رئيس التحرير: عادل صبري 07:13 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

في جولتين نادرتين منذ ثورة يناير.. سفير إسرائيل بالقاهرة يحاول «كسر العزلة»

في جولتين نادرتين منذ ثورة يناير.. سفير إسرائيل بالقاهرة يحاول «كسر العزلة»

أخبار مصر

السفير الإسرائيلي بالقاهرة ديفيد غوفرين داخل المعبد اليهودى الياهو النبى

في جولتين نادرتين منذ ثورة يناير.. سفير إسرائيل بالقاهرة يحاول «كسر العزلة»

متابعات 03 نوفمبر 2017 16:24

أعلن سفير إسرائيل لدى القاهرة ديفيد غوفرين، قيامه بجولتين نادرتين بأرجاء مصر، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ العام 2011، وهو ما اعتبره خبير مصري "محاولات لكسر العزلة وسط الرفض الشعبي للتطبيع".

ومساء أمس الأربعاء، نقل حساب "إسرائيل تتكلم بالعربية" التابع للخارجية الإسرائيلية، وحساب سفارتها لدى القاهرة، مقطعين مصورين لجولتين قام بهما السفير مؤخرا لمكانين بارزين شمالي مصر، في سابقة هي الأولى منذ ثورة 25 يناير 2011.

والفيديو الأول لم يتجاوز الدقيقة الواحدة، وظهر فيه السفير الإسرائيلي في معبد يهودي شمالي مصر يخضع لترميمات، يستمع ويتحاور بلغته العربية مع مسؤولين مصريين عن الترميم، وسط تواجد لعمالة مصرية تتابع الحديث.

وينقل الفيديو أيضا مشاهد لجلوس السفير الإسرائيلي مع مسؤول مصري لم تعرف هويته على الفور، يحدثه السفير عن أهمية الحفاظ على الآثار اليهودية.

وقالت السفارة الإسرائيلية في بيان مصحوب بالفيديو، إن السفير "شاهد الترميمات في معبد، إلياهو هانبي، يوم 31 أكتوبر  الماضي واستمع من مهندسين وممثلين عن وزارة الآثار المصرية إلى شرح عن الترميمات التي تحدث".

وفي يوليو الماضي، خصصت وزارة الآثار المصرية 2.2 مليون دولار أمريكي لترميم المعبد اليهودي الكائن بشارع النبي دانيال بالإسكندرية، ويسمي كنيس "إلياهو هانبي" وهو موجود منذ عام 1848 في الإسكندرية كأحد المعابد اليهودية الكبيرة في الشرق الأوسط.

ونقل الفيديو الثاني، حديثا متلفزا للسفير الإسرائيلي ذاته من داخل ضريح "أبو حصيرة" بمحافظة البحيرة شمالي مصر، والذي زاره "غوفرين" الإثنين الماضي، وذلك للمرة الأولى لسفير إسرائيلي منذ 2011.

وضريح "أبو حصيرة"، يعتقد الإسرائيليون إنه قبر لحاخام يقدسونه، رغم حكم قضائي مصري عام 2014، بعدم أثرية القبر أو يهوديته و يقضي بعدم الاحتفال فيه.

وتم منع الاحتفال السنوى بما يسمى "مولد أبو حصيرة"، منذ ثورة 25 يناير 2011، كما صدر قرار رئاسي بمنع تلك الاحتفالات في 2012، بخلاف الحكم القضائي بمنع الاحتفال في 2014.

ولم يستغرق الفيديو الثاني دقيقة واحدة، وظهر فيه السفير متحدثا عن أهمية الضريح لإسرائيل، بشكل لم يحدث من قبل.

وكانت احتفالات "أبو حصيرة"، دائمًا مصدر انتقادات لنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، وتحدث في أجواء سرية غير معلنة وتواجه بحملات مناهضة له من مدونين وحركات وجماعات سياسية بالمدينة، رفضًا للاحتفالات، وهو ما لم يُرصد في الزيارة الأخيرة إطلاقا.

ولم يصدر الجانب المصري إعلانًا أو تعقيبا على الجولتين، حتى أمس الخميس، في وقت تجمع تل أبيب علاقات جيدة بالقاهرة منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي منصبه صيف 2014، وهي العلاقات التي ظلت تواجه رفضًا كبيرًا على المستويين الشعبي والنقابي، لسنوات طويلة لاسيما منذ توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل عام 1979.

الأكاديمي المصري، المتخصص في الشؤون الإسرائيلية سامح عباس، قال لوكالة الأناضول، إن "الزيارات كانت تتم من قبل بشكل غير معلن، ولكن الجديد الذي نراه اليوم هو بث مواد عنها".

ويؤكد أن "هذا البث هو نوع من الدعاية وكسر العزلة التي كان يشتكي منها السفير الإسرائيلي في مصر من قبل".

ويضيف "المسؤول الإسرائيلي يحاول أن يوصل رسالة أن السلام حار مع مصر، وأنه ما عاد يعاني من العزلة، ويريد أن يتحدث عنه الجميع".

واستدرك عباس "لكن هذا لن يؤثر على الرفض الشعبي المصري للتطبيع مع إسرائيل حتى وإن استمر بشكل رسمي مفهوم سياقه".

وفي مارس 2016، وافق مجلس النواب (البرلمان) المصري، على إسقاط عضوية النائب المستقل توفيق عكاشة، على خلفية لقائه السفير الإسرائيلي السابق، حايين كوريين، قبلها بأسبوع، وهو ما أثار موجة غضب برلمانية وشعبية وقتها.

وفي أكتوبر 2016، حاول السفير الإسرائيلي الحالي التواجد في عرض مسرحي مصري شهير بالقاهرة، غير أنه غادره قبل نهاية العرض مع حالة التجاهل وعدم استقباله رسميا، وفق ما نقلته تقارير صحفية آنذاك.

وعادة لا يظهر سفراء إسرائيل في مصر في الأماكن العامة أو يقومون ببث جولاتهم في مواد متلفزة، ومع ثورة 25 يناير 2011، أدت احتجاجات شعبية ضد التطبيع مع إسرائيل إلى إغلاق مقر السفارة بعد 8 أشهر من الثورة المصرية، قبل أن تفتتح في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي في سبتمبر 2015.

وفي ديسمبر 2016، استدعت تل أبيب سفيرها الحالي من القاهرة لـ"دواع أمنية"، وفق تقارير صحفية سابقة، قبل أن يعود في 6 سبتمبر الماضي لمواصلة عمله الدبلوماسي وفق الإذاعة الإسرائيلية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان