رئيس التحرير: عادل صبري 08:42 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

في صراع قانون «الجمعيات اﻷهلية».. حقوقيون ينتصرون للحكومة ضد البرلمان

في صراع قانون «الجمعيات اﻷهلية».. حقوقيون ينتصرون للحكومة ضد البرلمان

أخبار مصر

أزمة قانون الجمعيات الأهلية مستمرة

في صراع قانون «الجمعيات اﻷهلية».. حقوقيون ينتصرون للحكومة ضد البرلمان

هادير أشرف 01 نوفمبر 2017 15:11

"وقف جزء من المساعدات لمصر، وتعطيل جزء آخر لحين تحسين أوضاع حقوق الإنسان وأوضاع المجتمع المدني"، هذه هي الإجراءات التي اتخذها الكونجرس اﻷمريكي، بعد أن وافق البرلمان المصري على مشروع قانون الجمعيات اﻷهلية الذي قدمه النائب عبد الهادي القصبي خلال 48 ساعة، ودون انتظار مشروع القانون المعد من الحكومة.

 

وباﻷمس خلال مشاركة الدكتور علي  عبدالعال رئيس البرلمان،  فى ندوة مغلقة بمعهد الشرق الأوسط في الولايات المتحدة اﻷمريكية، أكّد أنّ "القانون لم يطبق بعد ولم تصدر لائحته التنفيذية، وإذا ظهرت ثغرات فى التطبيق سيتم معالجتها".

 

وحول إمكانية وضع التعديلات على القانون الذي يعد اتحاد الجمعيات اﻷهلية حاليًا لائحتة التنفيذية، رأى عدد من أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان أنه إذا كان هناك إمكانية لتعديل بعض مواد في القانون، فاستبداله بقانون الحكومة أفضل بكثير، ﻷن قانون الحكومة أفضل من القانون الذي وافق عليه البرلمان.

 

وأوضح حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، أنه إذا كان هناك نية ﻹدخال تعديلات  على القانون، فمن اﻷفضل استبدال القانون الذي وافق عليه البرلمان، بقانون الحكومة ﻷنه أفضل بكثير.

 

وأضاف أبو سعدة لـ"مصر العربية"، أن الاختلافات بين القانونين كثيرة، ولكن قانون الحكومة يتعامل مع الجمعيات اﻷهلية كأنها شريك، ويسهل عملهم وفي نفس الوقت يتيح للحكومة الإشراف بشكل جيد ومحاسبة الجمعيات.

 

وشاركه في الرأي وزير التضامن اﻷسبق أحمد البرعي، مقترحًا أن يتم الرجوع لقانون الجمعيات اﻷهلية التي أعدته الحكومة ﻷنه أفضل بكثير من الذي أقره البرلمان، مع اﻷخذ في الاعتبار الملاحظات التي تقدم بها القومي لحقوق الانسان على القانون ومنها:

 

1- إلغاءعقوبات الحبس لأعضاء الجمعيات والتي أقرها القانون

2- تخفيض قيمة الغرامات التي تصل في القانون إلى مليون جنيه.

3-تعديل المادة التي تقر بضرورة وجود مقر لائق وكبير للجمعيات يعوق عملها، خاصة أن هناك جمعيات صغيرة لا يمكنها توفير مقرات كبيرة لها.

4- إنشاء لجنة من الحكومة وأعضاء الهيئة العليا للجمعيات اﻷهلية لمراقبة الجمعيات بالتعاون سويًا، بدلاً من اللجنة التي شكلها قانون البرلمان والتي تعمل في سرية.

 

وأكد البرعي لـ"مصر العربية"، أن قانون الجمعيات الأهلية الذي أعدته الحكومة من أفضل القوانين التي أعدتها الحكومة؛ ﻷن أعضاء الجمعيات اﻷهلية أنفسهم شاركوا فيه.

 

 

وأثار قانون "الجمعيات اﻷهلية" الذي أقره البرلمان المصري في آخر العام الماضي، جدلاً ورفضاً كبير من المجتمع المدني، ووصفه البعض بـ"إعلان حرب" على الجمعيات اﻷهلية والمجتمع المدني، خاصة أن هذا القانون تم إقراره بعد أن أعلنت الحكومة موافقتها على قانون خاص بـ"الجمعيات اﻷهلية"، هو اﻷول بعد الوصول إلى صيغة شبه توافقية بينها وبين ممثلين عن جمعيات المجتمع المدني.

 

وعبرت 6 أحزاب سياسية و22 منظمة حقوقية وقت إقرار القانون، عن «بالغ الاستياء» والرفض لهذا المشروع.

 

وقالت في بيان مشترك إن المشروع «يقضي فعلياً على المجتمع المدني ويحيل أمر إدارته على الحكومة والأجهزة الأمنية». ودانت «تعامل البرلمان مع المجتمع المدني باعتباره عدواً تحاك الخطط والقوانين السرية للقضاء عليه».

 

وحذرت من «مذبحة مؤكدة للجمعيات الأهلية العاملة في مجال التنمية والخدمات الاجتماعية».

 

وفي مصر نحو 48 ألف منظمة أهلية، بينها أقل من 100 منظمة عاملة في مجال حقوق الإنسان، والبقية تُعنى بخدمات تنموية في مجالات عدة. ورأى رئيس «المنظمة المصرية لحقوق الإنسان»، وهي أقدم منظمة حقوقية في البلاد، المحامي حافظ أبو سعدة أن القانون الجديد وضع «قيودًا غير مسبوقة» على العمل الأهلي، معتبرًا أن «القانون يستهدف بالأساس المنظمات الحقوقية المعنية بالحريات».

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان