رئيس التحرير: عادل صبري 03:32 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالمستندات| نقص أكثر من ٣٠٠ دواء بالصيدليات المصرية

بالمستندات| نقص أكثر من ٣٠٠ دواء بالصيدليات المصرية

أخبار مصر

نقص اﻷدوية

الجدية وإنشاء الهيئة العليا للدواء هما حل الأزمة

بالمستندات| نقص أكثر من ٣٠٠ دواء بالصيدليات المصرية

هند غنيم 15 ديسمبر 2017 21:00

يعد ملف الدواء من أكثر الملفات الشائكة داخل المنظومة الصحية المصرية، نظرًا للأهمية الاستراتيجية للدواء كأمن قومى للبلد، بالإضافة إلى كونه سلعة هامة ومؤثرة فى الحافظ على حياة المواطنين والمرضى بشكل خاص.

 

وبعد توالى أزمات نقص الأدوية والتى بدأت فى مايو 2016 بنقص أدوية الأورام والهرمونات ومشتقات الدم والتى صرخت منها المستشفيات الجامعية والمعاهد وحذر منها المركز المصرى للحق فى الدواء نتيجة لعدم وجود الاعتماد الدولاري لشركات الأدوية المستوردة مما أدى إلى توقف استيراد الأدوية الحيوية.

 

وصولًا إلى أزمة نقص أدوية السكر " الأنسولين"، وأدوية الفشل الكلوى" الكيتوستريل" وحديثًا غياب "البنسلين طويل المفعول" وإختفاء أدوية الشلل الرعاش "السيمنت وليفوكار".

 

شهد سوق الدواء المصرى حركات إهتزاز كبيرة خلال العام الماضى نتيجة بعد القرارات المتلاحقة التى تم اتخاذها بدءًا من قرار وزير الصحة بتحريك سعر الدواء الصادر فى شهر مايو 2016 والذى نص بزيادة الأدوية التى تقل أسعارها عن 30 جنيها بنسبة 20%، وأن الزيادة سيتم تطبيقها على تشغيلات الأدوية التى سيتم إنتاجها فى المصانع حديثاً.

 

ثم قرار الحكومة المصرية بتحرير سعر صرف الدولار الصادر فى نوفمبر 2016، والذى تبعه قرار وزير الصحة رقم 23 لسنة 2017 الصادر بشأن إعادة تسعير 15 % من أدوية الشركات المحلية و20 % من الأدوية المستوردة والأجنبية والذى بموجبه تم رفع أسعار 3010 أصناف دوائية من إجمالى 12 ألف صنف تقريباً مسجل فى مصر، وبلغت قيمة الزيادة فى المستحضرات المحلية من 1 إلى 50 جنيها نسبة 50%، والأدوية من 50 إلى 100 جنيه نسبة 40%، والأدوية أغلى من 100 جنيه نسبة 30%، وبالنسبة لزيادة الأدوية المستوردة فشملت قائمة الزيادة 50% للأدوية من 1 إلى 50 جنيها، و40% للأدوية فوق 50 جنيهًا.

 

كل هذه القرارات المتسارعة أدت إلى نقص عدد كبير من الأصناف الدوائية الحيوية التى أثرت على آلاف المرضى المصريين، وفى أغسطس الماضى أكد الدكتور محيى عبيد نقيب الصيادلة، أنه تم إعداد قائمة بنواقص الأدوية تتضمن 1200 صنف دوائى، وستسلم إلى وزارة الصحة تمهيدًا لوضع خطة لتوفيرها فى السوق.

 

وقال نقيب الصيادلة، إن نواقص الأدوية التى رصدت من خلال لجان مكثفة فى مختلف المحافظات تهم قطاعات كبيرة من المرضى خاصة مرضى الأورام، مشيراً إلى ضرورة توفيرها بشكل عاجل.

 

وأضاف عبيد، أن نواقص الأدوية بالسوق المحلى تجاوزت الـ1200 صنف وتم حصرها، مؤكدًا أن مركز المعلومات الدوائية يجرى حالياً دراسات مستفيضة لاختبار المواد الدوائية الفعالة وتأثيرها للتأكد من سلامتها.

 

وفى هذا الإطار حصلت "مصر العربية" على نسخة ضوئية لما يزيد عن 300 صنف دوائى مسجل بالصيدليات المصرية تحت بند الأدوية الناقصة والتى اختفت من الأسواق لأسباب عدة.

 

قال الدكتور ثروت حجاج، رئيس لجنة الصيدليات بنقابة الصيادلة، إن أى مشكلة فى الكون كله يبدأ حلها من الإعتراف بوجود مشكلة فى الأساس ولكن وزارة الصحة المصرية لا تعترف بوجود أزمة نواقص أدوية، وبالتالى ترتب على ذلك عدم محاسبة المقصريين فى هذه الأزمة.

 

وأضاف " حجاج" لـ مصر العربية، أن وزير الصحة يقول بإن عدد النواقص هما عشرة أصناف ونحن نطالب الوزير بالإعلان عن أسماء هذه الأصناف، وبعدها يستطيع المواطنين التأكد إذا ما كانت النواقص أكثر أم لا، مشيرًا إلى أن أزمة نقص الدواء لها حلول سريعة وحلول على المدى البعيد على سبيل المثال فى أزمة البنسلين التى حدث منذ أربع أشهر كان يجب على الوزارة فتح باب الإستيراد للبنسلين طويل المفعول بأى شكل من الأشكال وذلك لأن توفير الدواء التزام دستورى على الدولة تحقيقه، هذا الحل السريع، أما بالنسبة للحلول على المدى الطويل يتم إعطاء صلاحيات للشركات والمصانع المحلية لإنتاج البنسلين ومعرفة المشاكل التى تواجه تلك الشركات والمصانع وحلها على الفور بتوفير المواد الخام.

 

وأكمل "حجاج" أن ما نجده فى تعامل الصحة مع أزمة نقص الدواء، لايمكن تسميته سوي سوء إدارة الأزمة، وذلك إما بالقرارات الغير مدروسة كقرار البيع بسعرين والذى أنتج تشوهات سعرية أدت لأزمات فى سوق الدواء، أو حتى إختفاء الأدوية للأمراض الحيوية مثل أدوية الشلل الرعاش والذى لا يوجد له سوى صنفين هما " سيمنت وليفوكار" وهما ناقصين من السوق ولا يوجد لهم بدائل.

 

وأشار رئيس لجنة الصيدليات، إلى أن حل جميع الأزمات التى تواجه ملف الدواء بمصر سواء نواقص أو غيرها هة إنشاء الهيئة العليا للدواء والتى نادى بها الدكتور محى عبيد نقيب الصيادلة، وتتبع هذه الهيئة رئيس الجمهورية مباشرة ويترأسها وزير خبير فى " صناعة الدواء وتوزيعه وجميع المشاكل التى تواجه سوق الدواء المصرى وذلك أسوة بباقى الدول.

 

وعلى الجانب الأخر أعلنت وزارة الصحة والسكان، لأول مرة منذ سنوات انخفاض معدل نواقص الأدوية ليصل إلى 9 أصناف معظمهم أدوية مستوردة وليس لهم مثائل أو بدائل دوائية بالسوق المحلى مؤكدة أنه سيتم الوصول بمعدل نواقص الأدوية إلى صفر مع نهاية العام الجارى لتتوفر جميع احتياجات المريض.

 

وأكد الدكتور أحمد عماد الدين راضى، وزير الصحة والسكان، ضخ 400 ألف فيال "بنسلين"، وذلك بالأسواق بجميع محافظات الجمهورية.

 

وأوضح وزير الصحة والسكان، أنه بذلك تنتهى الأزمة تمامًا ، نظًرا لضخ كميات كبيرة تباعا، مشيرا إلى إتخاذ الوزارة إجراءات استثنائية لتوفير العقار على هذا النحو.

 

ومن جانبه أشار الدكتور خالد مجاهد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، إلى قيام شركة المهن الطبية إلى توريد 200 ألف فيال من البنسلين اليوم بواقع 50 ألف للشركة المصرية ، و5 آلاف لصيدليات الشكاوى ، و60 ألف للشركة المتحدة ، و40 الف لشركة ابن سيناء ، و30 ألف لشركة الشرق الأوسط ، و14 ألف لمديريات الشئون الصحية بالمحافظات.

 

وأضاف مجاهد أنه سيتم توريد 200 ألف فيال اخرين من ذات الشركة الموردة للبنسلين يوم الأحد القادم بواقع 50 ألف للشركة المصرية ، و5 آلاف لصيدليات الشكاوى ، و90 ألف للشركة المتحدة، و40 الف لفارما اوفر سيز ، و14 ألف لمديريات الشئون الصحية بالمحافظات.

 

وأكد مجاهد ان الوزارة ممثلة في إدارة التفتيش الصيدلى تتابع أرصدة الصيدليات من البنسلين بشكل يومى ، والتأكد من أرصدة كافية للمرضى.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان