رئيس التحرير: عادل صبري 02:31 مساءً | الأربعاء 22 نوفمبر 2017 م | 03 ربيع الأول 1439 هـ | الـقـاهـره 28° غائم جزئياً غائم جزئياً

لهذه الأسباب.. لن ينجح نظام الثانوية العامة الجديد

لهذه الأسباب.. لن ينجح نظام الثانوية العامة الجديد

أخبار مصر

وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقي

تربويون يجيبون لـ«مصر العربية»

لهذه الأسباب.. لن ينجح نظام الثانوية العامة الجديد

محمد متولي 15 نوفمبر 2017 09:22

قلَّل خبراء تربويون من فرص نجاح نظام الثانوية العامة الجديد، الذي أعلن عنه وزير التربية والتعليم؛ الدكتور طارق شوقي، ويعتمد في محوره الأساسي على التقييم عبر 3 سنوات بشكل تراكمي وقياس المهارات والقدرات، مؤكدين أنَّ أفكار الوزير ليس لها أي آلية للتطبيق على أرض الواقع داخل المدارس المصرية.

 

وفي وقت سابق كشف الدكتور طارق شوقي، عن ملامح النظام الجديد للثانوية العامة، مشيرًا إلى أنه سيتم تغيير نظام التقييم المعتمد على امتحان قومي موحد، لنظام آخر أكثر دقة يقيس المهارات الحقيقية ومخرجات التعليم عبر 3 سنوات بشكلٍ تراكمي، حتى نتخلص من الدروس الخصوصية ونستعيد الطلاب والمعلمين للمدارس، ونغير فلسفة التعليم من المجموع فقط، إلى المجموع مع التعلم الحقيقي.

 

أشار إلى أن الوزارة وجدت حلولًا متكاملة لقضية البنية التحتية للاتصالات، وسوف يكون كل طالب متصلًا بالإنترنت، وسيتم فصل الامتحانات والتصحيح عن معلم الفصل الذي يتلخص دوره في تدريب الطلاب على المادة لكي يحصلوا على أعلى الدرجات في امتحانات ليست من وضعه أو تصحيحه.

 

وأكد الوزير أنّ الوزارة انتهت كذلك من كافة الأمور الخاصة بتدريب المعلمين على هذا النظام وكذلك الطلاب. وأشار إلى أنّ الامتحانات لن تقتصر على الاختيار من متعدد، ولكن النظام يسمح بالكتابة النثرية والمقارات ويلغي المخازن والمطابع والتسريب واللجان الإلكترونية، موضحًا أنه من المزمع البدء في النظام الجديد بالصف الأول الثانوي فقط، في سبتمبر 2018.

 

أوضح أنّ كل الامتحانات ستسير بنظام الكتاب المفتوح في النظام الجديد، وبالتالي لا رجعة لنظام الحفظ والتلقين، والإجابة النموذجية والدروس الخصوصية، والضغط على الأهالي بأعمال السنة، ولا رجعة للتظلمات من أخطاء التصحيح.

 

من جانبه يقول الدكتور حسن شحاتة أستاذ المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة عين شمس، إن أفكار وزير التعليم لتطوير التعليم تتم في غرف مغلقة وليس لها أساس للتطبيق على أرض الواقع داخل المدارس المصرية، مشيرًا إلى أنه لا يوجد بنية تكنولوجية في المدارس تتماشى مع تطبيق نظام التابلت في الامتحانات فضلًا عن التكاليف الباهظة التي لا تتحملها الدولة لتوفير ذلك.

 

أكد في تصريحات لـ«مصر العربية»، إن عدم اعتبار الثانوية العامة المعيار الوحيد للقبول في الجامعة ووجود اختبار آخر من الجامعة مؤهل قبل دخول الكلية يفتح الباب للمحسوبية والواسطة داخل الجامعات قائلا« ده معناه اللي ليه حد في الجامعة هيعدي وأبناء الفقراء ميش هيكون لهم مكان».

 

وأشار الدكتور حسن شحاتة إلى أن أزمة التعليم في مصر ليس في فكرة الثانوية العامة كمسمى قابل للتجارب حوله وإنما نظام المناهج  الذي يحتاج إلى تغيير جذري وحوار مجتمعي واسع للخروج بمناهج تعليمية جديدة تتوافق مع سوق العمل وتلبية رغباته.

 

وحول فرص نجاح النظام الجديد.. أكد «الخبير التربوي بجامعة عين شمس» أنها معدومة ولا يوجد رؤية لحل مشاكل التعليم الحقيقة، متسائلًا «كم عدد المدارس التي زارها وزير التربية والتعليم حتى الآن وما هى معرفته بمشاكل المدارس من خلال التواصل على أرض الواقع».

 

ويضيف طارق نور الدين الخبير التربوي ومعاون وزير التربية والتعليم السابق،  أن بداية تطبيق نظام الثانوية العامة الجديد العام القادم كما صرح الوزير هو أمر مستحيل  بسبب التعارض مع قوانين التعليم الحالية حيث أن أي تغيير يتطلب تعديل تشريع أولا وموافقة المجلس الاعلى للتعليم قبل الجامعي الذى ينعقد في سبتمبر .

 

ويشير  في تصريحات لـ«مصر العربية»، إلى أن تعديل قانون التعليم لابد من إرساله أيضًا لمجلس الدولة ثم مجلس الوزراء ثم مجلس النواب ثم إلى مؤسسة الرئاسة لإقراره وكل هذه الاجراءات لابد ان تتم قبل اى تعديل فى نظام التعليم الحالى وإلا سيصطدم بعدم القانونية ويجعل اى شخص يقاضى الوزارة يكسب القضية من أول جلسة بحسب كلامه.

 

وأردف«معاون وزير التعليم السابق» أما من ناحية الامتحانات الإلكترونية والتصحيح الإلكترونى فلا يوجد دولة فى العالم حتى الآن توصلت لبرنامج إلكترونى يقوم بتصحيح الأسئلة المقالية كما أن الاعتماد فقط على أسئلة الاختيار المتعدد يخالف القانون مما يجعل الامتحانات غير دستورية.

 

أما الدكتور أيمن البيلي وكيل مؤسسي النقابة المستقلة للمعلمين فأكد أن التقييم التراكمى لن يمنع الدروس الخصوصية كما صرح وزير التعليم، مشيرًا إلى أن الدروس الخصوصية لن تنته إلا بعد تحسين منظومة أجور المعلمين، و بيئة التعلم داخل المدارس.

 

وقال «البيلي»  في تصريحات لـ«مصر العربية»، من المنطقي عند تعديل نظام التعليم هو البدء بالمرحلة الأقل وهى التعليم الأساسي وليس الثانوية العامة بحيث يكون الطلاب قادرين ومؤهلين لتقبل أي تغيير في نظم التعليم.

 

فيما صرحت عبير أحمد منسق حملة «اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم»، أن إعلان الوزارة بإعداد نظام جديد للثانوية العامة يعتمد على التابلت واختبارات الأوبن بوك، دون تغير المرحلتين الابتدائية والإعدادية تسبب في تخوفات أولياء الأمور من النظام الجديد، نظرأ لانفصال النظام الجديد واختلافه عن المرحلتين السابقتين للمرحلة الثانوية .

 

وأضافت «عبير أحمد» في بيان لها أن الطالب في المرحلتين الابتدائية والإعدادية التي لم تعلن الوزارة تغير وتطوير نظام التعليم بهما خاصة أنهما يعتمدان على نظام الحفظ والتكرار، يجعل الطالب يصطدم بالنظام الجديد بالثانوية العامة الذي يعتمد على الفهم والابتكار والتحليل .

 

وأردفت: «الوزارة بدلا من أن تقوم بتطوير نظام التعليم من المرحلة الابتدائية قامت بتطوير المرحلة الأخيرة وهي الثانوية»، مستنكرة: «المفروض نبدأ التطوير من أولى ابتدائي عشان الطالب يكون جاهزا من البداية، والتحق بالنظام الجديد من طفولته وليس في الثانوية العامة، وهل الناس بتطلع السلم من الدرجة الأخيرة أم من الدرجة الأولى.

 

فيما قال خالد صفوت رئيس رابطة أولياء الأمور إن تصريحات وزير التعليم عن توفير التكنولوجيا بالمدارس و تجهيزها و القيام بتسليم تابلت لكل طالب إضافة إلى التأكيد أنه لا إلغاء لنظام مكتب التنسيق و استمرار وجوده بالإضافة إلي الاعتماد علي شركات الاتصالات وتوفير الأنترنت مجانا هي أمور جيدة لكن لا تمثل ضمان كافي لنجاح التجربة حيث تظل هناك معوقات كثيرة تضع الجميع فى حالة رعب كبير من فشل النظام الجديد للثانوية العامة.

 

وأضاف في تصريحات لـ«مصر العربية»، "من الممكن توفير الإنترنت بالمدارس من أجل تطبيق النظام لكن هل لدينا القدرة على توفير إنترنت بسرعات عالية تمكن الطلاب من تحميل المحتوى العلمى من بنك المعرفة بالإضافة للمناطق النائية والحدودية و المناطق المحرومة بالإضافة للمعلمين و طرق إعدادهم وتدريبهم على النظام الحديث .

 

أشار صفوت إلى رفض اعتبار الثانوية العامة تراكمية نابع من تخوف البعض فى وضع الطلاب ثلاث سنوات تحت ضغط مستمر قائًلا «هم يعانون من عام واحد فكيف لهم تحمل ثلاث اعوام».

 

اقترح صفوت إقامة التجربة الجديدة على سنوات النقل فى مرحلة الاعدادية كتجربة غير ملزمة للطلاب كنشاط اضافى لضمان قياس مدى نجاح التجربة بشكل حقيقى و كامل على أرض الواقع  إضافة إلى تدريب وتأهيل الطلاب في الإعدادية للتطبيق الفعلي للتجربة فى الثانوية وخلق أجيال مؤهلة تكنولوجيا .

 

وتابع «مرحلة التجريب ستساعد على اكتشاف أخطاء و مشاكل التجربة وإعداد برامج علاجية لإزالة مشاكلها و تجنبها فى التطبيق دون التأثير على مصير الطلاب»

 

وطالب رئيس رابطة أولياء الأمور بعقد مؤتمر حوار وطني قبل اتخاذ أي قرار بحضور ممثلين عن كل فئات المجتمع لتقديم الأفكار و الاقتراح و الخروج بتوافق مجتمعي حول قضايا مهمة ومصيرية تؤثر في مستقبل تعليم أبناء الوطن.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان