رئيس التحرير: عادل صبري 03:43 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

فيديو| «الهالوين» ثقافة غربية استهوت عقول الشباب

فيديو| «الهالوين» ثقافة غربية استهوت عقول الشباب

أخبار مصر

مصريون يحتفلون بعيد الهالوين - أرشيفية

فيديو| «الهالوين» ثقافة غربية استهوت عقول الشباب

أحمد الشاعر 30 أكتوبر 2017 11:00

فئة بسيطة من المصريين يحتفلون بعيد الهالوين، والغالبية العظمى يجهلونه ولا يعرفون شيئا عن تاريخه... أطفال المدارس الدولية هم أكثر الفئات التي تأثرت بثقافات غربية مختلفة، نتج عنها احتفالهم بـ «الهالوين».

 

المواطنون المصريون في الشارع لا يلقون بالا للاحتفال بهذا العيد، فمنهم يجهله تمامًا وآخر ظن أن «الهالوين» مادة كيميائية، لكن في النهاية يبقى الرأي الأرجح للغالبية وهو كونه عادة غربية لا ينبغي السماح بانتشارها في بلد شرقي مسلم لاسيما الاحتفال به.

 

خبراء اجتماعيون أكدوا لـ «مصر العربية» أن الاحتفال بـ « الهالوين» مقتصر على طبقة معينة من المواطنين، وأن معظمهم أطفال بالمدارس الدولية، موضحين أن الدول الأجنبية استاطعت مخاطبة الشباب الصغير بثقافاتها المختلفة وبرزت النتائج في الاحتفال بالأعياد الغربية كالفالنتاين والهالووين وغيرها.

 

(طفلان مصريان بمدرسة دولية يحتفلان بعيد الهالوين)

 

مواطنون

 

في ليلة الأول من نوفمبر من كل عام، تغزو شوارع بعض المدن والبلدات في العالم، وأماكن الحفلات الخاصة، مشاهد غريبة لأشخاص في أزياء وأقنعة مخيفة، احتفالا بعيد الهالوين.

 

ويتفنن كل فرد فى احتفال الهالوين من ابتكار شخصيات مرعبة ليخرج بها على الأصدقاء فى الحفلات وعلى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

 

ورصدت "مصر العربية " آراء المواطنين في الشارع المصري حول معرفتهم بعيد الهالوين وكيفية الاحتفال به في مجتمعنا، فقال محمود علي: الهالوين دا عيد للشعوذة ، وأضاف كريم صبري : "احنا شعب بيحب الزيطة".

 

وتابع إسماعيل يسري: "حرام الاحتفال بيه دا بعيد عن معتقداتنا وديننا".

 

بينما أجمع طلبة المدارس الخاصة على أنهم حضروا العديد من الحفلات أمس احتفالا بعيد الهالوين، فقالت لبنى أحمد: احتفلنا امبارح والتذكرة كانت بـ 300جنيه.

 

وأضافت منى كريم : اهو حاجة بتشغلنا عن الملل ال احنا فيه، واضاف مصطفى محمود: "احتفلنا بيه انا واصحابي في التجمع الخامس".

 

 

خبراء

قال الدكتور سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية، إن التعليم الأجنبي في مصر هو السبب وراء انتشار ظواهر الاحتفالات بالأعياد الغربية، كعيد الحب والهالوين، وغيرها.

 

وأشار صادق في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية" إلى أننا لا ينبغي أن نقول أن المصريين يحتفلون بعيد الهالوين، لأنه تلك الظاهر تقتصر على طبقة معينة من الشعب، فلم نر أحدًا من الأقاليم أو محافظات الصعيد يحتفل بالهالوين، وإنما الاحتفال يكون فقط بالمدارس الدولية واللغات، وكذلك الجامعات الخاصة والدولية.

 

وأضاف أستاذ علم الاجتماع أن الدول الغربية تمكنت من مخاطبة عقول الشباب المصري واستهوته بثقافاتها، في الوقت الذي لم يجد فيه الشاب المصري من يحرص على مخاطبته من بني وطنه أو من بني ثقافته، موضحًا أن للأفلام والسينما دور كبير جدا في انتشار مثل هذه الظواهر، لاسيما أفلام الرعب وغيرها، فضلا عن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي ومقدرة الشباب على الانفتاح على الثقافات الأخرى دون رقيب.

 

من جانبها علقت الدكتورة سهير لطفي أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث، قائلة: إن تلك الظواهر محدودة للغاية ولا ينبغي تناولها على أنها منتشرة بالمجتمع المصري.

 

وأوضحت أستاذ علم الاجتماع في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية" أن الاحتفال بالهالوين مقتصر على الأطفال بالمدارس الدولية فقط، ولا نراه في بقية نواحي المجتمع، لذا كان علينا أن نخوض في الحديث عن تلك الظاهرة طالما أنها محدودة ومقصورة على فئة بعينها.

 

وقبل عامين بدأت الحرب على عيد الهالوين وتوجهت 3 جمعيات خاضعة لجامعة الدول العربية، هى "لسان العرب، حماة اللغة العربية، تعليم العلوم"، بالنصح لتلك المؤسسات التعليمية الأجنبية وحثها لعدم إقامة تلك الاحتفالات، والالتزام بالعادات المصرية، لكن دون جدوى، بدليل استمرارها حتى اليوم، وصدمة آباء التلاميذ بطلب مبالغ مالية لمشاركة أبنائهم فى الاحتفال.

 

حتى أن بعض المدارس الخاصة ذات المستوى الاجتماعى البسيط أشركت التلاميذ فى الاحتفال من خلال الرسوم المخيفة على الوجوه، والتنكر فى أزياء مرعبة، واللعب بالألعاب المرعبة.

 

(محل يبيع أقنعة مخيفة احتفالا بعيد الهالوين بوسط القاهرة)

 

 

أصل «الهالوين»

 

وتعود قصة عيد الهالوين إلى أن المسيحيين في أيرلندا كانوا يقيمون عيدا كبيرا للاحتفال بالخريف يبدأ في منتصف ليلة الحادي والثلاثين من أكتوبر.

 

فقد كانوا يؤمنون أن إله الموت العظيم ويسمى سامان، يدعو سوية في هذه الليلة كل الأرواح الشريرة التي ماتت خلال السنة والتي كان عقابها بأن تستأنف الحياة في أجساد حيوانات. بالطبع مجرد فكرة هذا التجمع كانت كافية لإخافة الناس الساذجين في ذاك الزمان. لذا كانوا يوقدون مشعلة ضخمة ويلتزمون بمراقبة شديدة لهذه الأرواح الشريرة.

 

ومن هنا جاءت الفكرة فيتنكر المحتفلون بأزياء الساحرات والأشباح. في الأصل كان عيد الهالوين بسيطا جدا ويحتفي به في الكنيسة على الأغلب. ولكن عبر أوروبا ينظر الناس إلى هذه المناسبة كفرصة للمزاح والإثارة، لرواية قصص الأشباح ولإخافة بعضهم البعض. لذا عوضا عن كونه مكرسا للاحتفال بالخريف، أصبح مناسبة مكرسة للخرافات والساحرات والأرواح. ‏

(وجوه مرعبة نحتت على القرع أو اليقطين احتفالًا بالهالوين)

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان