رئيس التحرير: عادل صبري 04:42 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد توقف عامين.. كيف تستفيد مصر من عودة رحلات الطيران الروسية؟

بعد توقف عامين.. كيف تستفيد مصر من عودة رحلات الطيران الروسية؟

أخبار مصر

روسيا.. من أهم مصادر السياحة إلى مصر

وهل لاتفاقية الضبعة دور؟

بعد توقف عامين.. كيف تستفيد مصر من عودة رحلات الطيران الروسية؟

أسامة نبيل 15 ديسمبر 2017 20:21

أعلنت وزارة الطيران، اليوم الجمعة، أنها وقعت مع روسيا بروتوكول استئناف الرحلات الجوية "المنتظمة" (المباشرة) بين البلدين، في فبراير المقبل، وذلك بعد توقف لنحو عامين.

 

ويعانى قطاع السياحة فى مصر بشكل كبير منذ قيام ثورة 25 يناير 2011 بسبب الأوضاع السياسية غير المستقرة، فضلا عن حادث سقوط الطائرة الروسية فى 2015 والذى على إثره منعت روسيا السفر إلى مصر ما حرمها من 3 ملايين سائح على الأقل.

 

وتوقفت حركة الطيران بين مصر وروسيا منذ نهاية عام 2015، بعد تعليقها من قبل روسيا على خلفية سقوط الطائرة والتي راح ضحيتها 224 راكباً، إضافة إلى طاقم الطائرة.

 

وجرت مراسم توقيع الاتفاقية بين وزير الطيران شريف فتحي، ووزير النقل الروسي مكسيم سوكولوف، في موسكو، بحضور عدد من الدبلوماسيين والمسؤولين من البلدين، بحسب وكالة الأنباء المصرية الرسمية.

 

ونقلت الوكالة عن الوزير قوله، إنه بموجب البروتوكول سيتم "استئناف الرحلات الجوية المنتظمة (المباشرة) بين موسكو والقاهرة اعتبارا من فبراير المقبل (دون ذكر يوم بعينه)".

 

وأشار شريف فتحي إلى مواصلة الاتصالات بين بلاده وروسيا، في أبريل المقبل، للاتفاق على الخطوات الأخرى في مجال الطيران.

 

وأوضح فتحي أن استئناف الرحلات بين البلدين، سيقتصر مؤقتا (في فبراير) على مطار القاهرة الدولي، ثم يعود تدريجيا (دون تحديد موعد) إلى مطارات المنتجعات السياحية في شرم الشيخ والغردقة على شاطئ البحر الأحمر.

 

وفي وقت سابق اليوم، نقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية، عن وزير النقل الروسي، "ماكسيم سوكولوف، قوله، إن أول رحلة طيران منتظمة بين موسكو والقاهرة ستكون في النصف الأول من فبراير، "إذا لم تكن هناك تغييرات وأحداث سلبية (لم يحددها) أخرى".

 

وأمس الخميس، غادر وزير الطيران، شريف فتحي إلى موسكو، لتوقيع البروتوكول.

أعداد السياح:

وارتفعت أعداد السياح الوافدين إلى مصر بنسبة 54% خلال الفترة من شهر يناير إلى يوليو الماضي مقارنة بنفس الفترة العام الماضي لتصل إلى 4.3 مليون سائح.


السياحة الوافدة من أوروبا شكلت 75% من أعداد السياح في أول 7 أشهر في حين شكلت السياحة العربية 20%، حيث يعتبر قطاع السياحة مصدرا كبيرا للعملة الصعبة للبلاد، لكنه تضرر منذ حادث سقوط الطائرة الروسية بالقرب من سيناء في نوفمبر 2015.


وكان يزور مصر ما يزيد على 14.7 مليون سائح في 2010 وانخفض هذا العدد إلى 9.8 مليون سائح في 2011 وإلى نحو 4.5 مليون سائح في 2016.


وبلغت إيرادات مصر من السياحة 3.4 مليار دولار في 2016 وفقا لتصريحات طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري في يناير الماضي.

 

السياحة مقابل الضبعة:

أبدى باسم حلقة نقيب السياحيين، قلقه من تصريحات المسئول الروسي بشأن عودة السياحة حينما قال ""إذا لم تكن هناك تغييرات وأحداث سلبية"، مشيرا إلى أن ذلك لا يعنى الموافقة النهائية لعودة السياحة.

 

وأضاف حلقة، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن اللجنة الفنية التي تحدث عنها الرئيس الروسية فلاديمير بوتين خلال زيارته الأخيرة لمصر واشترط موافقتها النهائية على عودة السياحة، لا تزال لديها خلافات مع سلطات الطيران المصرية حيث إنها رفضت تخصيص صالة مخصصة للسياح الروس ووضع فرد أمن روسي على الأراضي المصرية وهذا مرفوض من الجميع أيضا.

 

وتوقع نقيب السياحيين، أن يكون الرئيس السيسي اتفق مع بوتين على "محطة الضبعة مقابل عودة السياحة"، قائلا: "كلها مصالح".

 

أما السفير جمال بيومي، أمين عام اتحاد المستثمرين العرب، فقال إن هناك توازنات ومجاملات فى السياسة الدولية فى بعض القضايا ولكن قضيتي عودة السياحة الروسية لمصر وإنشاء محطة الضبعة النووية لا تربطهما علاقة أو توازنات.

 

وأضاف بيومي، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن محطة الضبعة ليست مقابل عودة السياحة الروسية لمصر لأن السياحة مرتبطة بأمن الأفراد والأرواح أما المحطة النووية فهى خاصة بالأمن النووي وإنتاج الطاقة، كما أن تصريحات الرئيس الروسي بوتين الأخيرة ليست مشجعة بالشكل الكافي للسياحة أو تشير إلى أنها ستعود قريبا لأنه مازالت هناك شروط أمنية لم تنفذ.

 

كيف تستفيد مصر من عودة السياحة الروسية:

أكد خبراء أن عودة السياحة الروسية المنتظرة سوف تنعش الموسم الشتوي المقبل فى مصر وتزيد إيرادات العملة الصعبة ما يؤثر على سعر الدولار فى السوق بالإيجاب، موضحين أن السياحة الروسية تمثل ثلث السياحة الواردة إلى مصر وبعودتها بجانب السوق البريطاني فإن مصر تستعيد 70% من حجم السياحة، ورغم ثقتهم في استعدادات كافة الفنادق لاستقبال السياح الروس إلا أنها شددوا على ضرورة رفع أهبة الاستعداد للقصوى لتكون فرصة لاستعادة السياحة لمكانتها الطبيعية خصوصًا أن الموسم الشتوي يعد الأهم طوال العام.

 

وقال عبدالرحمن أنور، عضو مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية السابق، إنه فى حالة عودة السياحة الروسية إلى مصر خلال الفترة المقبلة سوف ينتعش الموسم الشتوي بشكل كبير.

 

وأضاف أنور، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن عودة السياحة الروسية تعني زيادة فى أعداد السياح بنسبة 40% وبالتالى زيادة فى الإيرادات بنسبة مماثلة أو أكبر ما يعنى زيادة فى العملة الصعبة والتأثير على أسعار الدولار فى السوق.

 

وأوضح عضو مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية السابق، أن القطاع السياحي يتمنى عودة السياح البريطانيين أيضا والذين من المتوقع عودتهم فى أكتوبر المقبل بما يعنى استعادة مصر 70% من حجم السياحة الطبيعية الواردة إليها لأن البريطانيين يشكلون 30% والروس 40%.

 

ولفت أنور، إلى أن هناك 4 شركات تسيطر على السياحة الروسية والبريطانية الواردة لمصر وكل منها كان يرسل ما بين 25 إلى 40 رحلة أسبوعيا ولكن كل ذلك توقف بعد سقوط الطائرة الروسية فى 2015، موضحا أنه بعودة الروس والبريطانيون إلى مصر سيكون الموسك الشتوى المقبل بداية خير جديدة.

 

ناجي العريان، عضو اتحاد الغرف السياحية، قال إن المطارات المصرية آمنة بشهادة واعتراف كل الدول وليس هناك مبرر لاستمرار روسيا فى فرض حظر السفر لمصر.

 

وأضاف العريان، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه فى حالة عودة السياحة الروسية إلى مصر، فإن الموسم الشتوي المقبل سيكون جيد مقارنة بالموسم خلال العام الحالي وستنشط السياحة بشكل أكبر لأن السوق الروسي أهم سوق للسياحة المصرية.

 

وأوضح عضو اتحاد الغرف السياحية، أن مصر كان يأتى إليها 3 ملايين سائح من أصل 7 ملايين ما يعنى ثلث عدد السياح القادمين لمصر قائلا "لو رجع الروس الدنيا هتشتغل وهيبقى موسم كويس".

من جانبه، قال عماري عبدالعظيم، الرئيس السابق لشعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية، أن أسعار الطيران تتراوح ما بين 500 دولار إلى 700 دولار، والفنادق الـ 3 نجوم ما بين 300 دولار إلى 400 دولار، مشيرا إلى أن عودة السياحة الروسية سترفع من نسب الإقبال على منتجعات الغردقة وشرم الشيخ.
 

وأكدت نورا علي، رئيس لجنة تسيير الأعمال بالاتحاد المصري للغرف السياحية السابق، ثقتها فى أن شركات السياحة المصرية جاهزة لاستقبال الرحلات في أي وقت، لافتةً إلى أن الشركات استعدت على مدار العام الماضي بأعلى مستوى من الخدمات والجودة لعودة الروس، وهو ما سيتحدثون عنه عند زيارة مصر، على حد قولها، مشددة أن جميع الفنادق تتمتع بجودة وكفاءة عالية في تقديم جميع الخدمات للنزلاء، كاشفة أن حتى الفنادق التي كانت أغلقت أبوابها تستعد حاليًا للعودة بكامل طاقتها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان