رئيس التحرير: عادل صبري 03:07 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

خبراء لـ«مصر العربية»: بهذه الشروط ينجح تطبيق قانون التأمين الصحي

خبراء لـ«مصر العربية»: بهذه الشروط ينجح تطبيق قانون التأمين الصحي

هند غنيم 01 نوفمبر 2017 08:54

طالب عدد من الخبراء فى المجال الصحي إجراء بعض التعديلات  على مشروع قانون التأمين الصحى الشامل وذلك قبل إقراره من مجلس النواب، مؤكدين على ضرورة  تقليل قمية الاشتراكات التى سيقوم مرضى الأمراض المزمنة بدفعها إضافة إلى  تقليل القيمة الخاصة باشتراكات الأطفال باعتبار أن الخدمة الطبية المقدمة لهم هى حق دستورى للأطفال على الدولة.


ومؤخرًا أعلنت وزارة الصحة والسكان، موافقة مجلس الوزراء، على قانون التأمين الصحي الشامل، وإرساله إلى مجلس النواب، تمهيدًا للموافقة عليه، لبدء التطبيق القانون الفعلى له بعد 6 أشهر من إقراره في مجلس النواب، والذى سيتضمن عدة مراحل، تبدأ في 5 محافظات هي " السويس وبورسعيد والإسماعيلية وشمال وجنوب سيناء".

 

قال محمود فؤاد، المدير التنفيذى للمركز المصرى لحماية الحق فى الدواء، إن قانون التأمين الصحى الشامل يمكن وصفه بالجيد ولكن به عدة ثغرات يمكنها الضغط على المواطن المصرى.


وأضاف " فؤاد " فى تصريح لـ مصر العربية، أنه عندما نتطرق للقانون بشكل عام فيمكن القول بأنه سيحقق طفرة في مجال الرعاية الصحية الأولية،وأنه سينهي مشاكل أكثر من ثلاثين مليون مواطن  بمختلف الفئات المجتمعية على سبيل المثال " المرأة المعيلة، والفلاحين والعمال بدون عقود، والباعة الجائلين" كل هذه الفئات سيشملها القانون بشكل إجباري، وستتولي وزارة التضامن تسديد نسبهم.

 

وأوضح "فؤاد" أن المشاكل او الثغرات فى القانون أنه بحسب الدراسة الإكتوارية تطبيقه يحتاج لـ ١٤٠ مليار جنيه لتطبيقه، والسؤال هنا من أين سيتم توفير هذا المبلغ الضخم، بالإضافة إلى أن القانون يعتمد فى تطبيقه على تحقيق الجودة في المستشفيات وهي ليست موجوده في ٨٠٪‏ من المستشفيات الحكومية بمصر.

 

وأكمل مدير الحق فى الدواء، ستضطر الحكومة لإدخال القطاع الخاص في القانون، وهنا سيتحول من قانون اجتماعي إلي تجاري لأنه يفتح الباب لخصخصة المستشفيات والخدمة المقدمة للمواطن المصرى.

 

وأشار "فؤاد" إلى أن نسب اشتراك الأطفال فى القانون كبيرة مع العلم كل دول العالم لا يسدد الأطفال فيها أي نسب لأنه دور للدولة تجاه الأطفال، بالإضافة إلى نسب مساهمات المرضي خاصة مرضى الأمراض المزمنة في العيادات الخارجية ستكون كبيرة، فالمريض سيدفع نسبة ٢٠٪‏ من ثمن العلاج و ١٠٪‏ من الأشعة و ٥% من التحاليل، وكلها تشكل أعباء كبيرة لهم خاصة أن معظمهم كبار سن وأصحاب معاشات صغيرة، ولذلك يجب تخفيض نسب المساهمة للأمراض المزمنة.

 

وفى هذا الإطار قال الدكتور "هشام شيحة"، رئيس قطاع الطب العلاجى السابق بوزارة الصحة إن قانون التأمين الصحى الشامل الجديد خطوة جيدة فى حد ذاته، وأنه ثمرة نتاج عمل وجهد خلال 15 عام على التوالى، فمنذ عام 2002 يتم الإعداد لهذا القانون ولكنه لم يكن هناك إرادة سياسية لتحقيقه.

 

وأضاف شيحة، لـ مصر العربية، أنه فى 2006 كانت الدراسة الإكتوارية تحددت بمبلغ قدر 20 مليارجنيه، وبعد إعادة فتح الملف فى عام 2017 أكدت الشركة الإنجليزية التى نفذت الدراسة الإكتوارية أن المشروع سيحتاج لـ 140 مليار جنيه لتطبيقه.


وأكمل شيحة، أن القانون سيتم تطبيقه فى محافظتى القاهرة والجيزة عام 2032 أى بعد 15 وذلك نتيجة لتطبيقه على عدة مراحل ستبدأ الأولى فيها بمحافظات القناة " بورسعيد، الإسماعيلية، السويس، وشمال وجنوب سيناء" .

 

ونبه رئيس الطب العلاج السابق بوزارة الصحة، على أنه هناك 5 اشتراطات يجب أخذها فى عين الاعتبار حتى لا تحدث كارثة وقت تطبيق القانون فى محافظات العاصمة "القاهرة والجيزة"، لافتًا إلى أن أولى هذه الاشتراطات هى " ضمان الاستدامة وإجبار الفئات على عدم التخارج فيما بعد من قانون التأمين الصحى، وذلك لأن الحال سيكون صعب جدًا بالنسبة للمرضى المستفدين من الخدمة المقدمة والتى قدرت أعدادهم 9 مليون مواطن تقريبًا.

 

وأشار شيحة، إلى أن النقطة الثانية لضمان نجاح قانون التأمين الصحى الشامل هى رفع كفاءة المستشفيات الحكومية، حتى تنطبق عليها معايير الجودة التى هى بند أساسى فى معايير تطبيق التأمين الصحى بالمستشفيات، وذلك منعًا لتغول القطاع الخاصفى تقديم الخدمة بدلًا من المستشفيات الحكومية، ولابد أن يلتزم القطاع الخاص بلائحة الأسعار التى يحددها القانون.

 

 وأكد على ضرورة أن الاهتمام بوحدات الرعاية الأساسية والتى لا يوجد بها أطباء، بالإضافة إلى الإهتمام بمقدم الخدمة من الفريق الطبى عن طريق تحسين الأجور، وحصولهم على أجور عادلة تضمن تقديم خدمة جيدة".


وأوضح شيحة، أن النقطة الأخيرة هى تدعيم صناعة الدواء المصرى وضرورة إنشاء هيئة أو قانون لتحسين وضع صناعة الدواء المصرية لأنه فى ظل وجود الدواء الأجنبى والشركات الأجنبية ستحدث كوارث.

 

ومن جانبه عقد الدكتور أحمد عماد الدين راضى، وزير الصحة والسكان، اجتماعا موسعا ضم جميع قيادات الوزارة، لوضع الخطة التنفيذية لقانون التأمين الصحي الشامل الجديد والذى من المقرر تطبيقة بمحافظة بورسعيد كأولة المحافظات، وذلك بمقر قاعة اجتماعات مستشفى النساء والولادة التخصصى بمنطقة المصح البحرى.

 

ووجه راضى، فريق الجودة والاعتماد بالوزارة بالمرور على جميع وحدات الرعاية الصحية الأولية، ومستشفيات المحافظة وتقديم تقرير وافى باحتياجاتها ليتم توفيره.

 

وأوضح وزير الصحة والسكان، أنه تم إجراء توصيف وظيفي لوحدات الرعاية الأولية، بناء على التعليمات الصادرة فى هذا الشأن من خلال لجنة متخصصة، حيث يتضمن الوصف الأعداد والتخصصات الطبية المطلوبة من كل فئة لتوفيرها.

 

ووجه راضى، بتوفير الكوادر البشرية المطلوبة بالوحدات، وإعادة توزيع العدد الحالى وفقًا لاحتياج كل وحدة، مشيرًا إلى أن جميع الوحدات ستعمل 12 ساعة متواصلة على أن يتم تطبيق هذا بنظام الشفتين.

 

وعلى هامش الإجتماع وقع وزير الصحة والسكان على بروتوكول تعاون مع رئيس جامعة بورسعيد وعميد كلية الطب ، لتوفير الكوادر البشرية ، وأساتذة جامعين بوحدات الرعاية الصحية الأولية ، والمستشفيات فى جميع التخصصات المختلفة تمهيدا لتطبيق القانون الجديد.

 

كما تم مراجعة الخطة الإستثمارية والمخصصات والاعتمادات المالية والمشروعات الطبية الجارية لمحافظة بورسعيد ،مشددا على سرعة الانتهاء من جميع المشروعات إبريل 2018.

 

وراجع راضى، كافة احتياجات المستشفيات والوحدات من أجهزة طبية وغير طبية ، ووجه بسرعة توفيرها ، مؤكدا أن جميع المستشفيات بالمحافظة ستصبح مجهزة بأحدث التقنيات الحديثة ووفقا للاكواد العالمية لبناء المستشفيات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان