رئيس التحرير: عادل صبري 11:20 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"زلزال السعودية" في عيون كتاب المقالات المصرية

زلزال السعودية في عيون كتاب المقالات المصرية

أخبار مصر

الوليد بن طلال ومحمد بن سلمان

"زلزال السعودية" في عيون كتاب المقالات المصرية

محمود النجار 06 نوفمبر 2017 11:35

لم يحظ قرار عاهل السعودية الملك سلمان بن عبد العزيز بتوقيف العشرات من الشخصيات البارزة، بما في ذلك أمراء ووزراء وكبار رجال الأعمال، باهتمام الكثير من كتاب المقالات في الصحف المصرية الصادرة صباح اليوم الإثنين.

وجاءت معظمها مؤيدة للقرار، وتراه ثورة على الفساد، وتردد ما يردده الإعلام الرسمي السعودي  ولم يتناول القرارات بقدر من التحليل سوى عماد الدين  حسين بالشروق، ومى عزام بمقالها في المصري اليوم.

السيد البابلى: زلزال السعودية

وعلق السيد البابلي في مقاله بصحيفة الجمهورية على قرارات سلمان بما يشبه تعليق الصحف الحكومية على أى قرارا يتخذه الرئيس عبد الفتاح السيسي في مصر وكتب يقول  "ما يحدث في السعودية الآن يزيد من شعبية الأسرة الحاكمة ويعكس إدراكها واستيعابها لروح العصر ومتغيراته ويتجاوب مع مطالب الشباب وفئات المجتمع التي أصبحت أكثر انفتاحاً علي العالم."

وأكمل "إن زلزال السعودية الهائل يرسل برسائل واضحة تؤكد أن أحداً لن يكون فوق القانون في المملكة. وأن التغيير في أسلوب وشكل الحكم قد بدأ. وأن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قد أصبح هو رجل المرحلة."

 

محمد أمين: لا أمير ولا وزير!

وفي المصري اليوم لم يذهب محمد أمين بعيدا  وقال "أتصور أن القرارات لا تخص عائلات معينة بقدر ما تخص أشخاصاً بعينهم فى هذه العائلات.. بدليل أن الملك استعان ببعض الوزراء من هذه العائلات!."

وواصل أمين "الآن أصبح الناس أمام القانون سواء.. أميراً كان أم وزيراً.. مواطناً عادياً أم واحداً من دائرة الحكم.. وكأن العهد الجديد يريد أن يرد هذه الأموال للشعب.. وكأن الملك يريد بهذه القرارات أن يعيد توزيع الثروة فى البلاد.. وهى قرارات بلا شك تلقى تأييد الجموع الغفيرة من الشعب.. ليس لتوزيع الفقر بعدالة، ولكن لتوزيع الثروة بعدالة.. ومن هنا كان رد الفعل السعودى والعربى أكبر مما توقعه الملك شخصياً!."

مصطفى بكري: ماذا يجرى داخل السعودية .. قطار «بن سلمان» ينطلق بسرعة الصاروخ

منذ فترة، تشهد المملكة العربية السعودية تطورات مهمة ومثيرة للجدل، خاصة تلك المتعلقة بشئون الحكم فى البلاد. ولا يخفى على أحد أن هناك أطرافاً عديدة تسعى وتعمل على إثارة القلاقل فى المملكة، وتحاول إحداث فوضى فى البلاد قد تؤدى إلى حدوث انهيارات كبيرة، سوف يدفع ثمنها المواطن السعودى قبل الآخرين.

إن التطورات التى شهدتها المملكة منذ مساء السبت الماضى هى الأعنف خلال الآونة الأخيرة، لأن تأثيراتها، وتحديداً الاقتصادية منها، لن تكون مقصورة على المملكة وحدها، إنما قد تمتد إلى دول أخرى عديدة من بينها مصر، وهو ما اتضح فى هذا الهبوط الكبير فى أسعار الأسهم فى البورصة المصرية.

 

مى عزام: أعاصير محمد بن سلمان

وبصوت مختلف كتبت مى عزام في مقالها بصحيفة المصري اليوم أن "ولى العهد السعودى، شاب جامح الطموح، متسرع في تحقيقها، لا يدرك قيمة التروى والحكمة والوقت، سارع بإعلان الحرب في اليمن دون حسابات دقيقة، ظنا منه بأنها حملة تأديب ستنتهى سريعا في أقل من ثلاثة شهور، والواقع جاء بعيدا عن حساباته."

 وأضافت أن بن سلمان "الآن يدخل في مواجهة مع حزب الله المدعوم من إيران، لا يعرف الله عواقب هذه المواجهة وأبعادها، ولكنها بالتأكيد ستتسع لتضم قوى اقليمية ودولية، وكذلك في حربه على الفساد في المملكة، من بين من تحفظ عليهم، الأمير وليد بن طلال الذي يعد من أغنى أغنياء العالم، وله استثمارات ضخمة في أمريكا وحول العالم، وكذلك اتصالات بملوك ورؤوساء ومشاهير ونجوم في في كل المجالات، وهو أحد رجال الرأسمالية العالمية، فهل ستتخلى الرأسمالية عن أحد قادتها المؤثرين بسهولة، وهل يمكن أن يستسلم الأمير دون مقاومة أومشاكسات ولو بعد حين؟."

واختمت عزام مقالها بالتحذير من عواقب ما قام به ولى العهد السعودي قائلة "البعض شبه ماقام به ولى العهد السعودى بما فعله الرئيس الراحل أنور السادات مع مراكز القوة في أحداث مايو 1971 والتى سميت بثورة التصحيح، ولكن هناك فرق شاسع بين الحالتين، العصر مختلف والشخصيات المتحفظ عليها مختلفة التأثير، ولذا أعتقد أن النتائج أيضا ستكون مختلفة، فلن يكون الأمر مع ولى العهد سهلا ومستقرا كما حدث مع السادات ولكن ستكون هناك آثار سلبية كثيرة، الأمير الشاب مغرم بإثارة العواصف والأعاصير، لكن الأخيرة تترك وراءها دوما دمارا كبيرا وخسائر فادحة."

 

‎عماد الدين حسين: تسونامى فى السعودية

ويرى عماد الدين حسين في مقاله بصحيفة الشروق أن بن سلمان "ربما قرر أن يضرب خصومه قبل أن يشكلوا قوة ضغط لن يستطيع مواجهتها فى المستقبل"

‎"إبعاد متعب بن عبدالعزيز يعنى تقريبا إبعاد كل أو معظم المحسوبين على مجموعة الملك عبدالله، ويعنى أن طريقة جديدة سيتم اعتمادها فى المشهد السعودى المقبل."

‎وخلص من ذلك إلى أن "القبض على هذه المجموعة من كبار الحيتان والهوامير يعنى أن محمد بن سلمان ضمن تأييد قطاعات واسعة من السعوديين العاديين الذين يعتقدون أن فقرهم وبؤسهم راجع إلى فساد بعض الأمراء فى الأسرة المالكة ورجال الأعمال."  

‎ثم تساءل حسين: هل يعنى ذلك أن الأمر تم حسمه لمصلحة ولى العهد أو الملك القادم؟!

‎وأجاب "المؤكد أن الإجابة هى لا على الأقل حتى إشعار آخر. فهناك أسئلة كثيرة ستظل معلقة فى الهواء ومنها: هل التيار القديم استسلم؟ وماذا عن الخارج وماذا عن أمريكا؟"

‎"وهل هذه القرارات ستؤثر على مستقبل الأزمة مع إيران، بل إن البعض يسأل: هل التفكير الجديد فى المملكة قد يدفعها إلى اتخاذ خطوات أكثر راديكالية مع قطر؟!

‎علينا الانتظار قليلا حتى تتضح الصورة."

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان