رئيس التحرير: عادل صبري 07:59 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

أئمة لـ«مختار جمعة»: في هذه الحالات نصبح فخرًا للأسر المصرية

أئمة لـ«مختار جمعة»: في هذه الحالات نصبح فخرًا للأسر المصرية

أخبار مصر

جانب من مظاهرات الأئمة ضد وزير الأوقاف

منها الحصانة وعدم إهانة الدعاة..

أئمة لـ«مختار جمعة»: في هذه الحالات نصبح فخرًا للأسر المصرية

فادي الصاوي 15 نوفمبر 2017 12:44

رد عدد من أئمة وزارة الأوقاف على تصريح الدكتور محمد مختار جمعة المتعلق باعتزامه أن يجعل وظيفة الإمام حلم كل أسرة مصرية كما هو الحال بالنسبة للقضاة وضباط الشرطة والجيش.

 

وأكّد الأئمة أنه لتصل وظيفة الإمام لهذه الدرجة يجب أن يكون لصاحب هذه المهنة راتب متميز، وحصانة تماثل حصانة القضاء، وتقليل العدد بالكليات المؤهلة (الشرعية)، موضحين أن لهذا الأمر فائدتين الأولى خلق جوًا من المنافسة الحقيقية بين الحاصلين على مجاميع عالية في الثانوية الأزهرية، والثانية ضمان التعيين لكل الخريجين، فالطالب والأسر يرغبون في الكلية التي لها مستقبل وظيفي وراتب متميز إضافة للحصانة.

 

من جانبه شدد الشيخ إبراهيم عبد الفتاح، إمام بالأوقاف، على ضرورة حصول الإمام على راتب شهري لا يقل عن ١٠ آلاف، وامتيازات اجتماعية، وتأهيل علمي مستمر، فضلًا عن تجريم الإساءة لعالم الدين وعدم تقليل وزارة الأوقاف من شأن أبنائها أمام وسائل الإسلام، وإظهارهم بأنهم غير مؤهلين لمخاطبة المجتمع.

 

وأشار إمام الأوقاف لـ"مصر العربية"، إلى أنّهم يبحثون عن تحسين أوضاعهم المادية منذ عام 2008، موضحًا أن الحكومة ترفض تطبيق كادر الأئمة لأنه بلا مردود عليها.

 

وافقه الرأي الشيخ اسلام أبو الفتوح، الذى ركز على إعادة الهيبة والوقار للإمام، وذكر أن عواملهما كثيرة ماديًا وإعلاميًا واجتماعيًا وسياسيًا ولا تتحقق بين يوم وليلة بل تحتاج لسنوات كثيرة، لافتا إلى أنه لابد أن يكون الإمام نفسه صاحب الدور الأكبر فيها بالعمل الجاد والثقافة والواسعة وإعادة الوعي الصحيح للجماهير بقيمته ومكانته من خلال أدائه وارتقائه.

 

بينما طالب الشيخ نعيم عثمان، بتفعيل الحقوق الواردة في نص الدستور وتطبيقها مع الإمام من الكرامة والاحترام ووضعه في المكان المناسب المحترم بالإعلام والفن وليس السخرية منه ليكره الناس الدين والمتدينين.

 

وقال: " لابد من مساواة الإمام بأصحاب المهن المحترمة ماديا ومعنويا ونقابيا؛ فيكون لنقابة مهنية"، متسائلا: "كيف يقوم الإمام بدوره الصحيح في خدمة الدعوة بالقراءة والفهم والاطلاع الصحيح ثم يبلغ الرسالة الصحيحة وهو كل تركيزه في مصاريف الكهرباء والمياه والايجار والعلاج والدروس الخصوصية للأولاد ؟!!"، لافتا إلى أن راتبه الشهري لا يكفى بندا واحدا مما سبق الأمر الذي يدفعه إلى العمل فرانا أو بائعا أو سائقا.

 

وأشار الشيخ أحمد دسوقي، إلى أنه إذا كان كلمة الأئمة من رأسهم هذا يعطيهم مكانة فى المجتمع، بالتالي ستتمنى الأسر أن يعمل أبنائها أئمة بالأوقاف.

 

وأضاف:" لابد أن يحصل الأئمة على مرتبات تكفيهم فلا يحتاجون فى الغالب إلي الاقتراض من أحد أو العمل فى وظيفة أخرى"، لافتا إلى أنه لا يوجد قاضيا يعمل علي "توكتوك" أو ضابط يبيع "فول وطعمية".

 

أما الشيخ القاسم الجعفرى، فأوضح أن تصريحات الوزير ما هي إلا دعاية إعلامية فقط، مؤكدا أنه لن يتمكن من تحقيق هذه الأمنية على أرض الواقع.

 

وكانت وزارة الأوقاف قد شهدت خلال الفترة الأخيرة حالة من التوتر بعد تصريح الوزير المتعلق بأنَّ معظم الأئمة لا يحفظون 5 أجزاء متتالية من القرآن الكريم، وقرر إخضاعهم لاختبارات لتحديد مستواهم العلمي والخطابي.

 

وهو ما رد عليه قطاع كبير من الأئمة بثورة عارمة أجبرت مختار جمعة على التراجع عن تصريحه، واقتراحه عقد دورات تأهيلية قبل الاختبارات وتقليل مدة الدورة من شهر إلى 15 يومًا إلى 8 أيام، وإطلاق وعود بصرف زي أزهري كامل لكل من يجتاز الدورة بـ 60% فأكثر، ومكافآت مالية جيدة للأوائل في كل محافظة، كما نشرت الأوقاف نماذج من أسئلة الاختبارات وأكّد أنَّ جميع الدورات القائمة ستكون بالنصّ من هذه الأسئلة دون أي تعديل.

 

إلا أنَّ قطاعًا كبيرًا من الأئمة طالبوا الوزير بالاعتذار الرسمي لهم، وأعلنوا مقاطعتهم للدورات، وتظاهر ما يقرب من 3 آلاف إمام داخل الجامع الأزهر يوم السبت الماضي، مستغيثين بالإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب.

 

وتقدم عدد من الأئمة بشكوى إلى رئاسة مجلس الوزراء، بسبب الاختبارات المقرر عقدها يوم 25 نوفمبر الجاري للأئمة على الدرجات الثالثة والثانية والأولى.

 

 وطلب مجلس النواب حضور الدكتور محمد مختار جمعة الأسبوع الماضي للرد على بعض الأسئلة وطلبات الإحاطة، وتفاجأ وزير الأوقاف بـ 20 طلب إحاطة وجهها النائب البرلماني أحمد طنطاوي الذي أعرب عن أمله في أن يكون مختار جمعة آخر وزير للأوقاف، وأن تعود الأمور إلى نصابها الصحيح، بحيث تكون الدعوة للأزهر، وأن يتم إنشاء هيئة على غرار هيئة الأبنية التعليمية لمتابعة شئون المساجد.

 

من جانبه طالب النائب محمد مصطفى سليم، عضو مجلس النواب عن أسوان، وزير الأوقاف، بالاهتمام بالدعاة باعتبارهم قلب الأمة النابض، موضحا أن أئمة ودعاة مصر تحت خط الفقر، والداعية يعمل سائقا أو بائعا للخضار، ويوم الجمعة يصعد المنبر لأداء الخطبة.

 

وفي رده على طلبات الإحاطة، أكد مختار جمعة، أنه لن يصعد المنبر إلا من يصلح أن يخاطب الناس خطابًا رشيدًا، مضيفا: " أنا لو خيرتني بين أن يصلى الناس الجمعة ظهرًا، أو يصلون الجمعة ويعبث أحد بعقولهم، فأنا أختار أن يصلوا الجمعة ظهرًا".

 

وأضاف: "نسعى لتدريب الأئمة على مستوى عصري حديث، وسنصل إلى أن تتمنى الأسرة وظيفة الإمام.. ولن يضار إمام أو موظف بالأوقاف".

 

وتابع: "بالنسبة للأئمة الجدد، فلن يخترق الوزارة إلا من هو مؤهل لصعود المنبر أو ليس لديه انتماءات متشددة على الإطلاق، لافتًا إلى أنَّ ما أصاب الخطاب الديني من غير المؤهلين ليس أقل خطرًا مما أصابه من غير المتخصصين، فالنتيجة واحدة.

 

وأوضح الوزير أنه لن يسمح لقلة متخوفة من الاختبارات، أن تعبث بعقول باقي الأئمة. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان