رئيس التحرير: عادل صبري 11:22 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

3 حلول للقضاء على زواج القاصرات.. أبرزها المأذون الإلكتروني

3 حلول للقضاء على زواج القاصرات.. أبرزها المأذون الإلكتروني

أخبار مصر

زواج القاصرات - أرشيفية

3 حلول للقضاء على زواج القاصرات.. أبرزها المأذون الإلكتروني

فادي الصاوي 12 نوفمبر 2017 10:15

حدّد إبراهيم علي سليم، المتحدث باسم صندوق المأذونين الشرعيين 3  حلول للقضاء على ظاهرة زواج القاصرات في مصر، مشددًا على أنها مشكلة مجتمعية من الدرجة الأولى.

 

 وأوضح إبراهيم في تصريح لـ"مصر العربية" أنَّ أولى هذه الحلول هو تفعيل ما يسمى بالمأذون الإلكتروني والذى يقوم من خلاله المأذون الشرعي بإدخال البيانات الخاصة بعقد الزواج ومطابقة بياناتهم بالرقم القومي مع ما هو مسجل على الحاسب الآلي ووضع نظام "system" يمنع تسجيل زواج من هم دون السن القانوني بطريقة إلكترونية دون تدخل من المأذون، لافتًا إلى أن هذا النظام مطبق بالإمارات العربية المتحدة وأثبت نجاحًا كبيرًا.

 

وأشار إلى أن ثاني هذه الحلول يتمثل في تشديد الرقابة والتفتيش الدائم على أعمال المأذونين الشرعيين من قبل مفتشي وزارة العدل، وقيام وزارة الأوقاف بإصدار تعليمات واضحة للأئمة بعدم السماح بإشهار عقود الزواج إلا عن طريق المأذون المختص بالمنطقة والتنسيق مع مديري الإدارات بالوزارة.

 

وأضاف أنَّ ثالث هذه الحلول يتمثل في قيام كل من المؤسسات المعنية كالمجلس القومي للمرأة بالتعاون مع وزارة الصحة علماء الأزهر والأوقاف والمأذونين الشرعيين بعمل حملات توعية للمواطنين بخطورة زواج القاصرات ونشر الوعي المجتمعي.

 

ورفض الاتهامات الموجه للمأذونين الشرعيين بأنهم سبب انتشار ظاهرة زواج القاصرات، مؤكدًا أنَّ هذا غير صحيح، لعدة أسباب منها أنَّ هذا الزواج إما أن يتم على أوراق رسمية بالتالي يكون المأذون طرفًا في المشكلة بالمشاركة مع ولي أمر الفتاة وزوجها، وهذه المشكلة تم حلها عن طريق وزارة العدل، حيث أصدرت تعليمات بضرورة إرفاق صورة بطاقة الرقم القومي مع أصل وثيقة الزواج المحفوظة بالدفتر، كذلك إرفاق صورة بطاقة الرقم القومي لكل من الزوجين بالوثيقة التي يتم تسليمها للسجل المدني عن طريق محكمة الأسرة المختصة، ويتم مطابقة البيانات الموجودة بالوثيقة مع صورة البطاقة المرفقة.

 

 ولفت إلى أنه تم تحويل العديد من المأذونين الشرعيين إلى التحقيق ومعاقبهم بالعزل والحبس نتيجة تحريرهم عقود زواج لقاصرات.

 

وذكر أن بعض عقود الزواج تتم عن طريق ورقة زواج عرفية على يد أحد الأشخاص سواء كان محاميًا أو إمام بمسجد أو غيره، وللأسف ليس هناك نص قانوني يعاقب من يقوم بتحرير عقود زواج عرفية أو يجرمها.

 

 وكان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، كشف فى تقرير لها أن هناك  118 ألف حالة زواج قاصرات على مستوى الجمهورية، و 200 ألف عقد غير موثق للقاصرات في المحافظات.

 وكشف التقرير أنَّ القاهرة تضم أكثر نسبة للمتزوجات أقل من 20 سنة، وأن محاكم الأسرة ترصد 200 قضية لزواج القاصرات سنويًا، وأنَّ معدل وفيات الأطفال بالنسبة للفتيات القاصرات 29 لكل ألف مولود.

 

بدورها أعدت وزارة الصحة قانونًا لحظر زواج القاصرات يجمع بين السجن المشدد والغرامة ويمنع التصديق على عقود الزواج العرفي للأطفال، كما أعلن عدد من النواب أيضًا إعداد مشروع قانون يجرم هذه الظاهرة.

 

وأثير جدل كبير الفترة الماضية حول كون قضية زواج القاصرات جريمة أم مباح؟، رغم عدم وجود نص صريح قاطع في القرآن أو السنة يبيح أو يمنع هذا الزواج.

 

المؤيدون لزواج القاصرات، استشهدوا بواقعة زواج الرسول –صلي الله عليه وسلم -، من السيدة عائشة رضى الله عنها وهى بنت تسع سنوات، وهو ما رد عليه الرافضون بقولهم إن العرف العالمي الآن يرفض هذا الأمر وبشدة، وإن كان قد سوغه في عهود وعصور مضت، موضحين أن ما فعله الرسول كان حبًا في أبي بكر وتطييبًا لخاطره، ومسارعة أبى بكر بالعقد ربما يكون رغبة منه في توطيد القربى بالنبي الكريم.

 

وفي دراسة له بعنوان "زواج القاصرات في ميزان الفقه الإسلامي" عرض الدكتور عبد الحليم منصور وكيل كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر بالدقهلية، كل الآراء الفقهية المؤيدة والمعارضة لزواج القاصرات.

 

وانتهى وكيل كلية الشريعة في دراسته، إلى عدم جواز الزواج قبل البلوغ، وضرورة التقيد بما نص عليه ولي الأمر في سن الزواج، وعدم مخالفته.

 

وأشار إلى أنَّ زواج الصغيرات قديمًا لم يكن حكرًا على العرب والمسلمين، بل هو شائع " مألوف في أفريقيا والهند وماليزيا، وغيرها من المناطق الحارة، موضحًا أنّه من النادر والعسير الآن في جل مجتمعات العالم أن نجد مجتمعًا يقنن أو ينص في تشريعاته الوضعية على زواج الصغيرات والقاصرات، لأنَّ الظرف الحالي لا يسمح، والعرف العالمي الآن يرفض هذا الأمر وبشدة، وإن كان ساغ هذا الأمر عند العرب وعند غيرهم، إلا إنه الآن أصبح عرفًا مهجورا، ومتروكا، ومنبوذا، لما فيه تحقيق للمفاسد.

 

 وأضاف أن ما استدل به الجمهور من الآية الكريمة في قوله تعالى :" وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ " لا ينهض حجة ودليلا على جواز الزواج من الصغيرات لأن الآية الكريمة تتحدث عن عدة المرأة الآيسة التي انقطع عنها دم الحيض، وكذا المرأة التي بلغت ولم ينزل عليها هذا الدم وتطيق الزواج، فهذا ما تفيده الآية وسياقها، وكلام الفقهاء عن موانع وطء المرأة ومنها عدم إطاقة الوطء، يساعد على هذا الفهم ومن ثم فقد اعتبر العلماء أن من موانع الوطء الحقيقية الصغر، فيمنع من الخلوة " أن يكون أحدهما صغيرا لا يجامـــع مثله أو صغيرة لا يجامع مثلها " بل إنهم قالوا " لا يدخل بها ما لم تبلغ".

 

من جانبه، قال الدكتور محمد المهدي، استشاري الطب النفسي، إن زواج القاصرات ليست ظاهرة استثنائية، موضحًا أنَّ أحد الإحصائيات كشفت أن 65% في الريف يتزوجون قبل 18 عامًا، و42% في الحضر يتزوجون قبل السن القانوني.

وأشار "المهدي" في تصريحات صحفية إلى أن بلوغ الفتاة ليس مبررًا للزواج، منوهًا بأنه يشترط النضج النفسي، والنضج الاجتماعي بحيث تفهم الفتاة معنى تكوين الأسرة.

 

ونوه استشاري الطب النفسي، إلى أن جاهزية الفتاة للإنجاب ليس شرطًا لإتمام الزواج إلا في الحيوانات.

 

شدّد المستشار محمد سمير، المتحدث باسم النيابة الإدارية، على أن هناك قصورا تشريعيا في مواجهة "زواج القاصرات"، موضحًا أن القانون المصري لا يعترف بالزواج العرفي، ولا تنظر دعواه أمام المحاكم.

 

ونوه "سمير"، في تصريحات متلفزة إلى أننا في حاجة إلى تشريع يجرم الزواج قبل السن القانوني والذي حُدد بـ 18 عامًا، مع تجريم كل من شارك في إتمام عملية الزواج المخالفة للسن القانوني، حتى ولو كان الأب، والأم.

 

وعلق شيخ الأزهر الشريف في يوليو الماضي على تلك الظاهرة قائلًا: إنه لا يوجد نص صريح أو قاطع يبيح زواج القاصرات أو يمنعه، والرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل لنا زوجوا بناتكم وأطفالكم قبل البلوغ فلا يوجد إطلاقًا هذا الكلام، مضيفًا: "ولكن فيه سكوت وهو ممكن نسميه منطقة فراغ تشريعي".

 

وتابع "شيخ الأزهر"، أن ما جعل الفقهاء يتصدون لهذه الظاهرة أنها توجد أحيانًا فلابد أن يواكبوها بتشريعات من هنا وجد الفراغ التشريعى ولا يوجد نص يأمر أو ينهى بالنسبة للصغيرة وأحيانا يحدث عقد على صغيرات قبل البلوغ توجهًا بتلك الأحكام، ومع ذلك وجدنا الخلاف منهم من أجاز ومنهم من منع.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان