رئيس التحرير: عادل صبري 09:33 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

اختبارات تحديد المستوى.. تصحيح مسار أم دلالة على ضعف إمام الأوقاف؟

اختبارات تحديد المستوى.. تصحيح مسار أم دلالة على ضعف إمام الأوقاف؟

أخبار مصر

الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف

اختبارات تحديد المستوى.. تصحيح مسار أم دلالة على ضعف إمام الأوقاف؟

فادى الصاوي 29 أكتوبر 2017 13:40

تشهد وزارة الأوقاف حالة من التوتر الفترة الأخيرة بسبب إعلان الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف اعتزامه عقد اختبارات لتقييم مستوى الأئمة في شهر نوفمبر المقبل.

 

وفجر وزير الأوقاف خلال مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي مفاجأة من العيار الثقيل بالكشف عن أن معظم أئمة الوزارة لا يحفظون 5 أجزاء متتالية من القرآن الكريم، لذا من غير الحكمة أن يلقى إمامًا غير مؤهل خطبة الجمعة على الناس- حسب قوله- ، موضحًا أنه لن يسمح لقلة متخوفة من الاختبارات، أن تعبث بعقول باقي الأئمة.

 

وعبر قطاع كبير من الأئمة عن غضبهم من هذه التصريحات ، واعتبروها إهانة لهم، معلنين مقاطعاتهم لهذه الاختبارات، وطالب البعض بإقالته، وبينما اقترح آخرون الذهاب إلى الجامع الأزهر ومطالبة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر بضم قطاع الدعوة بالأوقاف إلى الأزهر.

 

وقابل وزير الأوقاف هذه الدعوات بالتأكيد على أن المتمردين لا مكان لهم على المنابر، ومن يرغب في التحول الإداري فمرحبًا به.

 

من جانبه قال "ن – ا" أحد أئمة الأوقاف، فضل عدم ذكر اسمه في التقرير حتى لا يتعقبه الوزير ويعاقبه: “لن نسمج ﻷحد أن يهين الإمام، فالوزير يمكن أن يتغير في أى وقت ولكن الوزارة هي الباقية"، موضحًا أن اختبارات الأوقاف غير مضمونة حتى ولو كان الإمام حافظا.

 

وأوضح "ح – ف" إمام آخر، أن أغلب قرارات وزير الأوقاف غير مدروسة وانفعالية وتضر بأمن الوطن وبكرامة وكبرياء العمامة الأزهرية وتخلى الساحة والمنابر ﻷصحاب الفكر المتطرف.


ووجه إمام الأوقاف، رسالة للوزير قائلًا: "خريج الأزهر ليس بجاهل كما زعمت وأنا أقلهم شأناً وعلما ومستعد لمناظرة معاليك أمام لجنة محايدة وعلى الهواء وإذا ثبت جهلي سأقبل بصدر رحب أي عقاب حتى وإن كان إعدامي”.

 

في المقابل كتب الشيخ أحمد البهى إمام وخطيب مسجد السيدة زينب، منشورًا على "جروب صوت الأئمة" بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك،، أشار فيه إلى أن هناك بعض الأئمة يسيئون لصورة الأزهر ومستواهم المخزى إلا أن نسبة هؤلاء لا تتعدى 10 % .

 

وقال لمنتقدي قرار اختبارات تحديد المستوى: "ما الحل المناسب والعملي لتفادي هذه السلبيات بدون إهانة، في الوقت المطلوب فيه دعاة على مستوى عالٍ لمواجهة الهجمات الشرسة من علمانية وإلحاد وتيارات إسلامية".

 

وافقه الرأي الشيخ محمد البسطويسي، نقيب الأئمة والدعاة، الذى أعلن عن تأييده لقرار اختبار تحديد المستوى، قائلًا: وزارة الأوقاف لا تهين أولادها ولكن هناك من يحاول الترويج للشائعات؛ فالوزارة هدفها الوصول بالأئمة إلى مكانة تليق بهم.

 

وذكر نقيب الأئمة فى تصريح له، أنّ الاختبارات المتتالية تساعد على خلق كوادر من القيادات الوسطى والإداريين والمفتشين وعلى الأئمة استيعاب ذلك لنهوض بالجانب العلمي والثقافي والديني للمنافسة على قيادة المناصب القيادية.

 

أما الشيخ جابر طايع رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، قال: إنّ الأوقاف لديها نماذج مشرفة من الأئمة وهم الأكثرية ، والحالات الضعيفة قليلة جدًا وسنعمل على رفع مستواهم من خلال التأهيل والتدريب".

 

وأوضح أنّ امتحانات تقييم المستوى تهدف إلى وضع البرامج التدريبية والتأهيلية المناسبة لكل مستوى على حدة، وبما يناسب قدرات ومستوى المتدربين، مع وضع كل إمام أو خطيب في المكان الذي يتناسب مع قدراته العلمية وموهبته الخطابية، مؤكدًا أن أحدًا من الأئمة لا يمكن أن يضار من خطط الوزارة الإصلاحية.

 

ووضعت الوزارة خطة تدريبية متكاملة لكل من نجح في اختبارات القبول ببرنامج الإمام المجدد والمتميز وإمام المسجد الجامع والقيادات الوسطى وغيرها.

 

وقررت الأوقاف إقامة البرامج التدريبية والتأهيلية بنظام الدورات لباقي الأئمة الذين كانوا معنيين بامتحان تحديد المستوى، وذلك لرفع المستوى العلمي والدعوي والمهني وعلى أن تكون هذه الدورات إلزامية لجميع الأئمة الذين كانوا مستهدفين بامتحان تحديد المستوى ويكون الامتحان تاليًا للدورة .

 

ويشمل البرنامج التدريبي على مراجعة خمسة أجزاء من القرآن الكريم حفظًا وتلاوة مع بيان معاني المفردات من سورة الأحقاف إلى سورة الناس، وفقه الطهارة والصلاة من كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، وسننشر لاحقًا الكتاب إلكترونيًا على موقع الوزارة، وموسوعة الدروس الأخلاقية، وكتاب مفاهيم يجب أن تصحح.

 

تترواح مدة الدورة خمسة عشر يومًا من الخميس 2 / 11 / 2017م إلى الخميس 16 / 11 /2017م جميع الأيام عدا الجمع، وتعقد جميع المحاضرات على مستوى المديريات في مركز تدريب أو أكثر أو المساجد الكبرى حسب الأعداد وظروف وترتيب كل مديرية.

 

وعن نظام الامتحان فقد أعدت الأوقاف ورقة امتحانية واحدة بعد نهاية الدورة بأسبوع في موعد يحدد لاحقًا لإعطاء الفرصة للمراجعة تشمل 3 أسئلة في القرآن الكريم ومعاني المفردات في الأجزاء الخمسة المذكورة بواقع ( 50 درجة)، سؤال في فقه الطهارة والصلاة بواقع ( 20 درجة)، سؤال في الخطابة بكتابة خطبة في الأخلاق في ضوء موضوعات ” موسوعة الدروس الأخلاقية ” بواقع( 20 درجة)، وسؤال في كتاب ” مفاهيم يجب أن تصحح ” بواقع ( 10 درجات ).

 

وأكدت الأوقاف في منشور لها أن كل من ينجح في الدورة يعد ناجحًا في الاختبارات المطلوبة، وله الحق أن يتقدم اختياريًّا إلى دورات واختبارات المستوى الأعلى إمام المسجد الجامع أو المتميز ، ويمنح الأوائل على كل مديرية مكافآت مالية حسب نسبة درجاتهم، ومن يرسب في الدورة تعقد له دورة أخرى مركزية على مستوى الجمهورية لمدة 45 يوما للعمل على رفع مستواه في ذات موضوعات الدورة الأولى .

 

وتصرف جميع المستحقات المالية كاملة بما فيها بدل صعود المنبر طوال جميع الدورات التدريبية حتى في حالة إعادتها لمن رسبوا، ومن يتخلف عن حضور الدورة دون عذر رسمي كتابي مقبول لا يصرف له بدل صعود المنبر حتى يلتحق بالدورة التي تليها، وتكون المديرية مسئولة عن متابعة الحضور والالتزام بالدورة .

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان