن المنوفية إلى الموقع لتحديد موعد تنفيذ القرار».

 

اللواء محمد سليمان، وكيل وزارة الإسكان فى المنوفية، أكد أن المقابر هى تعديات على أملاك الدولة، وصدرت لها قرارات إزالة بالكامل، موضحاً «ننتظر تنفيذ الإزالة، كما أن المقابر أقيمت بعد إنشاء عمارات الإسكان الاجتماعى، وليس حسبما يدعى الأهالى، كما أنهم مستمرون فى التعدى على أملاك الدولة المخصصة لإنشاء خدمات قرية الأخماس».

 

 

وأشار إلى أن «الوحدات طُرحت على الجمهور ولم يتم تسليمها بعد، بسبب عدم استكمال المرافق، وتنتظر مديرية الإسكان تنفيذ قرار الإزالة لكامل المقابر، أو على أقل تقدير بناء سور لعزلها عن الوحدات السكنية الجديدة، قبل تسليم الوحدات إلى مستحقيها».

         

         

          

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان