رئيس التحرير: عادل صبري 11:23 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بالصور| رسالة من معتقل نوبي: جمال سرور قتله اﻹهمال الطبي في الحبس

بالصور| رسالة من معتقل نوبي: جمال سرور قتله اﻹهمال الطبي في الحبس

أخبار مصر

جمال سرور الناشط النوبي الذي توفى داخل سجن الشلال العسكري بأسوان

بالصور| رسالة من معتقل نوبي: جمال سرور قتله اﻹهمال الطبي في الحبس

هادير أشرف 06 نوفمبر 2017 17:01

«3 ساعات جمال بيطلع في الروح ومفيش حد ينجده، لحد ما توفاه الله، والإسعاف وصلت بعد نص ساعة»، كلمات كتبها رئيس الاتحاد النوبي السابق «محمد عزمي»، وأحد «معتقلي الدفوف» الـ 24، الذين تم القبض عليهم ثالث أيام عيد الأضحى خلال المشاركة في مسيرة سلمية بالدفوف تحت شعار «العيد في النوبة أحلى»، ليوضح فيها كواليس وفاة «جمال سرور» داخل محبسه، بحد زعمه.

 

وأوضح عزمي في رسالته، التي أرسلها أحد مواطني النوبة لـ «مصر العربية»، قائلاً: «جمال سرور مات نتيجة إهمال طبي في جوانتانامو الشلال العسكري في أسوان، قعد ثلاث ساعات ونص يصرخ من اﻷلم حتى لفظ أنفاسه اﻷخيرة»، مضيفًا «المسعف مكنش عايز ياخده ﻷنه ميت، وإدارة السجن أصرت أنه ياخده».

 

وتتناقض تلك الرواية مع تقرير مستشفى أسوان الجامعي الذي أصدرته أول أمس، حيث قال نص تقرير الطب الشرعي الخاص  بـ«محمد صالح سرور» إنه «حضر المريض إلى استقبال المستشفى الجامعي في حالة سيئة جدًا، وتم عمل الإسعافات الأولية وعمل الإنعاش الرئوي والقلبي وصدمات كهربائية على القلب لمدة نصف ساعة».

 

واستدرك: «لكن لم يستجب المريض لهذه الإسعافات، وتوفي نتيجة هبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية، وتوضع الجثة في المشرحة تحت تصرف النيابة العامة».

 

وكان «سرور» قد أعلن إضرابه عن الطعام بعد تجديد الحبس 15 يومًا لمعتقلي النوبة في جلسة 30 أكتوبر الماضي.

 

وقال الناشط النوبي «طارق يحيى» إنه تم إبلاغهم بوفاة المعتقل «جمال سرور»، قبل وصوله إلى مستشفى أسوان الجامعي نتيجة هبوط حاد بعد إضرابه عن الطعام لمدة 4 أيام، احتجاجًا على اعتقالهم دون حق.

 

وأوضح يحيى لـ«مصر العربية» أن سرور دخل في حالة الإعياء منذ يومين، وناشد المعتقلون وأبناء النوبة إدارة السجن إسعافه دون جدوى، مضيفًا: «بعد إهماله يومين وتدهور حالته استجابت الإدارة النهاردة، وتأخرت سيارة الإسعاف لمدة ساعتين ساعتين، ليصل المستشفى في حالة حرجة».

 

اعتقال «سرور» جاء أثناء إلقاء قوات أمن أسوان القبض على 24 نوبيًا في مسيرة سلمية بالدفوف ثالث أيام عيد الأضحى تحت شعار «العيد في النوبة أحلى»، مرددين أغاني ترثي النوبيين وتصف حالهم  بعد التهجير، ووجهت النيابة لهم تهم: «التحريض على التظاهر بدون ترخيص، إحراز منشورات، الإخلال بالأمن العام، تعطيل حركة المرور، تلقي التمويل من الخارج، وذلك للضغط على الدولة لتحقيق مطالبهم».

 

جاءت هذه المسيرة للاحتفال بذكرى اعتصام 4 سبتمبر 2011 للنوبيين الذي استمر لمدة أيام أمام مبنى محافظة أسوان، وانتهى بمهاجمة الأمن لمخيمات المعتصمين وإلقاء القبض على 3 شباب ثم الإفراج عنهم بعد ساعات.

 

واحتجزت قوات الأمن الشباب في سجن معسكر فرق الأمن المركزي بمنطقة الشلال بأسوان قبل التحقيق معهم، ولم يتوجهوا قبل ذلك إلى قسم الشرطة، وهناك تم عرضهم في اليوم التالي، على النيابة والتي قررت حبسهم 4 أيام على ذمة القضية.

 

وبعد مرور اﻷربع أيام كان من المفترض أن يعرض المتهمين في جلسة أمام القاضي، إلا أنّ اﻷمن لم يرحلهم لمكان الجلسة، فقرر القاضي استمرار حبسهم لمدة 15 يوم على ذمة القضية.

 

قدَّم محامو المعتقلين استئناف وبعد قبول خروج المعتقلين بكفالة 1000 جنيه للفرد، استئنفت النيابة ليتم تجديد الحبس، وتوالى عرض معتقلي الدفوف في عدة جلسات ليتمّ تجديد 15 يومًا على ذمة القضية في كل جلسة وآخرها جلسة 30 أكتوبر، التي لجأ المعتقلون بعدها للإضراب عن الطعام.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان