رئيس التحرير: عادل صبري 09:13 مساءً | الأحد 09 ديسمبر 2018 م | 30 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

هكذا ردت المؤسسات الإسلامية على قرار القدس عاصمة إسرائيل

هكذا ردت المؤسسات الإسلامية على قرار القدس عاصمة إسرائيل

فادي الصاوي 06 ديسمبر 2017 22:53

أدانت كافة المؤسسات الإسلامية فى مصر قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلق بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس باعتبارها عاصمة لإسرائيل، محذرين من التداعيات الخطيرة لهذا القرار.

 

قال شيخ الأزهر أحمد الطيب فى بيان له أن القرار يشكل إجحافا وتنكرا للحق الفلسطيني والعربي الثابت في مدينتهم المقدسة، أولى القبلتين وثالث الحرمين، وتجاهل لمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم، تهفو قلوبهم إلى مسرى النبي الأكرم، وملايين المسيحيين العرب، الذين تتعلق أفئدتهم بكنائس القدس وأديرتها.

 

وشدد الإمام الأكبر على أن القدس المحتلة، وهويتها الفلسطينية والعربية، يجب أن تكون قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، حتى لا يفقد الفلسطينيون، ومعهم ملايين العرب والمسلمين، ما تبقى لديهم من ثقة في فاعلية المجتمع الدولي ومؤسساته، وحتى لا تجد الجماعات المتطرفة وقودا جديدا يغذي حروب الكراهية والعنف التي تريد إشعالها في شرق العالم وغربه.

 

وأكد أن ما يعانيه عالمنا العربي والإسلامي من مشكلات وحروب، يجب ألا يكون ذريعة أو عذرا للقعود عن التحرك الفاعل لمنع تنفيذ هذا القرار المجحف وغير المقبول، كما يجب على المجتمع الدولي ومؤسساته، أن تأخذ بزمام الأمور، وتبطل أي شرعية لهذا القرار، وتؤكد حق الشعب الفلسطيني في أرضه المحتلة، وعاصمتها القدس الشريف.

وفي ضوء هذه التطورات الخطيرة، يدعو الإمام الأكبر شيخ الأزهر هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين لاجتماع طارئ لبحث تبعات هذه الأمر.

 

كما أعلن عن عقد مؤتمر عالمي عاجل حول القدس، بمشاركة كبار العلماء في العالم الإسلامي ورجال الدين المسيحي، والمؤسسات الإقليمية والدولية المعنية، لبحث اتخاذ خطوات عملية تدعم صمود الفلسطينيين، وتبطل شرعية هذا القرار المرفوض الذي يمس حقهم الثابت في أرضهم ومقدساتهم.

 

وقرر الدكتور مختار جمعة وزير الأوقاف تخصيص الخطبة الثانية من خطبة الجمعة المقبلة للحديث عن القدس عاصمة فلسطين.

 

وحذر الوزير من خطورة المساس بالقدس، موضحا أن اتخاذ أي خطوات تجاه انتقاص حقوق أمتنا وسيادتها في القدس مسجدًا أو مدينة إنما يغذي العنصرية والتطرف والإرهاب، ويولد كراهية وأحقادًا ربما لا يمحوها الزمن تجاه كل القوى الداعمة للكيان الصهيوني في محاولة بسط سيادته على القدس والتمدد في أراضيه ، كما يعمق الكراهية لهذا الكيان الغاصب ، ويدفع إلى جنوح نحو التطرف لا يمكن أن يقف خطره عند حدود منطقتنا”.

 

وأضاف: من ظن أن أمتنا يمكن أن تفرط في أرضها أو مقدساتها فهو واهم، فهذه الأمة العظيمة قد تمرض ولكنها لا تموت ولن تموت بإذن الله تعالى والقدس والمسجد الأقصى في أعماق وجدانها ، فهو أولى القبلتين ، وثالث الحرمين ، ومَسرى النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) ومعراجه إلى السماوات العلى ، ولا تشد الرِّحال بعد المسجدين إلا إليه.

 

من جانبه أجرى الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، اتصالا هاتفيا مع الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، شدد فيه على دعم مصر ودار الإفتاء المصرية الكامل للأشقاء الفلسطينيين في هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها القضية الفلسطينية واعتزام الولايات المتحدة نقل سفارتها إلى القدس.

 

كما شدد المفتي على أن قضية القدس هي قضية كل العرب والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وهي في قلب كل عربي ومسلم لما لها من مكانة ومنزلة دينية وحضور حضاري وعمق ضارب في أعماق التاريخ.

 

ودعا مفتي الجمهورية العرب والمسلمين إلى الوقوف الدائم إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة مطالبًا الدول العربية والإسلامية بمساندة القضية العادلة للمسجد الأقصي والشعب الفلسطيني انطلاقًا من روابط الأخوة الإسلامية والعربية
من جانبه ثمن مفتي القدس والديار الفلسطينية الدعم الكبير الذي تقدمه مصر قيادة وشعباً، للقدس وللقضية الفلسطينية في كل المجالات ووقوفها الدائم بجانب الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني.

 

بدوره استنكر الدكتور ابراهيم نجم ، مستشار مفتي الجمهورية، القرار ، محملا الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وإدارته التداعيات الخطيرة جدا لهذا القرار بإشعال الحروب والصراعات فى المنطقة وكل العالم .

 

وأكد مستشار المفتي فى بيانه الذى أصدره مساء الأربعاء ، أن الرئيس الأمريكى وإدارته يضربون عرض الحائط بكافة الجهود المبذولة من أجل القرار السلام وإقامة الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية جنبا إلى جنب .

 

وحذر مستشار مفتي الجمهورية من عواقب قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ، بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ، ما يؤجج الصراعات والحروب الدينية فى المنطقة ويدخل المنطقة فى مزيد من الفوضى والنزاعات ويعطى غطاء للجماعات المتشددة لتنفيذ المزيد من عمليات العنف والقتل .

 

وأكد مستشار مفتي الجمهورية أن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل يعد خطوة خطيرة تدفع إلى المزيد من التوترات والصراعات وعدم الاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط.

 

ومن جانبه قال الدكتور عباس شومان إن القدس كان وما زال وسيبقى عربيًا إسلاميًا حرًا لجميع أتباع الديانات، وأن عزم أكبر دولة في العالم، ترفع راية الحريات، الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الصهيوني، ظنًا منها بأن هذا يمكن أن يغير من الحقيقة التاريخية للقدس، وهم لا يثبت أي آثار لا الآن ولا إلى أن تقوم الساعة.

 

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقع على قرار نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس بعد اعترافه بها كعاصمة لدولة الاحتلال، قائلا: "الوقت قد حان للاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تأخرت كثيرا".

 

وأشار ترامب فى كلمة ألقاها اليوم بالبيت الأبيض إلى أنه بهذا القرار وفى بالوعد الذى قطعه بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مؤكدا أن قرار الاعتراف لا يمس بالوضع النهائي للتسوية.

 

وطالب ترامب من وزارة الخارجية البدء فى إجراءات نقل السفار الأمريكية للقدس، وذكر أن إسرائيل دولة ذات سيادة ولديها الحق فى تقرير أين تكون عاصمتها، داعيا جميع أطراف الصراع إلى الهدوء والاعتدال والتسامح، لافتا إلى أن واشنطن ملتزمة بتسهيل اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

 

فيما وجه بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، الشكر لدونالد ترامب على قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس، قائلًا:" شكرًا على قرارك التاريخي، الدولة اليهودية ستكون ممتنة لك إلى الأبد.

 

ودعا رئيس الوزراء الإسرائيل في كلمته مساء اليوم، ما أسماها بالأطراف والدول الساعية إلى السلام أن تنضم إلى الولايات المتحدة الأمريكية للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها.

 

وقال :"لن يكون هناك أي تغيير فى الوقع القائم المتعلق بالمدينة المقدسة، إسرائيل ستضمن حرية العبادة على لليهود والمسيحيين والمسلمين.

 

وفي المقابل انطلقت مظاهرات حاشدة فى فلسطين والأردن احتجاجا على القرار، فيما أدانت عدد من الدولة العربية والإسلامية والأوروبية القرار، مؤكدين أن من شأنه تقويض عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيلين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان