رئيس التحرير: عادل صبري 10:48 مساءً | الاثنين 12 نوفمبر 2018 م | 03 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعد مساءلة الوزير أمام البرلمان.. أئمة الأوقاف بين الامتحان والامتهان

بعد مساءلة الوزير أمام البرلمان.. أئمة الأوقاف بين الامتحان والامتهان

أخبار مصر

الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف فى احدي جلسات البرلمان

بعد مساءلة الوزير أمام البرلمان.. أئمة الأوقاف بين الامتحان والامتهان

فادي الصاوي 07 نوفمبر 2017 12:18

أيام قليلة تفصلنا عن انتهاء مدة الـ 8 أيام التي حددتها وزارة الأوقاف للدورة التأهيلية، ليخضع بعدها أئمة الوزارة المعينين إلى اختبارات يوم 25 نوفمبر الجاري، ويترقب الجميع ماذا سيفعل الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف بالأئمة المعترضين على الاختبارات، خاصة بعد تعرّضه لهجوم عنيف بالأمس من نواب برلمانيين خلال جلسة عامة ترأسها السيد محمود الشريف وكيل مجلس النواب.

 

فعلى مدار الأيام الماضية شهدت وزارة الأوقاف حالة من التوتر بعد تصريح الوزير المتعلق بأنَّ معظم الأئمة لا يحفظون 5 أجزاء متتالية من القرآن الكريم، وقرر إخضاعهم لاختبارات لتحديد مستواهم العلمي والخطابي، وهو ما رد عليه قطاع كبير من الأئمة بثورة عارمة أجبرت مختار جمعة على التراجع عن تصريحه، واقتراحه عقد دورات تأهيلية قبل الاختبارات وتقليل مدة الدورة من شهر إلى 15 يومًا إلى 8 أيام، وإطلاق وعود بصرف زي أزهري كامل لكل من يجتاز الدورة بـ 60% فأكثر، ومكافآت مالية جيدة للأوائل في كل محافظة، كما نشرت الأوقاف نماذج من أسئلة الاختبارات وأكّد أنَّ جميع الدورات القائمة ستكون بالنصّ من هذه الأسئلة دون أي تعديل.

 

إلا أنَّ قطاعًا كبيرًا من الأئمة طالبوا الوزير بالاعتذار الرسمي لهم، وأعلنوا مقاطعتهم للدورات، وتظاهر ما يقرب من 3 آلاف إمام داخل الجامع الأزهر يوم السبت الماضي، مستيغثين بالإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب.

 

من جانبها مدّت الأوقاف مهلة التسجيل في الدورات، لتعلن بعدها زيادة عدد المقبلين على الدورات التدريبية، حتى أمس الاثنين (13624) إمامًا بزيادة قدرها (1765) إمامًا عن يوم الأحد.

 

وفى البرلمان تفاجأ وزير الأوقاف بـ 20 طلب إحاطة وجهها النائب البرلماني أحمد طنطاوي الذي أعرب عن أمله في أن يكون مختار جمعة آخر وزير للأوقاف، وأن تعود الأمور إلى نصابها الصحيح، بحيث تكون الدعوة للأزهر، وأن يتم إنشاء هيئة على غرار هيئة الأبنية التعليمية لمتابعة شئون المساجد.

 

من جانبه طالب النائب محمد مصطفى سليم، عضو مجلس النواب عن أسوان، وزير الأوقاف، بالاهتمام بالدعاة باعتبارهم قلب الأمة النابض، موضحا أن أئمة ودعاة مصر تحت خط الفقر، والداعية يعمل سائقا أو بائعا للخضار، ويوم الجمعة يصعد المنبر لأداء الخطبة.

 

في المقابل نشر الموقع الرسمي لوزارة الأوقاف، خبرًا ذكر فيه أنَّ وزير الأوقاف قوبل بحالة من الاحتفاء ورسائل الشكر من أعضاء مجلس النواب، وأن النائبة سوزى ناشد علقت على هذا المظاهر بقولها: "إنَّ هذا أمر جيد، وغريب فى الوقت ذاته؛ لأنَّ النواب أخيرًا راضيون عن الحكومة".

 

وخلال كلمته بالجلسة العامة أمس أكد الدكتور محمد مختار جمعة، أنه لن يصعد المنبر إلا من يصلح أن يخاطب الناس خطابًا رشيدًا، مضيفا: " أنا لو خيرتني بين أن يصلى الناس الجمعة ظهرًا، أو يصلون الجمعة ويعبث أحد بعقولهم، فأنا أختار أن يصلوا الجمعة ظهرًا".

 

وأضاف: "نسعى لتدريب الأئمة على مستوى عصري حديث، وسنصل إلى أن تتمنى الأسرة وظيفة الإمام.. ولن يضار إمام أو موظف بالأوقاف".

 

وتابع: "بالنسبة للأئمة الجدد، فلن يخترق الوزارة إلا من هو مؤهل لصعود المنبر أو ليس لديه انتماءات متشددة على الإطلاق، لافتًا إلى أنَّ ما أصاب الخطاب الديني من غير المؤهلين ليس أقل خطرًا مما أصابه من غير المتخصصين، فالنتيجة واحدة.

 

 وكشف الوزير عن اعتزامه عقد اختبارات لتقييم مستوى الأئمة في 25 نوفمبر الجارى، موضحًا أنه لن يسمح لقلة متخوفة من الاختبارات، أن تعبث بعقول باقي الأئمة.

 

 من جانبه اتهم عبد الكريم زكريا، عضو لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، الأئمة المعترضين على عقد الاختبارات الإفلاس، وذكر أنَّ هؤلاء ليس لديهم علم كاف أو لا يحفظون القدر المحدد من القرآن الكريم وهو خمسة أجزاء على الأقل".

 

وأشار إلى أن وزارة الأوقاف لن تفصل أي داعية أو إمام، حتى وإن لم يجتز الاختبارات، وإنما ستستعين به في المكان المناسب مثل الأعمال الإدارية.

 

ومن المقرر أن يخضع لاختبارات تحديد المستوى الأئمة على الدرجات الثالثة والثانية والأولى، وأعرب بعض الأئمة عن تخوفهم من سعي الوزير إلى رفع بدل التحسين عن بعضهم بحجة الاختبارات.

 

وتواصلت "مصر العربية" مع عدد من الأئمة المعترضين، وجميعهم أكّدوا أنه على قدر عالٍ من العلم، وأن خضوعهم للاختبارات لا تقلقهم، فهم تخرجوا في الأزهر الشريف وامتحنوا في القرآن الكريم والمواد الشرعية ونجحوا ولذا تم تعيينهم أئمة بالأوقاف.

 

وقال الأئمة الذين فضلوا عدم ذكر أسمائهم في التقرير، خوفًا من بطش الوزير: "نحن كل يوم نمتحن في مساجدنا وعلى المنابر كل جمعة، والإمام الضعيف لا يقبل من الجمهور ويطالب بتغييره"، موضحين أنه كان يجب على وزير الأوقاف باعتباره قائد المؤسسة التي يعملون في كنفها أن يحتويهم ويحل مشاكلهم وألا يهينهم أمام وسائل الإعلام، ولا يتهم كل من يخالف في الرأي بأنه متشدد أو إخواني".

 

واتهم الأئمة، وزير الأوقاف، بأنه الذى يقوي الإرهاب والتطرف في مصر، وذلك بتشويه صورة الإمام الأزهري المعتدل، الأمر الذي يدفع الناس إلى الانصراف عنه واللجوء إلى دعاة التيارات المتشددة كالإخوان والسلفيين.

 

 وأوضح هؤلاء الأئمة أنّهم خلال وقفتهم الاعتراضية بالجامع الأزهر يوم السبت الماضي حرصوا على الابتعاد عن الشبهات وتجمع داخل ساحة الجامع ما يقرب من 1850 إمام، ولم يعطلوا الطريق أو يخربوا أي منشأة، وفى نهاية اليوم انصرفوا بكل أدب واحترام.

 

وكشفوا أنه تمّ الاتفاق على تشكيل لجنة من 10 أئمة للدفاع عن مطالبهم المشروعة وتقديم مذكرات إلى رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ومشيخة الأزهر.

  

جدير بالذكر أن قائمة مطالب الأئمة تضم، تفعيل المادة الخاصة بالأزهر كاملة، وتعديل كافة المنشورات واللوائح بما يتفق مع الدستور والقانون، و توحيد نظم المرتبات على مستوى المديريات مع إعادة ماتم خصمه بشكل قانونى مثل الحد الأدنى والتحسين وغيرها، وأعمال التدرج الوظيفى في تولي المناصب بحيث لا يشغل المنصب صاحب الدرجة المالية ولكن الوظيفية أيضًا.

 

وقضاء فترة بينية فى كل درجة وظيفية بحيث لا يعمل أمام مفتش عام مباشرة أو وظيفة قيادية عليا مباشرة دون المرور بكافة الدرجات الأدنى.

 

وشملت قائمة المطالب أيضًا إلغاء كافة القرارات والتعليمات التى من شأنها التقليل من شأن الداعية مع عدم ذكره من قبل رؤسائه بما يشوهه فى المجتمع وضرورة الاعتذار العلني كما تمّ التشويه العلنى، والعمل على تقوية الداعية ماديًا بكفالة حياة كريمة دون ربط بدلاته بشروط كما حدث فى قرار التحسين الأخير والذي لم يشترط مثله للوعاظ، وإعادة التسابق فى الاطّلاع ولكن توجيهه نحو كتب محددة يشارك فيه جميع الأئمة مع عمل دورات تثقيفية شاملة لما لم يدرسه فى كليته الشرعية، وإنشاء نقابة مهنية تدافع عن حقوق الأئمة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان