رئيس التحرير: عادل صبري 02:10 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

أكاديميون: إلقاء رسائل الماجستير في القمامة يعبر عن واقع مصر

أكاديميون: إلقاء رسائل الماجستير في القمامة يعبر عن واقع مصر

أخبار مصر

رسائل ماجستير علاج طبيعي في صناديق القمامة

في كلية «العلاج الطبيعي» بالقاهرة.. 

أكاديميون: إلقاء رسائل الماجستير في القمامة يعبر عن واقع مصر

مصطفى سعداوي 02 نوفمبر 2017 20:35

سادت حالة من الغضب داخل الوسط الجامعي، بعد تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورًا تظهر إلقاء رسائل ماجستير كلية العلاج الطبيعي، بجامعة القاهرة  في صناديق القمامة.

 

وأعرب  عدد من طلاب الدراسات العليا  بالكيلة، عن غضبهم، معتبرين، أن الواقعة دليل صارخ على عدم تقدير  مجهودات الطلبة النفسية والبدنية والمادية خلال دراستهم، متهمين إدارة الكلية بأنها المسؤول الأول عن إلقاء رسائل زملائهم في القمامة.

 

مسؤولية الإدارة

من جانبه نفى عميد كلية العلاج الطبيعي بجامعة القاهرةالدكتور «علاء بلبع»، تبعية الرسائل التي ضبطت في صناديق القمامة للكلية، مؤكدًا أنه قام بجرد  مكتبة الكلية وتأكد من وجود جميع الرسائل في أماكنها بتسلسلها الصحيح.

 

وأشار بلبع لـ«مصر العربية»، إلى أن الكلية قامت بفحص الرسائل الملقاة في القامة، واتضح أنها لا تحمل أي توقيعات رسمية، أو أختام تدل على أنها خاصة بإدارة الكلية أو المكتبة الخاصة بها.

ورجّح عميد كلية العلاج الطبيعي، أن تكون تلك الرسائل تخص أحد أعضاء هيئة التدريس، وأثناء تنظيف مكتبه أو سيارته ألقاها في القمامة، نافيًا مسؤولية إدارة الكلية عن الواقعة.
 

وتابع: «هناك طلبة من الدرسات العليا بعد الانتهاء من دراستهم يهدون نسخًا من رسائلهم قبل تسلميها لأساتذتهم.. وربما قام الأساتذة بإلقائها في الزبالة بعد ذلك.. ما علاقة الكلية بالأمر؟».

الواقع المر

وفي سياق متصل اعتبر عضو مجلس نقابة الأطباء، وأستاذ الجراحة بكلية الطب جامعة عين شمس الدكتور «خالد سمير»، أن «إلقاء رسائل الماجستير في الزبالة أمرًا ليس غريبًا؛ بل يعبر عن الواقع المر الذي نعيش فيه».

وأوضح سمير في حديثه لـ«مصر العربية»، أن التخصصات الإكلينيكية مثل كلية العلاج الطبيعي من المفترض أن لا تعتمد على شهادة ماجستير او بحث علمي، لأنها تخصصات عملية هدفها تخريج متخصص مدرب تدريبًا عمليًا بعيدًا عن البحث عن الحلول والبراهين «وظيفة الباحث».

وأشار أستاذ الطب بجامعة عين شمس، إلى أن مصر أكثر دول العالم التي تمنح رسائل ماجستير، دون التركيز على التخصصات والتدريبات العملية، بعكس ما يحدث في دول العالم، إضافة إلى عدم تخصيص الكليات أماكن مناسبة للاحتفاظ بالكم الهائل من الرسائل، ما يدفعها للتخلص من أعداد كبيرة منها في أي مكان ما.

وتابع: «الخريج يستكمل الدراسة للحصول على الماجستير بهدف تحسين وضعه الوظيفي والحصول على الترقية فقط، لذلك أصبحت الشهادات في مصر لا قيمة لها ترمي في القمامة».

ويرى الدكتور «خالد سمير» أن النظام البحثي والدراسي بالمجال الطبي بشكل عام في مصر سيئ للغاية، لافتًا أن الحل في تطويره هو إنشاء ما مايعرف بـ«البورد المصري» للتشخيصات الطبية بحيث تكون شهادة الإكلنيكية قائمة على التدريب الفعلي ويترك الماجستير للباحثين.


مهينة للعلم

 

واستبعد الدكتور محمد كمال المتحدث باسم النقابة المستقلة لأساتذة الجامعات، أن تكون الكلية هي من ألقت برسائل الماجستير في القمامة، مرجحًا رواية عميد الكلية بأن احد الأساتذة من قام بالتخلص منها بالطريقة التي وصفها بـ«المهينة للعلم».

وأضاف كمال لـ«مصر العربية»، أن الطريقة التي تخلص بها الشخص من رسائل الماجستير تعبر عن مدى عدم تقديره لقيمة العلم ومجهود الآخرين، مطالبًا الجامعة والكلية بفتح تحقيق وبحث لمعرفة من تخلص منها بهذه الطريقة، حتى إن كانت تلك الرسائل غير رسمية، تقديرًا وانتصارًا للعلم.


وتابع: «كان علي الشخص الذي أراد التخلص من رسائل الماجستير توجيهها لمكانها الطبيعي والصحيح، من خلال التبرع بها لإحدى مكتبات الجامعات، بدل إلقائها في القمامة».
 

واشتعلت أزمة رسائل الماجيستير الملقاة في القمامة عقب تداول ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي صباح الثلاثاء، صورًا ظهرفيها إلقاء عدة رسائل للماجستير داخل صناديق القمامة بكلية العلاج الطبيعي بجامعة القاهرة.


وفي سياق آخر احتفلت كلية العلاج الطبيعي بجامعة القاهرة، صباح الخميس، بحصولها على «اعتماد الهيئة القومية لضمان جودة التعليم».

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان