رئيس التحرير: عادل صبري 01:01 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

فيديو| خبراء: 4 أسباب وراء نقص البنسلين.. ونقيب الصيادلة: انفراجة قريبة

فيديو| خبراء: 4 أسباب وراء نقص البنسلين.. ونقيب الصيادلة: انفراجة قريبة

أخبار مصر

مواطنون ينتظرون صرف عقار البنسلين أمام صيلدية الإسعاف بوسط القاهرة

ومواطنون: مهزلة واستخفاف بحياة المريض

فيديو| خبراء: 4 أسباب وراء نقص البنسلين.. ونقيب الصيادلة: انفراجة قريبة

هند غنيم - دعاء أحمد 11 ديسمبر 2017 09:30

«البنسلين».. أزمة دوائية ومعاناة أثقلت كاهل المصريين ممن يعانون من الحمى الروماتيزمية، وأمراض صمامات القلب، والزهري، وصفها خبراء بأنها «احتكارية» فيما أكّد عدد من المواطنين أنها «مهزلة واستخفاف بحياة المريض».

 

أرجع بعض الخبراء فى الشأن الصحى أسباب الأزمة الحادة فى نقص البنسلين والتى عانى منها مئات المرضى أنها بدأت من أربع أشهر إلى "احتكارية الإنتاج وسوء إدارة ومتابعة وزارة الصحة للأزمة على مستوى مسئولية الدولة، وتخزين الدواء من قبل الشركات والشراء فوق الطاقة على مستوى الأفراد".

 

وذلك نظرًا للأهمية القصوى لعقار "البنسلين" والذى يعد أول مضاد حيوي تم اكتشافه ويستخدم لمعالجة العديد من حالات العدوى الجرثومية الحساسة لهذا الدواء والتي تشمل أنواعًا معينة من الالتهابات في "اللوزتين، القصبات الهوائية، البلعوم، والرئتين، والتهاب اللثة ومعالجة الالتهابات الناجمة عن الجراثيم العقدية، مثل القرمزية والحمرة وهي عدوى جلدية.


ويتم إعطاء البنسلين G لمعالجة الأمراض المنقولة جنسيًا مثل مرض الزهري والتهاب الشغاف ، ويعطى البنسلين V لمنع تكرار الحمى الروماتيزمية، يعمل البنسلين عن طريق منع بناء الجدار الخلوي البكتيري.

 

(عقار البنسلين)

 

وتعليقًا على الأزمة قال الدكتور على عبدالله، المدير التنفيذى للمركز المصرى للدراسات الدوائية، إن أزمة البنسلين التى بدأت منذ 4 أشهر تقريبًا، لم تحدث لأسباب قهرية مثل نقص الأدوية المستوردة على سبيل المثال تأثرًا بقرار تحرير سعر الصرف أو حتى نتيجة الضغط العالمى عليها، ولكن أزمة البنسيلين وقعت نتيجة غياب السياسة الجيدة فى الإدارة ومتابعة الأسواق بصورة دورية، بالإضافة إلى سماح الدولة لوجود مبدأ الاحتكارية لأن هناك شركتين فقط تم الاعتماد عليهم فى إنتاج العقار هما شركة "سيد" وهى شركة تابعة لشركات قطاع الأعمال والتى توقفت منذ فترة طويلة حوالي عامين عن إنتاج البنسلين.

 

وأضاف "عبدالله"، لـ مصر العربية، أن الشركة الأخرى التى تنتج البنسلين هى شركة "المهن الطبية"، وأن هذا تسبب فى بقاء سوق الدواء معتمد على نوع واحد فقط من البنسلين يسمى" البنسيتار"، ومن الفترض أن وزارة الصحة كانت تضع خطط بديلة لإيجاد عقار آخر فى حال وقوع أي أزمة العقار لعدم تفريغ السوق من الدواء ولرفع العبء عن المرضى.


وأشار "عبدالله" إلى أن هناك بعض السلوكيات المصرية تعمق وتفاقم وضع الأزمة مثل وتسارع من حدتها وأبرز هذه السلوكيات " تخزين الدواء من قبل الشركات أو الشراء فوق الطاقة من قبل المرضى" وذلك خشية اختفائه، مؤكدًا أن هذا لا ينفي وجود أزمة حقيقة لعدم تنفيذ وعود الوزارة بتوفير البنسلين والتى كانت ستحل جزءًا كبيرًا من الأزمة.

 

وفي سياق متصل قال الدكتور محيي عبيد نقيب الصيادلة، إنّ مصر تعاني أزمة في نقص "البنسلين" طويل المفعول منذ 3 أشهر.

 

وأضاف "عبيد" لـ مصر العربية، أنه ستحدث انفراجه فى أزمة البنسلين بالأسواق حيث ستقوم شركة "المهن الطبية" بضخ مليون و200 ألف حقنة بنسلين لحل أزمة البنسلين كدفعة أولى، خلال 16 ديسمبر الجارى.

 

ومن جانبه أكد لدكتور أحمد عماد الدين راضي، وزير الصحة والسكان، عن ضخ 2 مليون و 400 ألف"‪vial" فيال من مستحضر بنسيلين طويل المفعول يوم الاثنين القادم ضمن 3 مليون و 300 ألف عبوة يتم طرحها تباعًا خلال الأسبوعين القادمين، والذي يستخدم في علاج الحمى الروماتيزيمية، بمستشفيات الوزارة والصيدليات بجميع محافظات الجمهورية.

 

(بيع البنسلين في السوق السوداء بـ 10 أضعاف ثمنه الفعلي)

 

الشركة المصنعة للبنسلين

 

وقالت الدكتورة ألفت غراب، رئيس مجلس إدارة شركة أكديما، والتي تم تعيينها في 9 يناير الماضي، إنه تم طرح 100 ألف عبوة أمس ضمن 900 ألف عبوة، كان متعاقدا عليها من الصين، مشيرةً إلى أنه سيتم ضخ 800 ألف في 20 ديسمبر الحالي ضمن تلك الشحنة، والتي وقف استيرادها رئيس شركة أكديما انترناشيونال السابق "مدحت شعراوي".

 

وأضافت " غراب"، أنه سيتم ضخ 2 مليون و 400 ألف عبوة من إنتاج شركة المهن الطبية التابعة لشركة أكديما المملوكة للدولة، بدءًا من يوم الاثنين القادم بمعدل 100 ألف عبوة كل يوم.

 

وتابعت "غراب" أن شركة اكديما انترناشيونال والتي كان يرأس مجلس إدارتها مدحت شعراوي، التابعة لشركة أكديما المملوكة للدولة، كانت تملك حق استيراد وتصدير البنسيلين طويل المفعول، وكان المستحضر مسجل باسمها، حيث قام رئيس الشركة السابق بإنشاء شركة خاصة به تسمى "تكنو فارم" باسمه واسم اسرته، وقام بالتنازل عن النشاط التجاري والاستيرادي من شركة أكديما انترناشيونال الى شركته الخاصة، وأصبح بذلك المتحكم والمحتكر لعملية الاستيراد وتوفير البنسيلين في السوق المحلي.

 

وكشفت رئيس مجلس إدارة شركة أكديما أنه عندما ترك "شعراوي" الشركة في شهر أبريل الماضي، توقف عن استيراد البنسيلين نهائياً، وأبلغ المستورد الصيني الذي تم التعاقد معه عن التوقف عن توريد الشحنة وإلا سيقاضيه وأبلغه ألا يتم شحن الكمية إلا بموافقته شخصياً كنوع من الضغط على شركة أكديما والحصول على تعويضات مالية، مما أدى الى تعطش السوق وقلة البنسيلين في جميع محافظات الجمهورية، مشيرةً إلى أن وزارة الصحة والسكان قامت بتقديم بلاغ لمباحث الأموال العامة ونيابة الأموال العامة والنائب العام، لافتهً أنه تم القبض عليه ويتم التحقيق معه الآن.

 

ولفتت "غراب" أنه بالرغم من ذلك قامت شركة أكديما من خلال شركة المهن الطبية التابعة لها بعد توجيهات وزير الصحة والسكان بإنتاج كميات كبيرة من البنسيلين لتوفيره بالسوق المحلي وسد احتياجات الجمهورية.

 

الجدير بالذكر أن مصر تستهلك 6 ملايين vial من مستحضر البنسيلين طويل المفعول سنوياً، بمعدل 500 ألف شهرياً.

 

(طوابير من المواطنين أمام صيدلية الإسعاف بالقاهرة في انتظار صرف البنسلين)


احتكار

 

كشف خالد مجاهد، المتحدث باسم وزارة الصحة، عن الأسباب الرئيسية وراء أزمة نقص البنسلين في الأسواق المصرية، وهي أن أحد رؤساء مجلس إدارة شركة قطاع الأعمال التابعة للدولة "أكديما إنترناشيونال"، التي تمتلك حق استيراد 90% من "البنسلين"، قام بتحويل نشاط الاستيراد من شركة "أكديما أنترناشيونال" إلى شركة خاصة به من الباطن هي "تكنو فارم".

 

وأضاف مجاهد،  في تصريحات صحفية أن هذا فساد يعرض حياة المواطن للخطر، متابعًا: "هذا الشخص تعاقد على استيراد 900 ألف أمبول بنسلين واحنا مش لاقين أمبول واحد، ولم يسدد قيمة التعاقد للمستورد الصيني، ومنع المستورد وهدده أنه ميدخلش البنسلين مصر والا سيقاضيه".

 

وأوضح أن الشخص المتسبب في أزمة الأنسولين تم القبض عليه، ويتم التحقيق معه في النيابة العامة، ولا بد من تطبيق عليه أقصى عقوبة لأنه يعرض حياة المريض المصري للخطر.

 

معاناة

 

وأمام صيدلية الإسعاف (حكومية)، عبّر عدد من المواطنين لـ «مصر العربية» عن معاناتهم في الحصول على حقن البنسلين، طوال أكثر من 4 أشهر، حيث بدأت أزمة نقص العقار تتفاقم مطلع يوليو الماضي، ما اضطرهم إلى شرائه من السوق السوداء بأضعاف ثمنه الحقيقي على حد وصفهم.

 

وقال عبد الله رجب، إن نجله مصاب بحمى روماتيزمية، ويحتاج لحقن البنسلين مرتين شهريًا، معلقًا «الحقنة بـ 6 جنيه وبنجبها من السوق السوداء بـ 60 جنيه».

 

وأضاف عبد الله، أنه يبحث عن العقار في كل الصيدليات ولا يجده إلا بعد عناء شديد في السوق السوداء، متسائلا: «متى تنتهي هذه المهزلة»

 

ولفتت سعاد مرسي، إلى وزير الصحة وعد بإنهاء أزمة البنسلين من أغسطس الماضي إلا أن الأزمة لا تزال موجودة، معلقة: «مبقاش عندنا ثقة في حد، دا اسمه استهتار بحياة المريض».

 

«طفلة صغيرة تدعى سمر».. لم تتحمل الوقوف على قدميها الهزيلتين، فيحملها عمها صلاح الأنصاري، قائلا: "الطفلة دي عندنا مشكلة في صمامات القلب، ومحتاجة تاخد البنسلين، وإحنا أهو مش لاقيينه وسابين شغلنا وعمالين نلف كعب داير على العلاج، الكبير بيستحمل إنما دول أطفال الرحمة شوية».

 

 

شاهد الفيديو..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان