رئيس التحرير: عادل صبري 02:21 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالصور| مطالب بالإفراج عن «معتقلي الدفوف» واستجواب وزير الداخلية

بالصور| مطالب بالإفراج عن «معتقلي الدفوف» واستجواب وزير الداخلية

أخبار مصر

الناشط النوبي جمال سرور الذي توفى داخل محبسه بأسوان

بعد وفاة أحدهم بالسجن

بالصور| مطالب بالإفراج عن «معتقلي الدفوف» واستجواب وزير الداخلية

"في شأن استمرار حبس 25 شابًا نوبيًا مصريًا دون ذنب اقترفوه، وتعرض شاب منهم للموت لتأخر الإسعافات لمدة ساعتين، وتعرض الباقي للمرض والهزيان، إنني أناشد من خلال منبركم أن أضع في نفوس القيادات بعد أن تعهدوا لكل الجهات بعدم تكرار ذلك لاحقاً"..

جاء ذلك في بيان عاجل تقدم به النائب النوبي ياسين عبد الصبور، لرئيس البرلمان الدكتور على عبد العال للإفراج عن معتقلي الدفوف.

 

ويعتبر هذا هو أول بيان عاجل يقدمه أحد النواب، يخص معتقلي النوبة الذين تم اعتقالهم في مسيرة سلمية بالدفوف ثالث أيام عيد الأضحى تحت شعار «العيد في النوبة أحلى»، مرددين أغاني ترثي النوبيين وتصف حالهم  بعد التهجير، وعددهم 24 معتقلا، وذلك بعد أن توفى "جمال سرور"، أحد المعتقلين بعد أن قرر اﻹضراب عن الطعام بسبب تجديد حبسهم مرة أخرى.

 

وعلق الناشط النوبي حمدي سليمان  على طلب النائب قائلاً: "هناك فارق شديد مابين الاستجواب الذي يعتبر محاكمة برلمانية يخرج منها الوزير أو لم يخرج يتبعها سحب ثقة إن كانت مبرراته غير منطقية، وبين البيان الذي أصدره النائب  فيظهر في شكل واحد عايز يقول بوقين ويسكت الناس".

 

وأضاف سليمان لـ"مصر العربية" قائلاً: " البيان النائب  بيقر فيه ضمنياً بأن ماحدث جريمة، لكنه لا يجروء على أن يحاكم أصحابها ولو برلمانيا".

 

وقالت الناشطة النوبية راندا خالد، إنهم لم ينتظروا بيان من مجلس الشعب، ولكن "نريد استجواب لوزير الداخلية ومدير أمن أسوان ومدير سجن الشلال عن اللي حصل في السجن".

 

وأضافت راندا لـ"مصر العربية": "جمال سرور مات نتيجة إهمال ولازم يتحاسبوا عليه علشان محدش من الشباب يتعرض للخطر دا تاني"، مطالبة باﻹفراج عن المعتقلين في جلسة ١٣ نوفمبر  القادمة بعد اعتقال دام لمدة 75 يوما بدون سبب".

 

وأوضح الناشط النوبي طارق يحيى أن هذا البيان جاء متأخراً  جداً وهزلي للغاية، مضيفاً "أقل شيء كان ممكن النائب يعمله  هو تجميد عضويته أو على الأقل اعتصام مفتوح داخل المجلس أو أي وسيله أخرى لدفاع عنا وإظهار قوتنا وإرجاع كرامة النوبة التي تم إهانتها في عهد تواجده عضواً لمجلس الشعب عنها".

 

وأشار يحيى لـ"مصر العربية"، أنه "كان يجب على النائب ياسين عبد الصبور  وغيره من النواب النوبين الإعتراض بيد من حديد لأن المعتقلين وشهيد الأرض البطل هم كرامة وعزة النوبة"، مطالباً بإقالة مدير أمن أسوان ومدير سجن الشلال.

 

وكانت  مستشفى أسوان الجامعي أصدرت تقرير الطب الشرعي الخاص بـ"محمد صالح سرور" الشهير بجمال سرور أحد معتقلي الدفوف الذي توفي، مساء السبت.

 

وجاء نص التقرير أن: "حضر المريض إلى استقبال المستشفى الجامعي في حالة سيئة جداً، وتم عمل الاسعافات الأولية وعمل الانعاش الرئوي والقلبي وصدمات كهربائية على القلب لمدة نصف ساعة، ولكن لم يستجيب المريض لهذه الاسعافات،وتوفي نتيجة هبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية، وتوضع الجثة في المشرحة تحت تصرف النيابة العامة".

وكتب رئيس الاتحاد النوبي السابق «محمد عزمي»، وأحد «معتقلي الدفوف" رسالة من داخل محبسه، بعد مقتل سرور قال فيها  «3 ساعات جمال بيطلع في الروح ومفيش حد ينجده، لحد ما توفاه الله، والإسعاف وصلت بعد نص ساعة».

 

وأوضح عزمي في رسالته، التي أرسلها أحد مواطني النوبة لـ «مصر العربية»، قائلاً: «جمال سرور مات نتيجة إهمال طبي في جوانتانامو الشلال العسكري في أسوان، قعد ثلاث ساعات  ونص يصرخ من اﻷلم حتى لفظ أنفاسه اﻷخيرة»، مضيفًا «المسعف مكنش عايز ياخده ﻷنه ميت، وإدارة السجن أصرت أنه ياخده».

وكان «سرور» قد أعلن إضرابه عن الطعام بعد تجديد الحبس 15 يومًا لمعتقلي النوبة في جلسة 300 أكتوبر الماضي.
 

اعتقال «سرور» جاء أثناء إلقاء قوات أمن أسوان القبض على 24 نوبيًا في مسيرة سلمية بالدفوف ثالث أيام عيد الأضحى تحت شعار «العيد في النوبة أحلى»، مرددين أغاني  ترثي النوبيين وتصف حالهم  بعد التهجير، ووجهت النيابة لهم تهم: «التحريض على التظاهر بدون ترخيص، إحراز منشورات، الإخلال بالأمن العام، تعطيل حركة المرور، تلقي التمويل من الخارج، وذلك للضغط على الدولة لتحقيق مطالبهم».

 

جاءت هذه المسيرة للاحتفال بذكرى اعتصام 4 سبتمبر 2011 للنوبيين الذي استمر لمدة أيام أمام مبنى محافظة أسوان، وانتهى بمهاجمة الأمن لمخيمات المعتصمين وإلقاء القبض على 3 شباب ثم الإفراج عنهم بعد ساعات.

 

واحتجزت قوات الأمن الشباب في سجن معسكر فرق الأمن المركزي بمنطقة الشلال بأسوان قبل التحقيق معهم، ولم يتوجهوا قبل ذلك إلى قسم الشرطة، وهناك تم عرضهم في اليوم التالي، على النيابة والتي قررت حبسهم 4 أيام على ذمة القضية.

 

وبعد مرور اﻷربع أيام كان من المفترض أن يعرض المتهمين في جلسة أمام القاضي، إلا أنّ اﻷمن لم يرحلهم لمكان الجلسة، فقرر القاضي استمرار حبسهم لمدة 15 يوم على ذمة القضية.

 

قدَّم محامو المعتقلين استئناف وبعد قبول خروج المعتقلين بكفالة 1000 جنيه للفرد، استئنفت النيابة ليتم تجديد الحبس، وتوالى عرض معتقلي الدفوف في عدة جلسات ليتمّ تجديد 15 يومًا على ذمة القضية في كل جلسة وآخرها جلسة 300 أكتوبر، التي لجأ المعتقلون بعدها للإضراب عن الطعام.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان