رئيس التحرير: عادل صبري 10:50 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«تجريم الدروس الخصوصية» يغضب المعلمين.. وخبراء: ليس علاجا

«تجريم الدروس الخصوصية» يغضب المعلمين.. وخبراء: ليس علاجا

أخبار مصر

لافتة للإعلان عن الدروس الخصوصية بأحد الشوارع

«تجريم الدروس الخصوصية» يغضب المعلمين.. وخبراء: ليس علاجا

مصطفى سعداوي 18 ديسمبر 2017 21:25

أثار حديث الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم، حول إعداد مقترح قانون يجرم الدروس الخصوصية، حالة من الغضب بين المعلمين، فيما رأى خبراء تربويون أن علاج الظاهرة وتحسين رواتب المعلمين، وحل أزمة كثافة الفصول، أهم من الحديث عند ذلك المقترح.

ورأى معلمون أن ذلك المقترح بمثابة انتقام من المعلم الذي يلجأ لتحسين دخله بالدروس الخصوصية في ظل تدني المرتبات الذي يتزامن مع الظروف المعيشية السيئة التي تشهدها البلاد خلال الفترة الحالية. 

 

وقال محمد محمود مدرس كيمياء: "وزارة التعليم دائمًا تعلق شماعة فشلها بالمعلم، الذي يقع دائمًا ضحية لنظام فاشل وقوانين يصدرها من لم يمارسوا مهنة التعليم، ومرتبات هزيلة لا تكفي مطالب الحياة" بحسب تعبيره.

 

وأضاف محمود لـ"مصر العربية": "على وزارة التربية والتعليم إيجاد حلول أولاً لرواتب المعلمين، وامكانيات المدارس المحدودة، وكثافة الفصول، قبل الحديث عند إصدار قوانين تجرم الدروس الخصوصية التي اعتبرها أولياء الأمور ملاذًا أمنًا للهروب من فشل المنظومة التعليمية في المدارس".

 

وتابع: "هناك مدارس بها 12 فصل ولايوجد بها سوى مدرس لغات عربية وإنجليزية واحد.. مدارس لايوجد بها عامل.. مناهج مكلكعة.. والوزير بيتكلم عن تطوير وتجريم؟!".

 

وتساءل: "كيف يتم التطوير وأسس العملية التعليمية غير مكتملة الأركان؟!.. ونصف عدد التلاميذ لا يقرأ ولا يكتب ولا يحضر للمدرسة إلا لراحة الأسرة فترة الصباح"، مؤكدًا أن هناك مشاكل خطيرة ومزمنة في المنظومة التعليم يجب حلها أولًا قبل تجريم أو حظر الدروس الخصوصية.

 

من جانبه قال الدكتور رضا مسعد، رئيس قطاع التعليم السابق بوزارة التربية والتعليم والخبير التربوي، إن جرائم العقاب وغيرها شأن النيابات والمحاكم وليست وزارة التعليم، مستنكرًا حديث الوزير بإعداد قانون يجرم الدروس الخصوصية قائلًا" من غير المعقول أن يسجن مدرس بسبب درس خصوصي".

 

وأضاف "مسعد" لـ" مصر العربية" أن محاربة الدروس الخصوصية قبل تحسن رواتب المعلمين، في ظل الظروف المعيشية الحالية، ظلم كبير يقع على المعلم، مؤكدًا أن تجريمهم  أمر مرفوض تمامًا، سيؤثر بالسلب على المنظومة التعليمة بشكل كبير داخل المدارس.
 

وأشار إلى أن معاقبة المعلمين وغيرهم داخل الوزارة في مثل هذه الأمور تكون تأديبية بعيدة تمامًا عن التجريم والتحويل للمحاكمة، مشددًا على أن المدرس الذي  يُخطئ ولم يلتزم بقرار الوزارة فيما يخص حظر الدروس الخصوصية يتم محاسبته بالفصل بأقصى تقدير وليس الحبس.

 

بدوره يرى الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي والباحث بالمركز القومي للبحوث التربوية، إن حال انتهاء إعداد القانون وتمريره لن يتغير شيء في الحد من هذه ظاهرة الدروس الخصوصية، لأن في كل عام تؤكد الوزارة على محاربتها وحظرها لتلك الظاهرة، ومع ذلك تتفشى وتزيد، مؤكدًا أن الحل في إصلاح منظومة التعليم من الجذور وليس عن طريق إعداد قوانين التجريم وغيرها.
 

وأكد مغيث لـ"مصر العربية"، على أن هناك وزراء سابقين للتربية والتعليم حاولوا تجريم ظاهرة الدروس الخصوصية أكثر من مرة بإصدارهم مسودات قوانين تجرم ذلك، ولم تقدم شيئًا، ومنهم الدكتور حسين كمال بهاء الدين، نظرًا لفشل المنظومة التي تجبر أولياء الأمور على إلحاق أبنائهم بتلك الظاهرة.

 

وأشار الخبير التربوي، إلى أن علاج أسباب لجوء الطلاب وأولياء أمورهم للدروس الخصوصية أهم بكثير من تجريمها، مشددًا على ضرورة النظر لمنظومة التعليم وطرق التدريس والمناهج وغيرهما من وضع قانون يجرم ظاهرة يراها الطلاب وأولياء أمورهم بديلا  لفشل منظومة، برغم ما تحملهم أموال طائلة تبدأ في الغالب قبل بداية العامة بالنسبة لطلاب الثانوية العامة.

 

وكانت وزارة التربية والتعليم، أعلنت على لسان أحمد خيري، متحدثها الرسمي، إعداد مقترح مشروع قانون خلال الفترة الحالية، يجرم ظاهرة الدروس الخصوصية، يصل إلى سجن المعلمين.



 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان