رئيس التحرير: عادل صبري 07:53 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

انتفاضة الأئمة بالجامع الأزهر.. هل يتورط شومان وعبد السلام؟

انتفاضة الأئمة بالجامع الأزهر.. هل يتورط شومان وعبد السلام؟

أخبار مصر

وزير الاوقاف محمد مختار جمعة

حركة تنقلات كبيرة بالأوقاف..

انتفاضة الأئمة بالجامع الأزهر.. هل يتورط شومان وعبد السلام؟

فادي الصاوي 05 نوفمبر 2017 15:24

دخلت انتفاضة الأئمة ضد قرار الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف المتعلق بإقامة اختبارات لتحديد المستوى العلمي والخطابي، معتركا جديدا، عقب تجمع عدد من الأئمة داخل الجامع الأزهر أمس السبت.

 

 وطفت على السطح شخصيات أخرى من المشيخة أبرزها محمد عبد السلام المستشار القانوني لشيخ الأزهر وعباس شومان وكيل الأزهر والدكتور محيى الدين عفيفي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، بهدف الإطاحة بـ جمعة من منصبه الذى اعتلاه في يوليو 2013.

 

بدأت القصة بتصريح لوزير الأوقاف أشار فيه إلى أن معظم الأئمة لا يجيدون حفظ 5 أجزاء متتالية من القرآن الكريم، الأمر الذى أثار غضب قطاع كبير من هؤلاء الأئمة واعتبروه إهانة لهم، وتصاعدت الحملات على مواقع التواصل الاجتماعى المطالبة بإقالة الوزير والتجمع داخل الجامع الأزهر لعرض شكواهم على الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب.

 

ولكن سرعان ما تراجع الوزير عن هذا التصريح وقال إن الأغلبية على قدر كبير من العلم والفهم، وأنه لن يسمح لقلة مندسة متخوفة من الاختبارات أن تعبث بعقول باقى الأئمة، وقلل وزير اﻷوقاف مدة الدورة التدريبية من شهر إلى 15 يوما إلى 8 أيام، وحدد يوم 25 نوفمبر الجاري لعقد الاختبارات، وبعد أن افتتحت الدورة يوم الخميس الماضي، قرر فتح باي التسجيل مرة أخرى اليوم الأحد ولمدة يومين للأئمة الراغبين في الالتحاق.

 

ووردت معلومات إلى وزير الأوقاف تشير إلى أن قطاع كبير من الأئمة الرفضون لحضور الدورات فى محافظات الوجه البحري خاصة فى البحيرة وكفر الشيخ والغربية وبعض مناطق الإسكندرية، أغلبهم أصحاب توجهات سلفية، وأن هؤلاء مصممين على التصعيد ضد الوزير حتى ولو ألغى الدورات، أما أئمة أسيوط وسوهاج وبعض مناطق الصعيد فقد تحركوا ضده بإيعاز من مدير مديرية تربطبه صلة قرابة بالدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الذى أعطى إشارة إلى التجمع بالجامع الأزهر وتبنيه عملية عرض قضية الأئمة على الإمام الأكبر.

 

بحسب الرواية التى وصلت للوزير، فإن الدكتور محيى الدين عفيفى الأمين العام لمجمع البحوث، سحب وعاظ الأزهر من مساجد الأوقاف قبل خطبة الجمعة، واستدعاهم إلى الجامع الأزهر بدعوى حضور اجتماع طارئ لشومان، وتكونت لدى الوزير قناعة بأن ما يحاك ضده تخيطيط من محمد عبد السلام مستشار شيخ الأزهر ، بأوامر من شومان لعفيفي الذى يطمح فى تولى وزارة الأوقاف خلف جمعة.

 

وللتأكد من الأمر تواصلت "مصر العربية" مع بعض وعاظ الأزهر وجميعهم أكدوا أن مجمع البحوث لم يتواصل معهم، وأنهم لم يتلقوا أى تعليمات بشأن أداء أو عدم أداء خطبة الجمعة في مساجد الأوقاف.

 

ومع زيادة أعداد الأئمة المتوافدة على الجامع الأزهر، تدخل الأمن لاحتواء الأمر ومنع دخول الصحفيين كما رفض دخول 70 إماما بأوقاف أكتوبر، وطلب من الأئمة ترشيح 5 منهم لعرض مطالبهم على الإمام الأكبر بمشيخة الأزهر.

 

ولم يقف الوزير مكتوف الأيدي حيال هذه التحركات، بل بادر بعقد اجتماع بعدد من القيادات الدعوية الشابة فى مكان خارج ديوان عام الأوقاف، انتهى إلى تشكيل وفد يضم 5 منهم لتوضيح وجهة نظر الوزارة من الدورة، ليستمع الإمام الأكبر لكافة الأطراف المؤيدة والمعارضة للإختبارات، وبالفعل وصل وفد الوزير إلى المشيخة، إلا أن قيادات المشيخة رفضت مقابلة الطرفين وطلبت منهم ترك مطالبهم، ووعدتهم بعرضها على الإمام الأكبر بعد عودته من منتدى شباب العالم بشرم الشيخ.

 

وفى تعليقه على احتجاج الأئمة في الجامع الأزهر، أكد الشيخ جابر طايع رئيس القطاع الديني بالأوقاف، أن الوزارة ماضية فى إقامة الدورات التدريبية على مستوى الجمهورية للنهوض بالمستوى الخطابي والعلمي للأئمة.

 

وأشار طايع فى تصريح صحفي له إلى أن أبواب الوزارة مفتوحة لكافة الأئمة، فمن له مطلب أو مظلمة أو أي إيضاح أو استفسار أو أي رؤية يأتي لنا في الوزارة فمكاتبنا مفتوحة طوال اليوم، ولن يضار أحد في مستحقاته المالية.
 

أما وزير الأوقاف بأصدر تعليمات للتفتيش العام بالنزول إلى المديريات والإدارات لمراقبة الأداء بعد رصده قائمة أسماء تواصلت مع المشيخة، وذلك تمهيدا لحركة تنقلات كبيرة سيجريها الفترة المقبلة تشمل 5 مديري مديريات وبعض مديري الإدارات، ويأتي فى مقدمة هؤلاء القيادي التى تربطه صلة قرابة بعباس شومان .

 

وفى الصعيد ذاته نفى الشيخ محمد الجزار أحد الأئمة المشاركة فى واقعة الجامع الأزهر، ما أثير بشأن التنسيق مع أى من قيادات المشيخة قبل الذهاب إلى الجامع الأزهر، موضحا أن المطالب التى عرضها الأئمة على شيخ الأزهر لم يكن بينها مطلب إقالة الوزير.

 

وأكد أن مطالبهم تمثلت في إنشاء نقابة مهنية، وتفعيل المادة الخاصة بالأزهر كاملة، وتعديل كافة المنشورات واللوائح بما يتفق مع الدستور والقانون، وتوحيد نظم صرف المرتبات على مستوى المديريات مع إعادة ما تم خصمه بشكل قانوني مثل الحد الأدني والتحسين وغيرها، وإعمال التدرج الوظيفي فى تولى المناصب بحيث لا يشغل المنصب صاحب الدرجة المالية ولكن الوظيفية أيضًا وقضاء فترة بينه وبين كل درجة وظيفية بحيث لا يعمل أمام مفتش عام مباشرة أو ظيفة قيادة مباشرة دون المرورو بكافة الدرجات الأدني.

 

ضمت المطالب أيضًا إلغاء كافة القرارات والتعليميات التى من شأنها التقليل من شأن الداعية مع عدم ذكره من قبل رؤسائه بما يشوه صورته أمام المجتمع وضرورة الاعتذار العلني كما تم التشوية العلني.

 

هذا بجانب العمل على تقوية الداعية ماديا بما يكفل له حياة كريمة ودون ربط بدلاته بأى شروط كما حدث فى قرار التحسين الأخير والذى لم يشترط مثله للوعاظ، وأخيرا إعادة التسابق فى الإطلاع وتوجيه الإمام نحو كتب محدد يشارك فيها جميع الأئمة مع عمل دورات تثقيقية شاملة لما لم يدرسه فى الكيات الشرعية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان