رئيس التحرير: عادل صبري 06:40 مساءً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

مؤتمرات الأزهر والأوقاف عن القدس.. تنافس أم تكامل؟

مؤتمرات الأزهر والأوقاف عن القدس.. تنافس أم تكامل؟

أخبار مصر

شيخ الأزهر ووزير الأوقاف

مؤتمرات الأزهر والأوقاف عن القدس.. تنافس أم تكامل؟

فادي الصاوي 12 ديسمبر 2017 17:31

ما إن أعلن الدكتور الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، عن بدء التحضيرات لمؤتمر عالمى لنصرة القدس فى يناير المقبل، حتى بادره الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف باعلان موازٍ عن تنظيم مؤتمر دولى ضخم لنصرة القدس فى 20 يناير المقبل.

 

دعوة الأزهر انطلقت فى شهر يوليو الماضى بالتزامن مع قيام دولة الاحتلال بوضع بوابات تفتيش إلكترونية أمام مداخل المسجد الأقصى، الأمر الذى تسبب فى ثورة عارمة، وكان من المتوقع أن يعقد الأزهر مؤتمره في أواخر شهر سبتمبر المقبل، لبحث اتخاذ قرارات مهمة بشأن القضية الفلسطينية، إلا أنه تم تأجيله لأسباب غير معلومة.

 

وفور قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، بادر شيخ الأزهر بإعلان رفضه هذا القرار، مؤكدا أن من شأنه أن يفتح أبواب جهنم على الغرب قبل الشرق.

 

ودعا الأزهرُ الشريف الهيئات العلمية والتعليمية ووزارات الأوقاف في كل بلاد المسلمين إلى زيادة الاهتمام بقضية القدسِ وفلسطين في المقررات الدراسية والتربوية وخطب الجُمعة في المساجِدِ والبرامج الثقافية والإعلامية.

 

وبدأت يوم السبت الماضي بمشيخة الأزهر الشريف الاجتماعات النهائية للتحضير لمؤتمر نصرة القدس بحضور عدد من الخبراء، وبالاشتراك مع مجلس حكماء المسلمين.

 

وحرص الأزهر على دعوة كبار رجال الدين والثقافة والسياسيين المعنيين بالقضية للمؤتمر، من القيادات الدينية الإسلامية والمسيحية والمنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة، وذلك للخروج بقرارات عملية، تتناسب والتحديات الخطيرة التي تهدد أولى القبلتين وثالث الحرمين، والتحذير من إشاعة الكراهية بين الشعوب بهذه القرارات الظالمة واللا إنسانية.

 

وتفاعلاً مع الأحداث الجارية والمستجدات التي حدثت بشأن القدس، قرر  الدكتور  محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، تعديل عنوان مؤتمر  المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الثامن والعشرين المزمع عقده يومي 20-21 يناير 2018م ليصبح "صناعة الإرهاب وحتمية المواجهة ، ومخاطر تهويد القدس"، من أجل إلقاء الضوء على قضية القدس والتأكيد على أن أي إجراءات استفزازية لمشاعر العرب والمسلمين إنما تصب في صالح قوى الإرهاب والشر ، وتغذي العنف والإرهاب  والكراهية، وتنعكس سلبًا على الأمن والسلم الدوليين.

 

الأمر الذي اعتبره مراقبون للشأن الديني محاولة من وزير الأوقاف لنيل السبق في قضية صار عنوانها الإمام الأكبر برفضه مقابلة نائب الرئيس الأمريكى خلال زيارته المرتقبة للقاهرة، متسائلين: "لماذا لا ينخرط وزير الأوقاف بمؤتمر وزارته تحت لافتة مؤتمر الأزهر؟"، وقد عبر عن هذا الاتجاه الكاتب الصحفي حمدي رزق في مقال له بعنوان "ما بين الإمام والوزير".

 

من جانبه سامح عيد الباحث فى شئون المؤسسات الإسلامية، لـ"مصر العربية"، : "لا أعلم بالضبط إن كانت هذه المؤتمرات نوعا من التنافس أم المكايدة، ولكني كنت أفضل أن يجتمع قيادات المؤسسات الإسلامية في مصر تحت مظلة واحدة في مؤتمر موحد ويمنح الكلمات بالتتابع لشيخ الأزهر ثم وزير الأوقاف فالمفتي ليظهروا أمام العالم على أنهم وحدة واحدة"، معبرا عن استيائه مما أسماه بحالة التنافس غير المحمودة التى شهدتها هذه المؤسسات خلال الفترة الأخيرة.

 

وبدوره رفض أحمد بان الباحث فى شئون المؤسسات الإسلامية، اعتباره ما يقوم به الأزهر والأوقاف بشأن الأقصى نوعا من التنافس، موضحا لـ"مصر العربية"، أن هاتين المؤسستين تسعيا للعب دور وطنى و إسلامي وقومي تجاه القضية الفلسطينية.

 

وأضاف :"كان من الأولى أن تنسق المؤسستان معا لتنظيم مؤتمر واحد كان يمكن التغلب على القيود الإدارية بين المؤسستين، ولكن حرص كل مؤسسة على أنها تتصدى للدفاع عن هذه القضية دفعها لتنظيم مؤتمرا منفردا".

 

واختلف عدد من أئمة وزارة الأوقاف عبر الجروبات الخاصة بهم على موقع التواصل الاجتماعي، حول كون المؤتمرين تنافسا لنيل السبق أم تكاملا لخدمة القضية الفلسطينية.

 

ورأى الشيخ السيد الشوراتي أن المؤتمر يعتبر تكاملا، رافضا فكرة دمجهما، معلنا اعتزامه إجراء أكثر من ندوة فى مسجده حول قضية القدس بمشاركة عدد من زملائه.

 

وافقه الرأي الشيخ أحمد عبد السلام، الذى قال إن كل مؤتمر هو إثراء للآراء والمعلومات واختلاف المتحدث قد يكون فيه جذب للمستمع.

 

وعلى النقيض رأى الشيخ عبد الغني القاضي أن مثل هذه المؤتمرات ما هي إلا أبواب لانفاق المال، بينما طالب الشيخ محمد صابر الوزارة بصرف مستحقات الأئمة المتأخرة قائلا :"بدل ما الأوقاف تعمل مؤتمرات تدي الأئمة مستحقاتهم المتأخرة من شهر ٩و١٠و١١".

 

فى المقابل كشف الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، عن قيام الأوقاف بالتنسيق مع الإمام الأكبر بشأن إقامة المؤتمر الدولي السنوي للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وبما لا يتعارض مع مؤتمر الأزهر.

 

وشدد الوزير على أن الغاية واحدةً، والمقصد واحد، ونحن جنود خلف قيادتنا السياسية الحكيمة، و خلف أزهرنا في كل ما يخدم قضايا الوطن والأمة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان