رئيس التحرير: عادل صبري 04:19 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فيديو| اجتماع ثلاثي بالقاهرة لبحث الخلافات.. مخاطر «سد النهضة» مازالت قائمة

فيديو| اجتماع ثلاثي بالقاهرة لبحث الخلافات.. مخاطر «سد النهضة» مازالت قائمة

أخبار مصر

سد النهضة.. هل يؤثر على حصة مصر من النيل

فيديو| اجتماع ثلاثي بالقاهرة لبحث الخلافات.. مخاطر «سد النهضة» مازالت قائمة

أسامة نبيل 11 نوفمبر 2017 19:42

انطلق اجتماع وزاري يضم مصر، والسودان، وإثيوبيا، بالقاهرة، السبت 11 نوفمبر، لبحث خلافات حول نتائج الدراسات الفنية التي تحدد الآثار السلبية لسد النهضة الإثيوبي.

 

وتوشك إثيوبيا على الانتهاء من بناء سد النهضة العظيم، وهو أول سد يتم بناؤه على النيل الأزرق، وسوف تبدأ بعد ذلك مباشرة في ملء الخزان العملاق للسد من أجل تشغيل أكبر سد كهرومائي في إفريقيا.
 

ويعقد الاجتماع الذي يعد السابع عشر حول السد لمدة 3 أيام بحضور وزراء مياه النيل في الدول الثلاث المصري محمد عبد العاطي، والسوداني معتز موسى، والإثيوبي سلشي بيكيلي، ، وفق بيان لوزارة الري المصرية.

 

وأوضح البيان أنه "في هذا الاجتماع سوف تستمر مباحثات اللجنة الثلاثية برئاسة الوزراء فى محاولة للوصول الى حل بشأن النقاط الخلافية (لم تحددها)".

 

وأشار أن مصر "تسعى جاهدة لاقناع الدول بضرورة القبول بالتقرير الاستهلالى (الدراسة الفنية) الذى أعده الاستشارى الفرنسى".

 

وأرجعت ذلك إلى أن "تلك الموافقة من شانها الدفع نحو استكمال الدراسات والخروج بتوصيات يمكن التوافق بشأنها بخصوص الملء الأول للسد وكذلك تشغيله بطريقة تراعى حقوق و احتياجات دولتى المصب (مصر والسودان).


 

ووقعت مصر والسودان وإثيوبيا اتفاقا في سبتمبر 2016، بتكليف مكتبين استشاريين فرنسيين متخصصين يقومان بإعداد ملف فني عن السد وأضراره، ولا يزال للآن يناقش تقريرهما الاستهلالي المثار منذ أبريل الماضي دون حسم.

 

وعلى هامش اجتماع إثيوبيا في أكتوبر الماضي، قام وزير الري المصري محمد عبد العاطي بزيارة هي الأولى من نوعها لمسؤول حكومي مصري إلى سد النهضة، برفقة نظيريه الإثيوبي، والسوداني.

 

ومنذ سبتمبر الماضي، كانت الدراسة الفنية محل انتقاد شبه مستمر من السلطات المصرية لتأخر صدورها.

 

وتتخوف مصر من تأثيرات سلبية محتملة للسد الإثيوبي الذي بدأ العمل فيه أبريل 2011 على حصتها المائية (55 مليار متر مكعب)، فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصر.

 

لماذا تخشى مصر سد النهضة:

وكالة أنباء أسوشيتد برس أوردت في تقرير مطول لها عن سد النهضة، أن السبب الرئيسي لخوف مصر من السد الإثيوبي يتمثل في الإضرار بشريان حياتها، "نهر النيل"، مشيرة إلى دراسة مفادها أن الدولة العربية الأكثر تعدادا سكانيا قد تفقد 51 % من أراضيها الزراعية بسبب عملية ملء خزان السد الإثيوبي إذا حدثت في نطاق زمني 3 سنوات فيما ينخفض الفاقد إلى 17 % فحسب إذا طالت مدة الملء إلى 6 سنوات.

 

وتخشى مصر أن يؤدي السد إلى خفض حصة مصر من مياه النيل وتدمير أجزاء من أراضيها الزراعية وإعاقة تنفيذ مشروعات استصلاح أراضيها الصحراوية، ومن عدم إيفاء حاجات سكانها البالغ عددهم 93 مليون نسمة والذين يعانون بالفعل من نقص كبير في المياه.

 

وتعتمد بلدان قليلة في العالم على نهر واحد اعتماداً كاملاً كما هو الحال في مصر. ويوفر نهر النيل أكثر من 90% من إمدادات المياه في مصر. ويعيش معظم السكان على امتداد وادي النيل. ويأتي نحو 60% من مياه النيل في مصر من إثيوبيا عن طريق النيل الأزرق.

 

وتحصل مصر حالياً على نصيب الأسد من مياه النيل، أي أكثر من 55 مليار متر مكعب من إجمالي 88 مليار متر من المياه التي تتدفق بالنهر سنوياً.

 

 

وبالكاد تستطيع مصر أن تعيش على المياه التي تصل إليها. وبحكم تعداد سكانها الكبير، تعد أحد أفقر البلدان من حيث حصة الفرد من المياه على مستوى العالم، حيث يبلغ نصيب الفرد 660 متراً مكعباً، ومع تضاعف تعداد السكان خلال خمسين عاماً، من المتوقع أن يصبح النقص أكثر حدة بحلول عام 2025.

 

وقد تؤدي أي ضربة إلى إحداث تأثير بالغ على مصر، حيث تضطلع البلاد حالياً بتنفيذ برنامج الإصلاح وتتخذ تدابير تقشف مشددة أدت إلى ارتفاع معدل التضخم من أجل إعادة بناء الاقتصاد الذي تضرر خلال سنوات الفوضى السابقة، حسب التقرير.

 

وفي يوليو الماضي، أكد سامح شكري وزير الخارجية المصري أن مصر هي الطرف الرئيسي الذى يمكن أن يتضرر من استكمال بناء سد النهضة وبدء تشغيله دون أخذ الشواغل المصرية بعين الاعتبار.

 

وقال شكري خلال لقائه بوزير الخارجية الإثيوبي، وركنا جيبيو، حينها، إن مصر تولي اهتماما كبيرا لضرورة إتمام المسار الفني الخاص بدراسات سد النهضة وتأثيره على مصر في أسرع وقت، وإزالة أية عقبات قد تعيق إتمام هذا المسار، وتسهيل الانتهاء من الدراسات المطلوبة في موعدها المقرر دون أي تأخير.

سد النهضة
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان