رئيس التحرير: عادل صبري 12:10 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

لماذا لا يجرِّم القانون «الاستروكس»؟.. خبراء يحذرون: مفعوله أقوى من الحشيش 200 مرة

لماذا لا يجرِّم القانون «الاستروكس»؟.. خبراء يحذرون: مفعوله أقوى من الحشيش 200 مرة

أخبار مصر

الاستروكس

نائب يطالب بإدراجه في جدول المخدرات

لماذا لا يجرِّم القانون «الاستروكس»؟.. خبراء يحذرون: مفعوله أقوى من الحشيش 200 مرة

متابعات - أخبار مصر 28 أكتوبر 2017 17:26

رغم كونه من أقوى وأخطر المواد المخدرة، إلا القانون لا يجرِّم مخدر «الاستروكس» لأنه غير
مدرج بجدول المخدرات، ولا تقع أي عقوبة قانونية على من يتداوله؛ ما أدى إلى انتشاره مؤخرًا بين الشباب، فيما يسعى تجار السموم لإغراق الأسواق به وتوسيع نطاق تعاطيه، وسط مطالبات برلمانية بإدراجه ضمن جدول المخدرات.

ذلك المخدر  المتداول باسم "مخدر الشيطان" بين طلاب الثانوية بات يهدد بحصد أرواح المئات؛ حيث تكمن خطورته في أنه يؤدي إلى الوفاة ومن أعراضه الجانبية "هلوسة، وجنون، وعدم تقدير المسافات، ونوبات ذعر وتشنجات"، حسبما أكد الدكتور تامر حسني، استشاري علم النفس بصندوق مكافحة، وعلاج الإدمان.

وأوضح حسني أن الـ "الاستروكس" عبارة عن عشب، يضاف إليه مواد كيميائية تسبب السيطرة التامة على الجهاز العصبي، وتعمل على تخديره تمامًا، وتستخدم المادة الكيميائية المضافة إليه لتهدئة الثيران وهو غير صالح للاستخدام اﻵدمي، ظهر في مصر مؤخرًا وانتشر بشكل كبير بين جميع الفئات، نظرًا لسهولة الحصول عليه.

وعن مدى خطورته أكد استشاري علم النفس بصندوق مكافحة، وعلاج الإدمان، أن "الاستروكس" يزداد مفعوله 200 مرة، عن مخدر الماريجوانا، ومخدر الحشيش.


وأضاف حسني لـ" مصر العربية"، أنَّ "الاستروكس" عبارة عن خلطة تم تصنيعها من مواد كيميائية، من نبات القنب، مع بعض المواد الكيميائية المسكنة والاتروبين، والهيبوسيامين، والهيوسين، ويتم بيع الجرام من هذا المخدر من بأسعار تتراوح من 250 إلى 300 جنيه، كما يتم بيعه على أشكال أكياس ويحتوى كل كيس على 4 جرامات، ويختلف ثمن الكيس من منطقة لأخرى، ومن شخص لآخر، ويروج له تجار المخدرات على أنه أفضل من الحشيش والبانجو.


وأكد أن "الاستروكس" نوع من أنواع "الفودو"، وهو مخدر مميت قد يؤدي نفس واحد منه إلى هبوط حاد في الدورة الدموية، ويؤدي للوفاة، مشيرًا أن هناك حالات وفاة حدثت بالفعل نتيجة تناول هذا المخدر، كما أن أغلب الحالات التي تتعاطاه تتحول إلى عيادة التشخيص المزدوج نتيجة التأثير الفعال للمواد الكيميائية التي يتم خلطها بالعشب.


ولفت استشاري علم النفس بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، أن "الاستروكس" ينتشر بنسبة لا بأس بها بين طلاب الثانوية العامة، لافتًا أنه جاء في المرتبة الرابعة بعد الحشيش والبانجو والترامادول، وفقاً لتقرير صندوق مكافحة اﻹدمان، وهو أمر في غاية الخطورة.


وأشار حسني إلى أن أعراض انسحاب المخدر من الجسم نفسية أكثر منها جسدية، ومنها اﻷرق والاكتئاب والتغير المزاجي وتستمر من 7 إلى 10 أيام.


مطالب بإدراج "الاستروكس" ضمن جدول المخدرات
من جانبه، طالب النائب عمر وطني، عضو مجلس النواب عن حزب "المصريين الأحرار" بدائرة الشرابية والزاوية الحمراء، وزارة الداخلية بضرورة إدراج مخدر "الفودو" أو كما يعرف بين الشباب بـ"الاستروكس"، أو "مخدر الشيطان" بجدول المخدرات وتوقيع عقوبة قانونية على من يتداوله ويساعد في انتشاره، نظرًا لأن المادة المكونة لهذا المخدر تقع خارج نطاق التجريم القانوني.


وقال وطني، إن تلك المادة المُخدرة انتشرت بشكل كبير ولافت بين الأوساط الشبابية، أكثر من أي مخدر آخر، فضلًا عن كونها مادة شديدة الخطورة وتتسبب في أمراض كثيرة تؤدي إلى الوفاة، مشيرًا إلى أن حياة العديد من الشباب في مصر معرضة للخطر بسبب تلك المادة المخدرة.


«سقوط من الشرفة»
وفي يوليو الماضي لقي شاب مصرعه أثناء تناوله مخدر "الاستروكس" حيث أصيب بدوار وسقط من شرقة شقته بالطابق الثالث فى مدينة نصر.


وبدأت تفاصيل الواقعة بتلقى قسم أول مدينة نصر بلاغا بسقوط شاب من عقار توفى على إثرها نتيجة إصابته بكسر فى الجمجمة ونزيف داخلى، وانتقل رجال المباحث لمكان الواقعة وتبين من التحريات والتحقيقات أن المتوفى يعانى من الأدمان، حيث تم ضبط مخدر الأستروكس فى طيات ملابسه.


وتبيَّن من التحريات أن المتوفى كان يتعاطى المخدر أثناء وجوده فى شرفة شقته وتسبب له فى إصابته بدوار فاختل توازنه وسقط جثة هامدة، وتستمع النيابة لأقوال أسرة الشاب لبيان ظروف وملابسات وفاته.

ووفقًا للتقرير اﻷخير الذي أعده صندوق مكافحة اﻹدمان وتعاطي المخدرات، فإن الخط الساخن تلقى اتصالات هاتفية من المرضى المتعاطين لمواد مستحدثة مثل الاستروكس والتى بلغت 779 اتصالاً بنسبة 3%، يليه 479 اتصالاً للمتعاطين للفودو بنسبة 2%، من أصل 37322 مكالمة هاتفية تضمنت 30373 مكالمة جديدة، و6949 مكالمة لطلب المشورة وبلاغات خلال الستة أشهر الأولى من هذا العام.

وكان صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، أصدر تقريرًا يوضح نسب تعاطي المخدرات بمصر عام 2016، حيث وصلت إلى 2,4% من السكان، ووصل معدل التعاطي لـ 10.44%، حيث إن معدل التعاطي يختلف بين الأفراد فمنهم من يستخدم المخدرات بشكل يومي، ومنهم من يتعاطها على أوقات متفاوتة، إضافة إلى أن 800% من الجرائم غير المبررة تقع تحت تأثير تعاطى المخدرات مثل جرائم الاغتصاب ومحاولة الأبناء التعدي على آبائهم.
 


وأوضح التقرير أن نسبة التعاطي في مصر ضعف المعدلات العالمية، لافتًا إلى أن الإدمان ينتشر في المرحلة العمرية ما بين 15 إلى 60 سنة، ويزيد بين فئة السائقين 24%، والحرفيين بنسبة 19%.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان